St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 1100- كيف يجرؤ نبي الله صموئيل على تقديم ذبيحة على المرتفعة (1صم 9: 12) حيث تقام العبادة للأنصاب والأصنام؟ ولماذا أمر صموئيل الطباخ بوضع الساق مع ما عليها أمام شاول (1صم 9: 23، 24)؟

 

ج: 1- كانت مدينة الرامة Rama قائمة على ربوتين مرتفعتين ولها طريق صاعد إليها، وتقابل شاول والغلام مع الفتيات الهابضات من الرامة ليستقين الماء من الأبار والعيون الكائنة في المنطقة المنخفضة بجوار باب المدينة، وعندما سألا عن الرائي قالت الفتيات عند دخولكما المدينة تجدانه قبل صعوده على المرتفعة ليأكل. لأن الشعب لا يأكل حتى يأتي لأنه يبارك الذبيحة، والمقصود بالمرتفعة هنا الرامة المرتفعة أو العليا.

وحتى لو كان المقصود بالمرتفعة الأكمة العالية، فلا يوجد أي ارتباط بين هذه المرتفعات التي تقدَّست بإصعاد الذبيحة عليها بيد صموئيل النبي، وبقية المرتفعات التي تنجست بعبادة الأصنام، ويقول " الأرشيدياكون نجيب جرجس": "أجابتهما الفتيات بأن رجل الله موجود بالمدينة، وقلن (هوذا أمامكما) أي قريب منكما، ونصحتما الفتيات أن يسرعا لملاقاته لأنه قد حضر في نفس اليوم ليحضر تقديم الذبيحة التي أعدَّها الشعب لتقديمها على (المرتفعة) ويُقصد بها المكان المرتفع الذي بنى عليه صموئيل المذبح (1صم 7: 12)"(1).

 

2- حتى عصر سليمان لم يكن بيت الرب قد بُني بعد، فكان الشعب يُصعد ذبائحه على المرتفعات، وهذا واضح في سفر الملوك: "إلاَّ أن الشعب كانوا يذبحون في المرتفعات لأنه لم يُبنَ بيت لأسم الرب إلى تلك الأيام" (1مل 3: 2).

 

3- أراد صموئيل النبي أن يُكرِم شاول الذي إختاره الله ليكون ملكًا على بني إسرائيل، فوضع أمامه ساق الذبيحة، وهذه الساق تُدعى " ساق الرفيعة " وكانت تمثل نصيب صموئيل في الذبيحة بحسب قول الرب عن ذبيحة السلامة " والساق اليمنى تعطونها رفيعة للكاهن من ذبائح سلامتكم. الذي يُقرّب دم ذبيحة السلامة والشحم من بني هرون تكون له الساق اليمنى نصيبًا" (لا 7: 32، 33) وكان شاول يشعر بالضألة والدونية " فأجاب شاول وقال أنا بنياميني من أصغر أسباط إسرائيل وعشيرتي أصغر كل عشائر أسباط بنيامين" (1صم 9: 21) فسبط بنيامين قد تعرَّض في فترة القضاة إلى الإنقراض بسبب إغتصاب أهل جبعة أمة اللاوي، حتى كاد السبط أن يفنى تمامًا ولم يتبقَ منه سوى 600 رجل فشاول كان يشعر بحقيقة نفسه وعشيرته وسبطه، وهذا ما أوضحه صموئيل فيما بعد: "فقال صموئيل (لشاول) أليس إذ كنت صغيرًا في عينيك صرت رأس أسباط إسرائيل" (1صم 15: 17) وبسبب مشاعر شاول هذه أراد صموئيل أن يرفع من معنوياته لذلك أكرمه على المائدة إكرامًا جزيلًا.

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) تفسير الكتاب المقدَّس - سفر صموئيل الأول ص 84.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/1100.html