St-Takla.org  >   books  >   fr-tadros-malaty  >   patristic-social-line
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الخط الاجتماعي عند آباء الكنيسة الأولى - القمص تادرس يعقوب ملطي

 189- الشر لا في الملكية الخاصة بل في أنانية الإنسان وافتقاره إلى الضمير!

 

لم يدن آباء الكنيسة الملكية الخاصة، إنما أدانوا إساءة استخدامها وإفسادها.

يقول هرماس (من الآباء الرسوليين): [استخدم مالك كما يتطلب حالك في الحياة، ليسبب لك سعادة. لا تسلب ولا تطمع في ما لغيرك بأية وسيلة[1].]

وابرز القديس إكليمنضس السكندري بركات ملكية الثروات متى اُستخدمت في مساندة المحتاجين. وأن الثروة لا تُستخدم لتمتعنا الفارغ، وإنما للصالح العام[2].

قرر لكتانتيوس أن العدالة الكاملة تكمن في استخدام الثروة، لا للمتعة الشخصية، وإنما لمصلحة الكثيرين[3].

في أواخر القرن الرابع إذ ساء حال الكثيرين اقتصاديًا واجتماعيًا، هاجم بعض الآباء بقوة لا الملكية الخاصة، وإنما تجميع هذه الثروات بطريقة مُبالغ فيها على حساب الآخرين، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. كما هاجموا أسلوب الحياة المترفة مع عدم المبالاة بالفقراء، لكنهم لم يرفضوا الملكية الخاصة ولا هاجموها.

St-Takla.org Image: "La main (Les remords de conscience), The Hand [The Remorse of Conscience])," by Salvador Dali, 1930, Salvador Dalí Museum, St. Petersburg, FL, USA صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة الفنان سالفادور دالي: اليد، ندم الضمير، 1930، متحف سلفادور دالي، سانت بيترزبيرج، فلوريدا، أمريكا

St-Takla.org Image: "La main (Les remords de conscience), The Hand [The Remorse of Conscience])," by Salvador Dali, 1930, Salvador Dalí Museum, St. Petersburg, FL, USA

صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة الفنان سالفادور دالي: اليد، ندم الضمير، 1930، متحف سلفادور دالي، سانت بيترزبيرج، فلوريدا، أمريكا

1. يتطلع الآباء إلى الملكية، لا بكونها امتلاك بل إدارة الأموال كوكلاء أمناء[4].

2. يميزون بين الملكية الخاصة واشتهاء ما للغير.

3. يرى القديس أغسطينوس أن المؤمن العاجز عن التنازل عن ممتلكاته يلزمه أن يتنازل عن حبه لها[5].

4. يعتبر العلامة أوريجينوس أن الطمع صورة من صور الوثنية.

5. يرى القديس كبريانوس في الجشع والطمع عبودية للأموال، وحرمان من حرية أولاد الله[6].

6. الإنسان البخيل يعبد المال، وله أن يختار بين عبادة شيطان المال والسيد المسيح[7].

7. يرى القديس غريغوريوس النيسي مع قبولنا حق الملكية الخاصة لكن يلزمنا ألا نؤيد هذا الحق بطريقة مطلقة، إنما يجب على المؤمن أن يضع في الاعتبار قوة الله وحق الآخرين في المشاركة. فالملكية الخاصة لها دورها الروحي كما لها عملها الاجتماعي. أما التفاوت الشاسع بين الطبقات – في نظره – فنابع لا عن حق الملكية الخاصة، بل عن أنانية الإنسان وافتقاره إلى الضمير الإنساني.

8. يميز القديس يوحنا الذهبي الفم بين مجموعتين من الممتلكات، الممتلكات العامة قدمها الله لكل البشرية بلا ملكية خاصة كالهواء والشمس والمياه إلخ.، وهي أمور أساسية وضرورية للحياة، ليس لأحد أن يدعي ملكيته الخاصة لها. أما الأمور غير الضرورية فسمح أن تكون ملكية خاصة كالذهب والفضة والحجارة الثمينة إلخ.، حتى يمارس الأغنياء حبهم للفقراء، ويقدم الفقراء شكرهم للأغنياء.

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

[1] Hermas: Pastor, sim. 1: 11.

[2] Paedagogus, 2: 1.

[3] Divine Instit. 6: 12.

[4] Ep. Ad Diogn.

[5] Enarr. In Ps. 131: 5.

[6] Alms. 13.

[7] St. John Chrysostom: Hom. On Ephes. 6: 5- 6.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-tadros-malaty/patristic-social-line/ownership.html