St-Takla.org  >   books  >   fr-tadros-malaty  >   kindness-with-sinners
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب ترفقوا بالخطاة، للقديس أمبروسيوس - القمص تادرس يعقوب ملطي

6- لا تثقلوا النير

 

محتويات: (إظهار/إخفاء)

أضرموا موهبة الحل
لا تنتفخوا عليهم!!

تعال أيها الرب يسوع إلى كنيستك، فإن هؤلاء (أتباع نوفاتيوس) يصنعون تمييزًا. فيقول كل واحدٍ منهم بأنه قد أحضر لغيره نير ثورٍ، بدلًا من أن يضع عليه نير السيد المسيح الهين. إنه يلقي عليهم بالنير الثقيل، الذي هو نفسه لا يحتمله. وبذلك يتباعد بشره عن خدامك الحقيقيين، معاملًا الغير بازدراء، بل ويقتلهم. إذن فلترسل يا رب إلي شوارع المدينة ولتجمع الصالح والطالح، مدخلًا إلى كنيستك الضعفاء والعمي والعرج (لو 14: 21).

مُرّ يا رب أن يمتلئ بيتك، محضرًا إياهم (الخطاة) إلى وليمتك، لأنك أنت تخلق (روحيًا) من يتبعك عندما تدعوه...

يا رب، إن كنيستك لم تعتذر عن الحضور إلى وليمتك، لكن هؤلاء الخدام (أتباع نوفاتيوس) هم الذين يميزون بين من يدخل ومن لا يدخل.

إن عائلتك لم تقل: "إنني من الأصحاء وغير محتاجة إلى طبيب" بل تقول: "اشفني يا رب فأشفى، خلصني فأخلص" (إر 17: 14). إن شبيهة كنيستك هي تلك المرأة التي جاءت من ورائك ولمست هدب ثوبك، قائلة في نفسها: "إن مسست ثوبه فقط شفيت" (مت 9: 21).

هكذا تعترف الكنيسة بجراحاتها لكنها ترغب في الشفاء.

وأنت حقًا أيها الرب تريد أن الكل يشفون، وإن لم يرد الكل الشفاء.

إن أتباع نوفاتيوس لا يريدون هذا، إذ يحسبون أنفسهم أصحاء.

St-Takla.org Image: Two Ox with yoke for the Plough صورة في موقع الأنبا تكلا: ثوران (ثور) موضوع عليهم النير، للمحراث

St-Takla.org Image: Two Ox with yoke for the Plough

صورة في موقع الأنبا تكلا: ثوران (ثور) موضوع عليهم النير، للمحراث

إنك أيها الرب تعلن بأنك مريض (في أولادك)، إذ تشعر بمرض أقل شخص فيهم، قائلًا: "كنت مريضًا فزرتموني" (مت 25: 36). أما هم فيرفضون زيارتك، عندما يرفضون زيارة أشر الخطاة.

لقد قلت لبطرس عندما أراد أن يستثني نفسه من غسل قدميه: "إن كنت لا أغسلك فليس لك معي نصيب" (يو 13: 8)...

إنهم في شرهم ينكرون إمكانية الحِل من الخطية حتى في داخل الكنيسة، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. مع أنك قلت لبطرس: "أعطيك مفاتيح ملكوت السماوات. فكل ما تربطه على الأرض يكون مربوطًا في السماوات. وكل ما تحله على الأرض يكون محلولًا في السماوات" (مت 16: 9). وإناء الله المختار نفسه يقول: "والذي تسامحونه بشيء فأنا أيضًا. لأني أنا سامحت به، إن كنت قد سامحت بشيءٍ، فمن أجلكم بحضرة المسيح" (2 كو 2: 10).

فلماذا يقرأون كتابات الرسول بولس، إن كانوا يحسبونه في هذا قد ضل مدعيًا لنفسه حقًا هو لربه؟! لكنه نسب لنفسه ما قد أُعطي له. إنه لم يغتصب سلطانًا لم يُعط له.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

أضرموا موهبة الحل

إرادة الرب أن يكون للتلاميذ سلطان. إرادته أن يصنعوا باسمه ما كان يفعله وهو على الأرض (بالجسد)، إذ قال إنهم يعملون ما يصنعه وأعظم منها (يو 14: 2، مت 10: 8)...

قصارى القول، إنه أعطاهم كل المواهب (مر 16: 17، 18)... فتعمل فيهم النعمة الإلهية ما تعجز عنه القدرة البشرية...

فهل تدعون لأنفسكم سلطان الحل بواسطة النعمة الإلهية حين تشاءون، وتزدرون بهذا السلطان حينما تشاءون؟! يا له من تجاسر وقح، وليس هو خوفًا مقدسًا، إذ تزدرون بمن يريدون التوبة؟!

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

لا تنتفخوا عليهم!!

أنكم بالتأكيد لا تقدرون على احتمال دموع الباكين، أو النظر إلى مسوحهم، لكن بأعينكم المتكبرة وقلوبكم المنتفخة تقولون بألسنة لاذعة: "لا تلمسني، فإنني طاهر".

حقًا لقد قال الرب لمريم المجدلية: "لا تلمسيني" (يو 20: 17)، لكنه لم يقل لها: "لا تلمسيني لأني طاهر" مع أنه قدوس! فهل تتجاسر أنت مدعيًا الطهارة لنفسك، مع أنك حتى إن كنت طاهرًا بأعمالك، فبرفضك توبة الخطاة تكون غير طاهرٍ؟!

يقول إشعياء النبي: "ويل لي إني هلكت، لأني إنسان نجس الشفتين، وأنا ساكن بين شعب نجس الشفتين" (إش 6: 5). فهل تدعي لنفسك الطهارة؟!

وداود النبي يقول: "أغسلني كثيرًا من إثمي" (مز 50: 2). ذاك الذي من أجل حنان قلبه كثيرًا ما غسلته النعمة الإلهية، فهل أنت طاهر يا من ليس فيك حنو، إذ ترى القذى الذي في عين أخيك ولا تهتم بالخشبة التي في عينك؟!

عند الله، لن يكون إنسان ظالم طاهرًا. وأي ظلم أكثر من أن ترغب في غفران خطاياك، بينما تحسب أخاك الذي يتوسل إليك غير مستحق لنوال الغفران؟! أي ظلم أكثر من أن تبرر ذاتك فيما تدين فيه غيرك، بل وترتكب معاصٍ أكثر منه؟!

مَنْ يقدر أن يحتملك يا من تدعي أنك غير محتاج إلى الغسل بالتوبة، لأنك اغتسلت بالنعمة، كما لو كان يستحيل عليك الآن أن تخطئ؟!


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-tadros-malaty/kindness-with-sinners/lightening.html