St-Takla.org  >   books  >   fr-morcos-dawoud  >   against-celsus
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب العلامة أوريجانوس والرد على كلسس - القمص مرقس داود

63- الفصل الستون: إرشاد النجم للمجوس

 

St-Takla.org Image: The star of Bethlehem appears to the Magi (Matthew 2:9) - Bible Scroll صورة في موقع الأنبا تكلا: نجم بيت لحم يظهر للمجوس (منى 2: 9) - بايبل سكرول

St-Takla.org Image: The star of Bethlehem appears to the Magi (Matthew 2:9) - Bible Scroll

صورة في موقع الأنبا تكلا: نجم بيت لحم يظهر للمجوس (منى 2: 9) - بايبل سكرول

 فلليونانيين أقول هذا. إن المجوس على اتصال بالأرواح(26) daemons، وبتوجيههم يستخدمونهم في الأغراض التي يريدونها. وهم ينجحون في هذه الأعمال طالما كان لا يظهر شيء أكثر روحانية أو أقوى من الأرواح والسحر الذي يدفعهم. أما إذا ظهر شيء أكثر روحانية فإن قوة الأرواح تتبدد طالما كانت لا تقدر أن تقاوم نور القوة الإلهية.

 وبناء على هذا يرجح أنه في وقت ولادة يسوع -كما دّون لوقا وكما أعتقد أنا شخصيًا- وعندما ظهر (جمهور من الجند السماوي وسبحوا الله قائلين المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة) (لو2: 13- 14)، كانت نتيجة هذا أن الأرواح فقدت قوتها، وصارت ضعيفة، ونقض سحرها وتلاشت قوتها، ولم يهدمها فقط الملائكة الذين افتقدوا الأرض بمناسبة ولادة يسوع، بل أيضًا روح يسوع، والقوة الإلهية التي فيه.

 وبناء على هذا عندما أراد المجوس تأدية ممارساتهم العادية التي كانوا يتممونها سابقًا بتعويذة معينة وبخداعهم، حاولوا أن يعرفوا السبب الذي لأجله لم تعد هذه فعالة، فأدركوا أن السبب لابد أن يكون جوهريًا. وإذ رأوا علامة من الله في السماء أرادوا أن يدركوا ماذا كانت تدل عليه. وأعتقد أنهم كانت لديهم نبوات بلعام التي دونها موسى الذي كان هو أيضًا خبيرًا بهذه الأمور. فوجدوا هناك النبوة الخاصة بالنجم وهذه الكلمات (أريه ولكن ليس الآن، أدعوه مباركًا مع أنه ليس قريبًا) (عد24: 17). فتراءى لهم أن الشخص الذي تنبئ عنه بأنه آت مع النجم قد وصل. وإذا كانوا قد أدركوا فعلا أنه أسمى من كل الأرواح وكل الكائنات التي كانت تظهر لهم عادة، وأنه أحدث نتائج سحرية معينة، أرادوا أن يسجدوا له.

 لهذا أتوا إلى اليهودية لاقتناعهم بأن ملكًا معينًا قد وُلد، ولأنهم عرفوا المكان الذي يولد فيه -كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى- لكن دون أن يعرفوا المملكة التي يملك عليها. وأحضروا الهدايا التي قدموها إلى ذاك الذي كان مزيجًا من الله والإنسان الذي يموت. وكانت هذه الهدايا رمزية، فالذهب قدم إليه كملك، والمر قدم إلى شخص يموت، واللبان قدم إلى الله. هذه قدموها عندما عرفوا مكان ولادته.

 ونظرًا لأن مخلص الجنس البشرى كان إلهًا، وأسمى من الملائكة التي تغيث البشر، فقد ظهر ملاك وكافأ المجوس من أجل تقواهم وسجودهم ليسوع بتحذيرهم من العودة لهيرودس، وأمرهم بالأمر بالعودة إلى بلادهم عن طريق أخرى.

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(26) وهى أرواح تحتل مكانة بين الآلهة والبشر.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-morcos-dawoud/against-celsus/star-magi.html