St-Takla.org  >   books  >   fr-tadros-malaty  >   god
 
St-Takla.org  >   books  >   fr-tadros-malaty  >   god

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الله (سلسلة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والعقائد "1") - القمص تادرس يعقوب ملطي

16- اللوغوس

 

1. نترنم بإحدى التسابيح القبطية كأعداد لسرّ الإفخارستيا، قائلين:

 "بهاء اسمك القدوس، في أفواه قديسيك،

          يا ربي يسوع المسيح، مخلصي الصالح...

            اسمك حلو ومبارك في أفواه قديسيك،

أيها الاسم المملوء مجدًا،

            أيها الاسم المملوء بركة" [إبصالية السبت].

دعي ابن الله المتجسد يسوعًا وقد تسمى هكذا قبل ولادته (مت21:1) اجتذب هذا الاسم الإنجيليين فكرروه أكثر من ستمائة مرة في الأناجيل.

وأحب المسيحيون الذين من أصل يهودي أو يوناني هذا الاسم المقدس، فالنسبة لليهود يعني "يهوه المخلص" وبالنسبة لليونانيين يعني "الشافي".

St-Takla.org Image: A very old icon of Jesus Christ the Pantocrator صورة في موقع الأنبا تكلا: صورة قديمة للسيد المسيح ضابط الكل

St-Takla.org Image: A very old icon of Jesus Christ the Pantocrator

صورة في موقع الأنبا تكلا: صورة قديمة للسيد المسيح ضابط الكل

قيل عن يشوع (يسوع) بن سيراخ: "كان يشوع (يسوع) بن نون رجل بأس في الحروب خليفة موسى في النبوات. كان كاسمه عظيمًا في خلاص مختاري "الله" (يشوع بن سيراخ1:46)، أما يسوع فبالنسبة للمسيحيين الذين من أصل يهودي فهو مخلص العلم كله من الخطية.

يقدم القديس إكليمنضس السكندري ربنا أنه (يسوع الشافي أجسادنا ونفوسنا) أنه الطبيب الإلهي القادر وحده أن يخلصنا من نتائج الخطية.

ربما يسأل البعض: هل من ضرورة لكلمة الله نفسه أن يتجسد ليفدينا ويشفي طبيعتنا البشرية؟

 

أ. "بالعصيان اختار الإنسان الموت" (تك17:2) عوض الحياة. وقد علم الله آدم طقس الذبيحة الحيوانية كعلامة عن الحاجة إلى " سفك دم" لخلاصه (عب2:10). وكان هذا رمزًا لذبيحة ربنا يسوع الفريدة.

يقدم القديس بولس مقارنة بين الذبائح الحيوانية في العهد القديم وذبيحة المسيح، الحيوانات تذبح لا إراديا بواسطة الكاهن اليهودي، أما ربنا يسوع المسيح فقدم دمه الثمين بإرادته من خلال حبه الإلهي كان هو الكاهن والذبيحة في نفس الوقت (عب12:9) إلخ..

كانت الحيوانات يذبحها الكهنة الذين هم أنفسهم في حاجة إلى تطهير وخلاص؛ أما كاهننا "المسيح" فقدم دمه لأجلنا ولم يكن محتاجًا إلى الخلاص لأنه بلا عيب.

الحيوانات عاجزة عن القيام بدور الوساطة بين الله والناس، أما يسوع المسيح ابن الله فقد صار ابن الإنسان يقدر أن يقوم بهذا الدور.

 كانت الذبائح الحيوانية عاجزة عن أن تخلص حياتنا الداخلية أو تطهرها، لهذا كانت تتكرر يوميًا أما ذبيحة ربنا فمقدمة مرة واحدة فقط من أجل خلاص العالم، ولا يزال أثرها متجدد حتى الآن. لا تزال الذبيحة عينها حاضرة عبر العصور.

يقول العلامة أوريجينوس أن الذبائح الحيوانية كانت تستهلك بأكلها أو حرقها أما ذبيحة ربنا فليست حية فحسب وإنما تهب حياة أيضًا للمشتركين فيها.

 

ب. كان من الضروري لخلاصنا أن يتجسد كلمة الله نفسه ليموت لحسابنا ليس فقط لأنه وحده أن يفي العدل الإلهي بل وبكونه الخالق يقدر أن يجدد طبيعتنا البشرية، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. أنه الله القدير الذي يهبنا النصرة على الموت والأرواح الشريرة؛ وهو السماوي القادر أن يرفعنا إلى سمواته لنرث المجد الأبدي كأبناء الله (رو15:18، 21؛ 4:9) ونصير على مثال الله.

يقول القديس أثناسيوس: [كلمة الله. بتقديم جسده فداء عنا يفي بعدل ديننا بموته. فإنه إذ يوحد البشرية كلها بجسد كأجسادهم يمكنه وهو ابن الله غير الفاسد أن يلبس كل البشر عدم الفساد. صار الكلمة جسدًا ليقدم هذه الذبيحة ولكي ما نحن إذ نشترك في الروح نتأمله. صار الله إنسانًا لكي نصير نحن آلهة].

عبارات قانون الإيمان النيقوي الأصلي التي وضعت أصلاً لتفنيد الأريوسية هي (ونؤمن برب واحد يسوع المسيح، ابن الله المولود من الآب الابن الوحيد، أي من جوهر الآب من الله، نور من نور، إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق (مصنوع) من ذات الجوهر ومساوي له [Homoousios] مع الآب. وقد حدث جدل على العبارات الأخيرة، خاصةً  "Homoousion" التي تقرر أن المسيح هو من ذات جوهر الله بطريقة لا تترك مجالاً لللبس. المسيح إلهي. لأن طبيعته أو جوهره من نفس طبيعة أو جوهر الآب.

 

2. بخصوص طبيعة ربنا يسوع المسيح كلمة الله المتجسد أصر التقليد الإسكندري على تأكيد وحدانية الرب مؤكدًا الوحدة الحقيقية بين اللاهوت والناسوت دون انفصال ولا امتزاج.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-tadros-malaty/god/logos.html