St-Takla.org  >   books  >   fr-antonios-fekry  >   jewish-eucharist
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الأصول اليهودية لسر الإفخارستيا - برانت بيتري - ترجمة وعرض: القمص أنطونيوس فكري

29- المسيح وخبز الحضرة

 

ليبرر المسيح تلاميذه أشار لخبز التقدمة في حواره مع اليهود عندما قطف التلاميذ السنابل يوم سبت، فكيف برر المسيح تلاميذه على ما فعلوه؟

في ذلك الوقت ذهب يسوع في السبت بين الزروع. فجاع تلاميذه وابتدأوا يقطفون سنابل ويأكلون. فالفريسيون لما نظروا قالوا له هوذا تلاميذك يفعلون ما لا يحل فعله في السبت. فقال لهم أما قرأتم ما فعله داود حين جاع هو والذين معه كيف دخل بيت الله واكل خبز التقدمة الذي لم يحل أكله له ولا للذين معه بل للكهنة فقط. أو ما قرأتم في التوراة أن الكهنة في السبت في الهيكل يدنسون السبت وهم أبرياء. ولكن أقول لكم أن ههنا أعظم من الهيكل. فلو علمتم ما هو. إني أريد رحمة لا ذبيحة. لما حكمتم على الأبرياء. فان ابن الإنسان هو رب السبت أيضا.

St-Takla.org         Image: Eucharist, bread and wine صورة: خبز و خمر الإفخارستيا

St-Takla.org Image: Eucharist, bread and wine

صورة في موقع الأنبا تكلا: خبز و خمر الإفخارستيا

عاد المسيح لقصة أكل داود ورجاله من خبز التقدمة (1صم21: 1-6) مع أنهم ليسوا كهنة، ومع هذا لم يكسروا الناموس. فهم كانوا في نقاوة بلا علاقة مع النساء، فاليهود كانوا يمتنعون عن العلاقة مع النساء عندما يدخلون الحرب، وبالنسبة للكهنة عند دخولهم إلى الأقداس:-

*    وداود ورجاله كانوا ذاهبين إلى معركة.

*    وكان داود كرمز للمسيح، هو كان ملك لكنه يرمز له أيضًا ككاهن. وفي هذا ألمح الكتاب لبعض الأحداث حتى يكمل الرمز. فكان داود يلبس أفودًا وهذه ملابس الكهنة، ووزع على الشعب خبز وزبيب بعد نقل تابوت العهد (1أى16: 3) وكرمز للمسيح قيل في (مز110) أنه كاهن على طقس ملكي صادق الذي قدم خبزا وخمرا. وقيل عن داود أنه كان يقدم ذبائح (2صم6: 14 - 17) وهذه تعنى أنه يقدمها عن طريق الكهنة لكن هذا النص هو رمزي. وقيل عن أولاد داود أنهم كهنة (2صم8: 18)، وحينما أكل هو ورجاله من خبز التقدمة جعلهم كأنهم كهنة فهذا الخبز لا يأكله سوى الكهنة.

وبهذا كان المسيح كأنه يقول للفريسيين أنا كداود وتلاميذي كرجال داود. وبهذا يمكن أن نتصرف ككهنة ونأكل. وكان الكهنة يعملون خبز التقدمة في الهيكل وهم لا يدنسون السبت، أو هم كانوا يكسرون السبت ومع هذا كانوا بلا لوم، لأنهم كانوا كهنة يعملون خبز التقدمة ليقدموه ساخنا على مائدة خبز الوجوه، وكان هذا استثناء للكهنة، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. وكأن المسيح يقول لهم أن تلاميذي لهم نفس ميزة الكهنة ويمكن لهم أن يعملوا في السبت ولا يدنسوه. * ولكن كيف يقول المسيح هذا وهو بعيد عن الهيكل، بينما الكهنة يعملون خبز التقدمة المقدس ويأكلونه في الهيكل؟ هنا نجد الرب يقول عن نفسه أنه أعظم من الهيكل وقال أنه رب السبت فله كل السلطان أن يفعل ما يشاء، ولا يوجد سوى الله وحده رب السبت، فالله هو الذي وضع السبت حينما خلق الأرض. وهذا يعنى أن المسيح هو الله بنفسه، هو الحضور الحقيقي لله، فلا يوجد من هو أعظم من الهيكل الذي يسكن فيه الله إلا الله نفسه وهكذا قال المسيح "من حلف بالهيكل فهو يحلف بالهيكل وبالساكن فيه" (مت23: 21). إذًا هو الله ظاهرا في الجسد، لذلك يقول هنا أنه ابن الإنسان.

هنا أظهر المسيح نفسه أنه  داود الجديد -  وأنه ملك وكاهن على طقس ملكي صادق -  وأظهر أن تلاميذه لهم صفة كهنوتية فيعملون في السبت ولا يدنسوه - وأن جسده هو هيكل الله الحقيقي.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/books/fr-antonios-fekry/jewish-eucharist/christ-bread.html