St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 1191- في مواجهة بني عمون لداود استأجروا من أرام 20 ألف راجل ومن معكة ألف، ومن طوب 12 ألف أي 33 ألف راجل (2صم 10: 6) بينما جاء في سفر الأخبار أنهم استأجروا 32 ألف مركبة (1أي 19: 6، 7).. أيهما الصواب وأيهما الخطأ؟ وهل أستأجر بنو عمون جنودًا من أرام النهرين (1أي 19: 6) أم أنهم لم يستأجروا منهم لأن ذكرهم لم يرد في سفر صموئيل الثاني؟

 

St-Takla.org Image: David attacked the Aramean battle lines and they fled before him. David’s soldiers killed seven hundred of their charioteers and forty thousand of their foot soldiers. Shobak, the commander of their army, was struck down and died. - "David battles with the Ammonites" images set (2 Samuel 10: 1-19): image (13) - 2 Samuel, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: وهاجم داود خطوط دفاع أرام، وقتلوا منهم 700 مركبة و40000 فارس، وضرب شوبك رئيس جيشه فمات هناك - مجموعة "داود يحارب بني عمون" (صموئيل الثاني 10: 1-19) - صورة (13) - صور سفر صموئيل الثاني، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

ج: 1- جاء في سفر صموئيل الثاني: "ولما رأى بنو عمون أنهم قد أنتنوا عند داود أرسل بنو عمون واستأجروا أرام بيت رحوب وأرام صوبا عشرين ألف رجل ومن ملك معكة ألف رجل ورجال طوب أثنى عشر ألف رجل" (2صم 10: 6) وجاء في سفر أخبار الأيام أن بني عمون استأجروا " من أرام النهرين ومن أرام معكة ومن صوبة مركبات وفرسانًا. فاستأجروا لأنفسهم إثنين وثلاثين ألف مركبة وملك معكة وشعبه" (1أي 19: 6، 7).

فإجمالي ما تم تأجيره من أرام بيت رحوب وأرام صوبا وملك معكة وطوب بحسب ما جاء في سفر صموئيل 20000 + 1000 + 12000 = 33000 وبحسب ما جاء في أخبار الأيام 32000 مركبة بالإضافة إلى ملك معكة وشعبه نحو 1000، وحيث أن جيش بني عمون مكوَّن من مركبات وفرسان ومشاة " لكي يستأجروا لأنفسهم.. مركبات وفرسانًا" (1أي 19: 6) فلو كان عدد المركبات 32000 فأين الفرسان..؟! وعندما نتذكر أن جيش فرعون الذي طارد بني إسرائيل كان به 600 مركبة منتخبة (خر 14: 7) وجيش سليمان الضخم كان به 1400 مركبة (1مل 10: 26) وجيش شيشق ملك مصر كان يضم 1200 مركبة (2أي 12: 3).. فليس من المعقول أن يضم جيش بني عمون 32000 مركبة..؟ فكيف يمكن تفسير الموقف؟

لقد أوضح سفر صموئيل أن جيش بني عمون شمل 20 ألف " راجل " تم استئجارهم من أرام رحوب وأرام صوبا، و12000 " رجل " ثم استئجارهم من أرض طوب، وملك معكة وشعبه ألف " رجل"، ومعنى " راجل " بحسب " قاموس سترونج " وكذلك " قاموس برون " أن " الراجل " هو فرد مشاة، أما كلمة " رجل " فيحتمل أن يكون فارس أو راكب مركبة، وجاء في موقع هوليبايبل: "نجد أن التعبير الذي في ترجمة فانديك دقيق فهو يقول 20000 راجل و12000 رجل، وهنا اختلاف بين معنى راجل ورجل، فراجل هو المشاة، ورجل هو محارب قد يكون من أي نوع كفارس أو رامي سهام أو غيره". فالاثني عشر ألفًا الذين تم استئجارهم من أرض طوب يمثلون جنود مركبات يستقلون ألف ومائتين مركبة، بمعدل كل عشرة جنود على مركبة يجرها أربعة خيول، والمركبة بها مستويان العلوي لحملة السهام والسفلي لحملة الرماح، ويحيط بكل مركبة عدد من المشاة كما يظهر في الصور الفرعونية القديمة، وعدد 1200 مركبة يتناسب تمامًا مع مركبات الجيوش الأخرى كما رأينا من قبل. إذًا باختصار شديد أن جيش بني عمون شمل ألف ومائتين مركبة تحمل اثني عشر ألفًا، وإجمالي ما يحيط بهذه المركبات عشرون ألفًا من المشاة، هذا بالإضافة إلى ملك معكة وجنوده وهم نحو ألف جندي يمكن أن يكونوا من الفرسان.

 

2- جاء في سفر صموئيل أنهم " أستأجروا أرام بيت رحوب وأرام صوبا.. ومن ملك معكة" (2صم 10: 6) بينما جاء في سفر الأخبار أن بني عمون أرسلوا " لكي يستأجروا لأنفسهم من آرام النهرين ومن آرام معكة ومن صوبة.. وملك معكة وشعبه" (1أي 19: 6).. فهل أستأجر بنو عمون جنودًا من آرام النهرين أم لا؟

الحقيقة أن بني عمون أرسلوا لآرام النهرين لاستئجار جنود منهم، ولكن لم يخرج منهم أحد في هذه الحرب، ولكن بعد اشتعال نيران الحرب وهزيمة جيش آرام استجاروا بآرام النهرين: "ولما رأى أنهم انكسروا أمام إسرائيل أرسلوا رسلًا وأبرزوا آرام الذين في عبر النهر وأمامهم شوبك رئيس جيش هدر عزر" (1أي 19: 16) ونفس المعنى ورد في (2صم 10: 15، 16) وجاء في موقع هوليبايبل: "بني عمون أرسلوا إلى آرام النهرين ولم يستجب فلم يُذكر اسمه في (2 صم 10) وأرسلوا إلى معكة وطوب الخاضعة لمعكة، فهي منطقة واحدة وملك واحد، وأرسلوا لصوبا وبيت رحوب الخاضعة لصوبة الخاضعة أيضًا لملك واحد. ولهذا يكون سياق الكلام أكثر وضوحًا عندما ذُكر في صموئيل والأخبار أيضًا أن آرام الذي أنهزم (معكة وصوبة) أرسل لآرام النهرين الذين لم يأتوا في هذه الحرب، وهدر عزر ذو الجيش القوي حضر للحرب الثالثة مع داود".


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/1191.html