St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 1214- كيف يقدم شاول سبعة من أبناء شاول للصلب (2صم 21: 6-9)؟ وهل الله يقبل ذبائح بشرية؟ أم أن الهدف الأساسي لدى داود هو القضاء على ذرية سلفه شاول..؟ ولماذا لا يكون توقف المطر والمجاعة جاء مصادفة؟!

 

يقول " محمد قاسم محمد": "رغم أن داود قد سأل الرب عن سبب الجوع إلاَّ أنه لم يسأل الرب إذا كان يوافق على اقتراح الجبعونيين؟"(1).

ويقول الدكتور " سيد القمني": "ولو راجعنا الكتاب المقدَّس سنجد (داود) الملك النبي يقوم بذبح أولاد سلفه (الملك شاول) السبعة على الصلبان للإله (يهوه) فيستجيب الإله (يهوه) ويكتفي بالذبائح السبع، ويرفع القحط ويُنزل الغيث (2صم 21)"(2).

ويقول " ليوتاكسل": "إذًا المجزرة التي أقامها داود في أبناء شاول، ليست أكثر من إجراء احترازي أتخذه الملك ليتخلص من آخر أحفاد خصمه على العرش.. أما بخصوص الجوع الذي أنهك البلاد على امتداد سنوات ثلاث، فمن المفيد أن نذكر أن شح المواسم كان ظاهرة معتادة في أرض الكنعانيين، وقد تحدثت الكتب المقدَّسة نفسها عن الجوع في فلسطين غير مرة.. أن هذه الجريمة هي من أكثر الجرائم التي أرتكبها داود بشاعة وخسة ودناءة، ولا يجوز لأحد أن يبادر إلى محاولة تبريرها. أنها ندالة محاطة بكم كبير من القذارة، ولم يسلم من لطخاتها كل من يقترب منها، فليس ثمة ما هو أكثر لا أخلاقية من أن يأمر داود بقتل أثنين من أبناء شاول غير الشرعيين، أي لا يحق لهما في أي زمان ومكان أن يطالبا بعرش أبيهما، أو حتى بتركته، وبما أنه (داود) عاد إلى ميكال، فليس ثمة سلوك أكثر وحشية من تسليم أبنائها الخمسة إلى الجلادين، ويضاف إلى خسة هذا السلوك وشناعته، كم لا بأس به من الغباء. لقد سلَّم داود سبعة من أبناء جلدته إلى شعب غريب ضعيف لا يمثل أي درجة من درجات الخطر على داود الرهيب الذي سحق أعداءه كلهم.. ويضيف داود إلى خسته هذه جريمة أخرى، هي الحنث باليمين الذي كان قد أقسمه لشاول بألا يقتل أحد من ذريته (1صم 24: 21، 22)"(3).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

St-Takla.org Image: "Now there was a famine in the days of David for three years, year after year; and David inquired of the Lord. And the Lord answered, “It is because of Saul and his bloodthirsty house, because he killed the Gibeonites.” So the king called the Gibeonites and spoke to them. Now the Gibeonites were not of the children of Israel, but of the remnant of the Amorites; the children of Israel had sworn protection to them, but Saul had sought to kill them in his zeal for the children of Israel and Judah. Therefore David said to the Gibeonites, “What shall I do for you? And with what shall I make atonement, that you may bless the inheritance of the Lord?” And the Gibeonites said to him, “We will have no silver or gold from Saul or from his house, nor shall you kill any man in Israel for us.” So he said, “Whatever you say, I will do for you.” Then they answered the king, “As for the man who consumed us and plotted against us, that we should be destroyed from remaining in any of the territories of Israel, let seven men of his descendants be delivered to us, and we will hang them before the Lord in Gibeah of Saul, whom the Lord chose.” And the king said, “I will give them.” But the king spared Mephibosheth the son of Jonathan, the son of Saul, because of the Lord’s oath that was between them, between David and Jonathan the son of Saul. So the king took Armoni and Mephibosheth, the two sons of Rizpah the daughter of Aiah, whom she bore to Saul, and the five sons of Michal the daughter of Saul, whom she brought up for Adriel the son of Barzillai the Meholathite; and he delivered them into the hands of the Gibeonites, and they hanged them on the hill before the Lord. So they fell, all seven together, and were put to death in the days of harvest, in the first days, in the beginning of barley harvest." (2 Samuel 21: 1-9) - 2 Samuel, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "وكان جوع في أيام داود ثلاث سنين، سنة بعد سنة، فطلب داود وجه الرب. فقال الرب: «هو لأجل شاول ولأجل بيت الدماء، لأنه قتل الجبعونيين». فدعا الملك الجبعونيين وقال لهم. والجبعونيون ليسوا من بني إسرائيل بل من بقايا الأموريين، وقد حلف لهم بنو إسرائيل، وطلب شاول أن يقتلهم لأجل غيرته على بني إسرائيل ويهوذا. قال داود للجبعونيين: «ماذا أفعل لكم؟ وبماذا أكفر فتباركوا نصيب الرب؟» فقال له الجبعونيون: «ليس لنا فضة ولا ذهب عند شاول ولا عند بيته، وليس لنا أن نميت أحدا في إسرائيل». فقال: «مهما قلتم أفعله لكم». فقالوا للملك: «الرجل الذي أفنانا والذي تآمر علينا ليبيدنا لكي لا نقيم في كل تخوم إسرائيل، فلنعط سبعة رجال من بنيه فنصلبهم للرب في جبعة شاول مختار الرب». فقال الملك: «أنا أعطي». وأشفق الملك على مفيبوشث بن يوناثان بن شاول من أجل يمين الرب التي بينهما، بين داود ويوناثان بن شاول. فأخذ الملك ابني رصفة ابنة أية اللذين ولدتهما لشاول: أرموني ومفيبوشث، وبني ميكال ابنة شاول الخمسة الذين ولدتهم لعدرئيل بن برزلاي المحولي، وسلمهم إلى يد الجبعونيين، فصلبوهم على الجبل أمام الرب. فسقط السبعة معا وقتلوا في أيام الحصاد، في أولها في ابتداء حصاد الشعير" (صموئيل الثاني 21: 1-9) - صور سفر صموئيل الثاني، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: "Now there was a famine in the days of David for three years, year after year; and David inquired of the Lord. And the Lord answered, “It is because of Saul and his bloodthirsty house, because he killed the Gibeonites.” So the king called the Gibeonites and spoke to them. Now the Gibeonites were not of the children of Israel, but of the remnant of the Amorites; the children of Israel had sworn protection to them, but Saul had sought to kill them in his zeal for the children of Israel and Judah. Therefore David said to the Gibeonites, “What shall I do for you? And with what shall I make atonement, that you may bless the inheritance of the Lord?” And the Gibeonites said to him, “We will have no silver or gold from Saul or from his house, nor shall you kill any man in Israel for us.” So he said, “Whatever you say, I will do for you.” Then they answered the king, “As for the man who consumed us and plotted against us, that we should be destroyed from remaining in any of the territories of Israel, let seven men of his descendants be delivered to us, and we will hang them before the Lord in Gibeah of Saul, whom the Lord chose.” And the king said, “I will give them.” But the king spared Mephibosheth the son of Jonathan, the son of Saul, because of the Lord’s oath that was between them, between David and Jonathan the son of Saul. So the king took Armoni and Mephibosheth, the two sons of Rizpah the daughter of Aiah, whom she bore to Saul, and the five sons of Michal the daughter of Saul, whom she brought up for Adriel the son of Barzillai the Meholathite; and he delivered them into the hands of the Gibeonites, and they hanged them on the hill before the Lord. So they fell, all seven together, and were put to death in the days of harvest, in the first days, in the beginning of barley harvest." (2 Samuel 21: 1-9) - 2 Samuel, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "وكان جوع في أيام داود ثلاث سنين، سنة بعد سنة، فطلب داود وجه الرب. فقال الرب: «هو لأجل شاول ولأجل بيت الدماء، لأنه قتل الجبعونيين». فدعا الملك الجبعونيين وقال لهم. والجبعونيون ليسوا من بني إسرائيل بل من بقايا الأموريين، وقد حلف لهم بنو إسرائيل، وطلب شاول أن يقتلهم لأجل غيرته على بني إسرائيل ويهوذا. قال داود للجبعونيين: «ماذا أفعل لكم؟ وبماذا أكفر فتباركوا نصيب الرب؟» فقال له الجبعونيون: «ليس لنا فضة ولا ذهب عند شاول ولا عند بيته، وليس لنا أن نميت أحدا في إسرائيل». فقال: «مهما قلتم أفعله لكم». فقالوا للملك: «الرجل الذي أفنانا والذي تآمر علينا ليبيدنا لكي لا نقيم في كل تخوم إسرائيل، فلنعط سبعة رجال من بنيه فنصلبهم للرب في جبعة شاول مختار الرب». فقال الملك: «أنا أعطي». وأشفق الملك على مفيبوشث بن يوناثان بن شاول من أجل يمين الرب التي بينهما، بين داود ويوناثان بن شاول. فأخذ الملك ابني رصفة ابنة أية اللذين ولدتهما لشاول: أرموني ومفيبوشث، وبني ميكال ابنة شاول الخمسة الذين ولدتهم لعدرئيل بن برزلاي المحولي، وسلمهم إلى يد الجبعونيين، فصلبوهم على الجبل أمام الرب. فسقط السبعة معا وقتلوا في أيام الحصاد، في أولها في ابتداء حصاد الشعير" (صموئيل الثاني 21: 1-9) - صور سفر صموئيل الثاني، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

ج: 1- لا يقبل الله ذبائح بشرية وحذر مرارًا وتكرارًا الذين يتجرأون ويقدمون من فلذات أكبادهم ذبائح للأصنام، فقال: "لا يُوجد فيك من يجيز ابنه أو ابنته في النار" (تث 18: 10).. " لا تعمل هكذا للرب إلهك لأنهم قد عملوا لآلهتهم كل رجس لدى الرب مما يكرهه إذ أحرقوا حتى بنيهم وبناتهم بالنار لآلهتهم" (تث 12: 31) (راجع أيضًا مز 106: 37، 38، أر 7: 31، 19: 5، حز 16: 20، 21). بل أمر الرب بقتل من يرتكب هذه الحماقة فأوصى موسى قائلًا: "وتقول لبني إسرائيل. كل إنسان من بني إسرائيل ومن الغرباء النازلين في إسرائيل أعطى من زرعه لمولك فأنه يُقتل يرجمه شعب الأرض بالحجارة. وأجعل أنا وجهي ضد ذلك الإنسان وأقطعه من شعبه لأنه أعطى من زرعه لمولك لكي ينجس مقدسي ويدنس اسمي القدوس" (لا 20: 2، 3)، وأمر الله بالقضاء على شعوب كنعان بسبب هذه الممارسات البشعة، وأيضًا الذبائح البشرية كان لها طقوسها وإجراءاتها البعيدة عن التعليق على الصليب.

 

2- لم يكن هدف داود يومًا ما القضاء على ذرية شاول قط، لأن داود لو كان يهدف لهذا فكيف تفسر بحثه عن أحد من نسل شاول ليصنع معه إحسانًا؟ أو لماذا أكرم مفيبوشث ليأكل معه على مائدته كل يوم كأحد أفراد أسرته وردَّ له حقول شاول..؟! ولماذا لم يقتل مفيبوشث عندما وشى به صيبا..؟! إذًا فكرة أن داود دبَّر هذه المذبحة لكيما يخلص من ورثة شاول فكرة غير صحيحة.

 

3- من الممكن أن يتوقف المطر وتحل المجاعة في عام، ولكن من الصعب أن يتكرَّر هذا مصادفة في العام الذي يليه، بل وفي العام الثالث، وحتى لو اعتقدنا بأن انقطاع المطر دام ثلاث سنوات متصلة، فما هو موقفنا من التصريح الإلهي لداود بأن هذه المجاعة بسبب سفك دماء الجبعونيين " فقال الرب هو لأجل شاول ولأجل بيت الدماء لأنه قتل الجبعونيين" (2صم 21: 1)..؟! هل يطلب منا الناقد أن نُكذّب الله؟!

 

4- بعد أن عرف داود سبب المجاعة من الله، لم يسأل الله عن طريقة الحل، بل سأل الجبعونيين عما يرضيهم، فطلب الجبعونيون سبعة رجال من نسل شاول لصلبهم، ولبى داود رغبتهم هذه.

ويقول "يوسف رياض": "لكننا نتعجب: لماذا لم يسأل داود الرب من أول سنة تحدث فيها المجاعة؟ أليس هذا دليلًا على ضعف الحالة الروحية؟ وعندما سأل الرب وأجابه بأن هذه المجاعة بسبب قتل شاول للجبعونيين، فأنه عوض أن يسأل الرب عن الحل، فأنه سأل الجبعونيين الذين ليسوا من شعب الله. فلا غرابة أن تكون إجابتهم مخالفة لشريعة الرب (تث 24: 16). ولقد تسرع داود بأن وعدهم بتنفيذ طلبهم، وأعطاهم فعلًا سبعة رجال من نسل شاول ليُصلبوا. ومرة أخرى نجد أن بقاء الأجساد معلَّقة لشهور طويلة كان مضادًا للشريعة (تث 21: 22، 23) وتضمن واحدة من أبشع الصوُّر وأقساها على الإطلاق. على أننا نعجب بتصرف الأم الرائعة التي فرشت مسحًا على الصخر من ابتداء الحصاد حتى أنصب الماء على جثث أولادها. كان في النهار يأكلها الحر الرهيب، وفي الليل طار نومها بسبب الجوارح والوحوش. لكنها لم تدع لا طيور السماء ولا حيوانات الحقل تأتي إليهم! وكان هذا التكريس العجيب من الأم الفاضلة محركًا لداود ليتحرك. ولم يدفن عظام هؤلاء المصلوبين فحسب، بل قام بنفسه بدفن عظام شاول وبنيه أيضًا في قبرهم بأرض بنيامين. وبعد ذلك استجاب الله من أجل الأرض"(4).

 

5- عندما كان داود مُطاردًا من شاول، ولم يستطع شاول النيل منه قال له علمت أنك تكون ملكًا " فأحلف لي الآن بالرب أنك لا تقطع نسلي من بعدي ولا تبيد اسمي من بيت أبي. فحلف داود لشاول" (1صم 24: 21، 22)، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. والتزم داود بالحلف ولم يحنث بالقسم الذي أقسمه لشاول، أما ما حدث مع الجبعونيين فكان الأمر خارجًا عن إرادة داود، لأنه كملك كان يجب عليه أن يجري العدل، وهو لم يقتل أحدًا من ذرية شاول، إنما سلمهم ليد الجبعونيين فصلبوهم.

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) التناقض في تواريخ وأحداث التوراة ص 402.

(2) الأسطورة والتراث ص 105.

(3) التوراة كتاب مقدَّس أم جمع من الأساطير ص 360، 361.

(4) من التكوين إلى الرؤيا جـ 2 الأسفار التاريخية ص 230.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/1214.html