St-Takla.org  >   books  >   fr-morcos-dawoud  >   against-celsus
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب العلامة أوريجانوس والرد على كلسس - القمص مرقس داود

27- الفصل الرابع والعشرون: هل يوجد إله واحد أم عدة آلهة؟ 2

 

بعد هذا استمر يقول:

«واستنتج رعاة المواشي ورعاة الغنم هؤلاء أنه يوجد إله واحد فقط يُدعي الأعلى، أو الرب (أدوناي)، أو السماوي، أو رب الجنود، أو أي اسم آخر من تلك الأسماء التي يسيرون بأن يطلقوها علي هذا العالم، ولم يعرفوا شيئًا أكثر من هذا».

وفي موضع تالٍ من كتابه يقول «إن كان الله، الذي هو فوق الكل يدعي باسم زفس، المتداول بين اليونانيين، أو بالاسم المتداول بين الهنود، أو بالاسم المتداول بين المصريين، فهذا لا يختلف عن ذلك».

St-Takla.org Image: Head of Zeus (details - bust of the Olympian god of the sky and the thunder, the king of all other gods and men, and, consequently, the chief figure in Greek mythology), statue from the end second century A.D. - Uffizi Gallery (Galleria degli Uffizi), Florence (Firenze), Italy. It was established in 1581. - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, October 1, 2014. صورة في موقع الأنبا تكلا: رأس زيوس (تفاصيل - الإله الأوليمبي للسماء والرعد، وملك كل الآلهة والبشر حسب الميثولوجيا الإغريقية)، التمثال من نهاية القرن الثاني الميلادي - صور متحف معرض أوفيتزي (متحف أوفيزي)، فلورنسا (فيرينزي)، إيطاليا. وقد أنشئ عام 1581 م. - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 1 أكتوبر 2014

St-Takla.org Image: Head of Zeus (details - bust of the Olympian god of the sky and the thunder, the king of all other gods and men, and, consequently, the chief figure in Greek mythology), statue from the end second century A.D. - Uffizi Gallery (Galleria degli Uffizi), Florence (Firenze), Italy. It was established in 1581. - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, October 1, 2014.

صورة في موقع الأنبا تكلا: رأس زيوس (تفاصيل - الإله الأوليمبي للسماء والرعد، وملك كل الآلهة والبشر حسب الميثولوجيا الإغريقية)، التمثال من نهاية القرن الثاني الميلادي - صور متحف معرض أوفيتزي (متحف أوفيزي)، فلورنسا (فيرينزي)، إيطاليا. وقد أنشئ عام 1581 م. - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 1 أكتوبر 2014

وردًا علي ذلك نقول إن هذا يتضمن موضوعًا عميقًا غامضًا، أي عن طبيعة الأسماء. وموضوع التساؤل هو: هل تطلق الأسماء بتدبير تعسفي كما يري أرسطوطاليس، أم بالطبيعة كما يرى الرواقيون، فالكلمات الأولي تقليد للأشياء الموصوفة، وتتفق مع أسمائها وتقدم مبادئ معينة لعلم الصرف أو الاشتقاق، أم إن الأسماء تطلق بالطبيعة، كما يري أبيقور (وهو في هذا يختلف عن الرواقيين)، فالرجال الأولون نطقوا بكلمات معينة تختلف عن الظروف التي وجدوا أنفسهم فيها.

إذن فإن استطعنا -في ضوء الأقوال السابقة- أن نحدد طبيعة الأسماء القوية، التي يستخدم بعضها علماء المصريين، أو المجوس في بلاد الفرس، وفلاسفة الهنود الذين يدعون براهمة، أو أتباع سماني Samanaens، وغيرهم في الممالك المختلفة، وإن استطعنا أن نكتشف بأن ما يدعي سحرًا ليس كما يتوهم أتباع أبيقور وأرسطوطاليس، شيئًا غير محقق كلية، بل هو، كما يبرهن الخبراء فيه، نظام متماسك، له أقوال لا يفهمها إلا القليلون جدًا، فعندئذ نقول إن اسم رب الجنود (صاباؤوت) والرب (أدوناي) والأسماء الأخرى التي يرددها العبرانيون بكل وقار، لا تنطبق علي أي مخلوق عادي، بل تتصل بلاهوت سري يشير إلي خالق كل الأشياء.

بناء على هذا فعندما يُنطق بهذه الأسماء في سلسلة الظروف المتصلة بها التي تلاءم طبيعتها، فإنها تكتسب قوة عظيمة. ثم إن الأسماء الأخرى أيضًا، المتداولة في اللغة المصرية، لها فاعليتها ضد بعض الشياطين التي تقدر أن تتم أعمالا معينة فقط. والأسماء الأخرى في اللغة الفارسية لها قوة مماثلة على أرواح أخرى. وهكذا الحال في كل أمة لأغراض مختلفة.

هكذا يتضح أن كلا من الشياطين المختلفة علي الأرض، التي حددت لها أماكن مختلفة، يحمل أسمًا يتفق مع لهجة الأمكنة والبلاد المختلفة. لذلك فكل من كانت له فكرة نبيلة عن هذه الأمور، مهما كانت صغيرة، يحرص علي إطلاق الأسماء بدقة في مناسباتها الخاصة، لئلا يشبه من يخطئون فيطلقون أسم الله علي المادة عديمة الحياة، أو الذين يجردون خالق الجميع من لقب "الصالح"، أو يجردون الفضيلة والسمو منه، ويطلقونه على الثروة العمياء، أو علي مزيج من اللحم والدم والعظام عندما نكون في صحة جيدة وقوة شديدة، أو علي ما يعتبر شريف المولد.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-morcos-dawoud/against-celsus/one-god-2.html