St-Takla.org  >   books  >   fr-salaib-hakim  >   church-connection
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب كيف أرتبط بالكنيسة - القمص صليب حكيم

14- الفصل الخامس: حالات الوفيات

محتويات: (إظهار/إخفاء)

1 ـ الإجراءات الضرورية عند حدوث الوفاة
2 ـ ما يجب مراعاته في صلاة الجنازة
3ـ ما بعد صلاة الجنازة
4 ـ صلاة الثالث
الأشياء التي تعد لصلاة الثالث ورموزها
التلامس مع رموز الأشياء
5 ـ الموت والنزاع على الميراث
6 ـ الحزن والامتناع عن الكنيسة
7 ـ تذكارات الراقدين
أ ـ الدعوة لحضورها
ب ـ الغرض من التذكارات
حـ ـ لماذا الأربعين ولماذا السنة؟

كثيرًا ما يرتبك أفراد الأسرة عند وفاة أحدهم ولا يعرفون كيف يتصرفون، لذلك ينبغي أن نعرف ما هو المتبع في مثل هذه الحالات، ونبدأ بـ:

1 ـ الإجراءات الضرورية عند حدوث الوفاة:

ـ تبليغ مكتب الصحة القريب من السكن لاستخراج تصريح الصحة بالدفن.

ــ تبليغ الأهل والأقارب بخبر الوفاة.

ـ تغسيل الميت وتعطيره بين وقت وآخر بماء الكولونيا وتسليط هواء المروحة عليه.

ـ الاتصال بإحدى جمعيات دفن الموتى أو إحدى الكنائس التي بها سيارات لدفن الموتى ومستلزمات الكفن والاتفاق على موعد حضور السيارة.

ـ تبليغ الكاهن الذي سيقوم بخدمة الصلاة وإخطاره بميعاد الجنازة ومكانها.

ـ تبليغ المشرف على المدافن لإعداد المدفن. وإن لم يكن للأسرة مدفن خاص يكون الدفن في المدفن العام.

ـ استخراج تصريح فتح الكنيسة التي سَيُصَلَّى فيها وتصريح الدفن من مكتب الخدمات، ويتطلب وجود: تصريح الصحة، بطاقة المُبلِّغ، اسم المتوفي، عنوانه، سنُّه، المدفن، مكان الصلاة، ميعاد الصلاة، اسم الكاهن الذي سيقوم بالصلاة وهو عادة كاهن منطقة المتوفي.

ـ يسلم تصريح الدفن للمشرف على المدافن، وتسلم صورة تصريح الصلاة لمسئول الكنيسة لفتح الكنيسة وإعداد الشورية والبخور وكتب الصلاة والميكروفون. أما أصل التصريح فيُسلم باليد للكاهن الذي سيقوم بخدمة الصلاة.

ـ هناك ملحوظة هامة بخصوص التبليغ لمكتب الصحة هو أن بعض الأفراد لا يتحرون الدقة عند التبليغ عن بيانات المتوفي فيذكرونه باسم الشهرة أو باسم تقريبي للأب أو الجد حسب ما تسعفهم الذاكرة. وهذا يتسبب في مشاكل كثيرة ومتاعب في صرف التأمينات والمعاشات والمدخرات وحقوق الميراث فيما بعد. لذلك على من يقوم بهذه الخدمة أن يتأكد من الاسم الحقيقي للمتوفي حسب بطاقته الشخصية أو شهادة ميلاده أو وثيقة زواجه حتى تكون بيانات شهادة الوفاة سليمة ومطابقة لمستندات المتوفي الرسمية.

ـ يراعى أن الموعد المحدد للجنازة في التصريح الصادر إلى الكاهن هو موعد بدء الصلاة بالكنيسة لذلك يجب أن تُبكِّر السيارة بالخروج بالمتوفي من منزله بوقت كافٍ لكي تصل في الموعد المحدد لبدء الصلاة مع عدم التأخير مراعاة لوجود أكثر من جنازة في يوم واحد بنفس الكنيسة في كثير من الأحيان.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

2 ـ ما يجب مراعاته في صلاة الجنازة:

St-Takla.org Image: Four men carrying a coffin and entering the church for prayers - Funeral at the Assisi Cathedral of St. Rufino, Assisi, Italy. - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, September 25, 2014. صورة في موقع الأنبا تكلا: أربعة رجال يحملون صندوق (كف) شخص متوفي، ويدخلون به الكنيسة للصلاة - صور جنازة في كاتدرائية القديس روفينو، أسيزي، إيطاليا. - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 25 سبتمبر 2014

St-Takla.org Image: Four men carrying a coffin and entering the church for prayers - Funeral at the Assisi Cathedral of St. Rufino, Assisi, Italy. - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, September 25, 2014.

صورة في موقع الأنبا تكلا: أربعة رجال يحملون صندوق (كف) شخص متوفي، ويدخلون به الكنيسة للصلاة - صور جنازة في كاتدرائية القديس روفينو، أسيزي، إيطاليا. - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 25 سبتمبر 2014

عند بدء الصلاة يراعى أهل المتوفي بعض الأمور وأهمها:

ـ إذ يكون الحزن شديدًا على المتوفي فور وفاته ويكون اهتمام المجاملين جميعًا هو مواساة أهل المتوفي وتقديم واجب التعزية لهم، فعلى أهله أن يتسع صدرهم لقبول التعزية من الجميع لا فرق بين حبيب وعدو أو بين متخاصم ومتصالح وأيضًا كلٌ حسب معرفته ودرايته.

ـ عليهم وهم يتابعون صلاة التجنيز في الكنيسة أن يعوا أن جزءًا منها طلبات التماس لاستمطار الرحمة وطلب المغفرة للمتوفي والتضرُّع بأن يفتح الله له باب الفردوس ويسكنه في موضع راحة، والجزء الآخر قراءات لتذكير المؤمنين بمواعيد الله الخلاصية لنفوس الراقدين. أما الختام فهو طلبات من أجل أن يسكب الله تعزياته في قلوب أهل المتوفي. لذلك على أهل المتوفي أن يرددوا مع الكنيسة في قلوبهم طلبات الاسترحام من أجل المتوفي، وأن يصغوا بآذانهم لكلمات وطلبات التعزية باستعداد داخلي لقبولها برضا وتسليم كامل لإرادة الله. وليس من الحكمة رفض التعزية من كلمة الله مهما كانت درجة الحزن، لأن هذا يعتبر كأنه مخاصمة لله، وهى درجة من درجات الكُفْر وفقدان الإيمان وضياع الرجاء.

ـ إن كان هدف كلمة الله هو تقوية رجائنا في الله ومواعيده خصوصًا في مناسبة الموت، فيجب أن ندخل الكنيسة ونحن تحدونا الرغبة في التعرف على أسرار ما بعد الموت والدينونة وكيفية الاستعداد للموت وهذه هي مادة عظات الجنازات. فليت الحاضرين تكون هذه فرصة لهم للتوبة ولبدء حياة جديدة مع الله.

ـ البعض من النساء وأحيانًا الرجال يهتمون بالأكثر أن يُظهروا حزنهم أمام الناس إما بالبكاء بصوت عال أو بالندب والعويل أو ترديد بعض العبارات التي تؤجج نار الحزن وتلهب المشاعر، وقد يعطلون الصلاة ويحرمون الآخرين من التعزية بأصواتهم هذه، وعلى هؤلاء أن يعوا أن الحزن الحقيقي هو انعصار القلب في الداخل والدموع المنهمرة في صمت وليس الصراخ والعويل المسموعيْن.

ـ يقف أهل المتوفي أحيانًا خارج الكنيسة أثناء الصلاة بحجة استقبال المعزين، وهذا غير سليم لأن تقبُّل العزاء دائمًا يكون عند خروج المعزين من الكنيسة بعد الانتهاء من الصلاة.

ـ لتحديد موعد صلاة الثالث يحسن الاتفاق عليه مع الأب الكاهن بعد الانتهاء من صلاة الجنازة وقبل الانصراف من الكنيسة.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

3ـ ما بعد صلاة الجنازة:

ــ بعد الخروج من الكنيسة يتم التوجه إلى المقابر لأجل دفن الميت. وهنا يراعى الإنسان أن الأكثر قربًا أو صداقة للمتوفي هم الأَوْلى بمرافقته إلى المدفن. لذلك إذا لم يكن للإنسان مكان في السيارات الموجودة فلا يصح أن يلقي بثقله على ركابها حتى يضطر أحد الأقرباء لترك مكانه ليفسح له مكانًا فهو تصرف غير لائق.

ـ بعد انتهاء الدفن والانصراف من المدافن للعودة إلى البيوت يجب إعطاء فرصة لأهل الميت ليستريحوا، أولًا من التعب الذي عانوه في الإجراءات الكثيرة الخاصة بالمتوفي. وثانيًا استعدادًا لتلقى عزاء المعزين في الفترة المسائية.

ـ من أجل استقبال المعزين في المساء لا داع لإقامة شادر في الشارع، والأفضل حجز إحدى قاعات المناسبات في أي كنيسة، وفي حالة عدم توفر متكلمين للوعظ يمكن تشغيل بعض الأشرطة المسجلة لعظات مناسبة أو لفصول من الكتاب المقدس.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

4 ـ صلاة الثالث:

رتبت الكنيسة صلاة الثالث من أجل تعزيتنا بقيامة المسيح التي كانت في اليوم الثالث لدفنه في القبر، وإشارة إلى تمام قيامتنا بقوة الثالوث الأقدس.

وعند حضور الكاهن للصلاة يكون البيت نظيفًا ومرتبًا، والأشياء اللازمة للصلاة مُعدَّة والنفوس مهيأة للصلاة وطلب التعزية من الله.

الأشياء التي تعد لصلاة الثالث ورموزها:

قد جرت العادة أن تتم صلاة الثالث في وجود وعاء ماء وأعواد من الخضرة وخبز وقليل من الملح، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. وهذه الأشياء كل منها يحمل معنى روحيًا ورمزًا سماويًا. فنحن في أوشية الراقدين نصلي عنهم "عُلْهم في موضع خضرة على ماء الراحة في فردوس النعيم". الخضرة تشير إلى سلام القلب وكذلك إلى مكان الراحة الذي خلا من الحزن والوجع (رؤ21: 4) والذي ستتمتع به النفس في الأحضان الأبوية. والماء يشير إلى ينبوع الحياة الذي سيرويها الله منه مجانًا (رؤ21: 6) فلا تعطش هناك. والخبز يشير إلى عشاء عرس الحمل المدعوة إليه (رؤ19: 9) فلا تجوع هناك. كما يشير إلى عمل الرحمة التي صنعته في حياتها على الأرض والتي بها سيدركها الله برحمته في يوم الدينونة. والملح يشير إلى عدم الفساد الذي ستتمتع به بالقيامة من الأموات بجسد ممجد لن يرى فسادًا إلى الأبد.

التلامس مع رموز الأشياء:

وهذه الأشياء التي تقدست بالصلاة وكلمة الله والتي تحمل كل هذه المعاني الروحية نتلامس معها نحن حسيًا لكي تكمل تعزيتنا عندما يرش الكاهن المياه بعود الخضرة في كل حجرات المنزل وعلى الحاضرين لكي يطرد عنهم وعن المكان روح الحزن ويعيد لهم سلامهم. وننظر إلى الملح فيذكرنا بمسئوليتنا لكي نكون بسلوكنا ملحًا يُصْلِح العالم حسب وصية المسيح لنا (مت5: 13). أما الخبز فيكون باكورة للمائدة التي يجتمع حولها أهل المتوفي بالمحبة وهم مملوؤون تعزية وسلامًا.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

5 ـ الموت والنزاع على الميراث:

كثيرًا ما يتسبب الميراث في النزاع بين الإخوة بعد موت المورِّث. وقد يبدأ هذا النزاع بعد وفاته مباشرة حتى أنه يخيم أحيانا على جو الصلاة في الجنازة أو في صلاة الثالث. وقد يتخلف بعض الورثة عن الصلاة لهذا السبب، أو يصلون بقلب غير صاف نحو بعضهم البعض. وهو أمر غير مقبول أمام الله.

وهناك اعتبارات ذاتية كثيرة في موضوع الميراث. فالبعض يكون مقتنعًا أن هذا الشيء من حقه لسبب أو أكثر. في نفس الوقت الذي ينكر عليه البعض الآخر هذا الحق. والفصل الحقيقي في توزيع الميراث هو القانون الذي يحدد نصيب كل فرد ويتم بمقتضاه التقسيم. لذلك وَضْعُ الأمر بين يدي القانون وديًا أو قضائيًا يريح جميع الأطراف حيث يتركون للقانون حكمه. أما إذا استخدم أحد الورثة الغش والتزوير في الحجج والمستندات أو العنف والاغتصاب فأفضل تصرف هو ترك الأمر لله الذي يرد للمظلوم حقه.

وما أحلى أن يتذكر الإنسان في هذه الحالة كلمة المسيح المباركة "ماذا ينتفع الإنسان لو رَبحَ العالم كله وخَسرَ نفسه" (مت16: 26) وكذلك يسترجع سيرة القديس العظيم الأنبا بولا أول السواح الذي بسبب استيلاء شقيقه على الميراث ترك العالم بكل ما فيه ناظرًا إلى الميراث السماوي، فعاله الله في البرية سبعين عامًا لم ير فيها وجه إنسان وصار أول السواح.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

6 ـ الحزن والامتناع عن الكنيسة:

يمتنع أهل المتوفي أحيانًا عن الذهاب إلى الكنيسة بحجة الحزن أو خوفًا من قول الناس عنهم إنهم ليسوا حزانى على من مات لهم. وهذه حجة واهية لأن كلام الناس هذا ليس من الإيمان في شيء لأن الكنيسة ليست مسرحًا ولا ملهى إنما هي مكان لعبادة الله ونوال وسائط الخلاص. ومفروض أن تجربة الموت تقرب الناس إلى الكنيسة من أجل خلاص نفوسهم واستعدادهم أكثر للحياة الأبدية.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

7 ـ تذكارات الراقدين:

أ ـ الدعوة لحضورها:

اعتاد الناس في السنين الأخيرة طبع كروت دعوة لحضور تذكار الأربعين أو السنة للشخص المتوفي وعليها إحدى صور آلام السيد المسيح أو صورة العذراء الحزينة. وما يحدث أن الناس يمزقون هذه الصور أو يحرقونها بعد انتهاء التذكار، كما قد يكون بين المدعوين مجاملون غير مسيحيين لا يصح فرض هذه الصور عليهم.

والتقليد الشائع حاليًا هو قيام بعض الأسر بتوجيه الدعوة على إنجيل أو خولاجي أو أجبية، وإن كان هذا تقليدًا طيبًا إلا أنه من الملاحظ أيضًا أن بعض البيوت أتخمت بنسخ كثيرة من هذه الكتب من كثرة توزيعها في هذه التذكارات، والبعض لكي يتخلص منها يعطونها لمن يجمعون مخلفات البيوت. ويشبه هذا التقليد أيضًا توجيه الدعوة على نبذة بها موضوعات روحية أو خلاصية أو شريط كاسيت مسجل عليه قداس إلهي أو مجموعة تراتيل أو ألحان أو عظات.

كل هذه النماذج والأمثلة من دعوات التذكارات يرى البعض أنها عبء على أهل المتوفي غير القادرين، ويستحسنون الرجوع إلى البساطة بتوجيه الدعوة على كارت عادي ومن الورق الجيد الذي يليق بكرامة المتوفي. وفي حالة وجود مبلغ من المال يُراد إنفاقه رحمة على المتوفي، فيمكن توزيعه على فقراء بمعرفة أهل المتوفي أو وضعه في صندوق إخوة الرب، والكنيسة توزعه بمعرفتها.

ب ـ الغرض من التذكارات:

إن تذكارات أحبائنا الراقدين نحييها في ختام الأربعين والسنة لنعلن إيماننا بأنهم أحياء في السماء ونؤكد شركتنا معهم، ولنذكر أسماءهم لطلب الرحمة لهم والراحة لنفوسهم ونحن حول ذبيحة المسيح التي قدمناها عنهم لإيماننا أنه هو رجاؤنا وقوة قيامتنا.

ونحن ندعو الأهل والمعارف لهذا التذكار والاشتراك معنا في هذه الذبيحة لأنها سر خلاصنا وخلاص الذين رقدوا في الرب. وبذلك يكون تذكارنا ليس للحزن إنما للفرح الروحي بالمسيح حياتنا وقيامتنا وهذه هي قمة تعزيتنا.

ولكن يلاحظ أحيانًا أن أصحاب التذكار لا يشتركون في التناول من الذبيحة وهم لا يدرون أنهم يخسرون كل معنى للتذكار سواء لفائدتهم الروحية أو لتعزيتهم الحقيقية، ويضعون أنفسهم أمام أكثر من سؤال استنكاري:

1 ـ كيف يكلفون وليمة ويدعون إليها الأقرباء والأحباء ليأكلوا منها وهم لا يشتركون فيها ولا يذوقون طعامها؟

2 ـ أين محبتهم للمتوفي الذي أقاموا الذبيحة من أجل طلب الرحمة له في استحقاقها وهم لا يذوقونها وكأنهم ينكرون قوتها؟

3 ـ إن كانوا لم ينتهزوا فرصة تذكار أحد موتاهم لكي يتذكروا الموت ويستعدوا لأبديتهم سواء بالمصالحة مع بعضهم البعض أو بالاعتراف والتوبة عن خطاياهم لكي يستحقوا التناول من الذبيحة فمتى سيتوبون ويتناولون لأجل خلاصهم؟

من هذه الأسئلة نستنتج أنه ليس من المقبول روحيًا أن لا يشترك أصحاب تذكارات الراقدين في التناول من الأسرار المقدسة. فالتذكارات ليست مظهرًا ولا واجبًا شكليًا إنما هي عمل روحي يجب أن يعيشه أهل المتوفي.

حـ ـ لماذا الأربعين ولماذا السنة؟

إن تذكار مرور أربعين يومًا على انتقال المتوفي يذكرنا بصعود ربنا يسوع المسيح إلى السماء بعد أربعين يومًا من قيامته المقدسة وجلوسه عن يمين العظمة في الأعالي والمجد الذي كرَّمه به الآب مكافأة إنجازه لرسالته التي كلَّفه بها من أجل خلاصنا. وهكذا يكون المجد الذي أعدُّه الله لحافظي عهده ووصاياه والذين جاهدوا بصبر ثم رحلوا إليه. فيصير ذلك سبب تعزية لنفوسنا ليست بقليلة.

أما تذكار السنة فنحن نكرر نفس الاحتفال بالمتوفي حتى لا تنقطع صلتنا بالمنتقلين بل تتجدد من عام إلى آخر إلى أن نلحق نحن بهم لأنه "كما كان هكذا يكون من جيل إلى جيل إلى دهر الداهرين آمين".

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

إلى هنا نكون قد انتهينا من توضيح واجباتنا نحو ما تقدمه الكنيسة لنا من خدمة القداسات والخطوبات والأكاليل والجنازات والتذكارات، ويتبقى لنا بعض الخدمات الخلاصية التي ذكرناها في الكتاب الأول من حيث هي عطايا ونعم تقدمها لنا الكنيسة، ونذكرها هنا من حيث واجباتنا نحوها. وأهمها المعمودية واللقان والقنديل العام والحميم والاعتراف والتناول.


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/books/fr-salaib-hakim/church-connection/deaths-and-funerals.html

تقصير الرابط:
tak.la/263jrgp