St-Takla.org  >   books  >   fr-antonios-fekry  >   jesus-the-messiah
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب حياة السيد المسيح والزمان الذي عاش فيه - تأليف: ألفريد إدرشيم - ترجمة وعرض: القمص أنطونيوس فكري

27- الفصل الثالث: شهادة يوحنا - السبت الأول لخدمة المسيح - الأحد الأول - تلاميذ المسيح الأوائل (يو1)

 

إعتمد المسيح من المعمدان وذهب للبرية صائما وهزم الشيطان. والآن قد إنقضى منذ إعتمد المسيح 40 يوما ورأى المعمدان ما رآه يوم المعمودية من علامات، وعرف أن من عمده هو المسيا المنتظر. وتأمل المعمدان خلال الـ40 يومًا في كل ما حدث، عرف أن مهمته قد إنتهت بعد أن أعد الطريق للمسيح. وعليه الآن أن يُسَلِّم من أعدهم للمسيح ليكونوا تلاميذه. وبدأ في تسليم الأفضل من تلاميذه هؤلاء الذين شربوا من روحه. فلما عاد المسيح بدأ المعمدان في تحويل التلاميذ للمسيح شاهدًا عنه أنه "حمل الله الذي يحمل خطية العالم".

St-Takla.org Image: John the Baptist Preaching - from "The Book of Books in Pictures", Julius Schnorr von Carolsfeld, Verlag von Georg Wigand, Liepzig: 1908. صورة في موقع الأنبا تكلا: يوحنا المعمدان يعظ - من كتاب "كتاب الكتب بالصور"، جوليوس شنور فون كارولسفيلد، فيرلاج فون جورج ويجاند، ليبزيج، 1908.

St-Takla.org Image: John the Baptist Preaching - from "The Book of Books in Pictures", Julius Schnorr von Carolsfeld, Verlag von Georg Wigand, Liepzig: 1908.

صورة في موقع الأنبا تكلا: يوحنا المعمدان يعظ - من كتاب "كتاب الكتب بالصور"، جوليوس شنور فون كارولسفيلد، فيرلاج فون جورج ويجاند، ليبزيج، 1908.

كانت رسالة المعمدان الكرازة بأن الملكوت قد إقترب (مت3: 2). والآن صارت كرازته "هذا هو ابن الله، الملك الذي سيؤسس المملكة" (يو1: 34). ولقد أكمل رسالته مع كل أنواع الخطاة ليتوبوا ويكون لهم نصيب في هذه المملكة. فالملك المسيح هو الحمل الحقيقى الذي يحمل خطايا التائبين ويعطيهم نقاوة داخلية وخليقة جديدة. هو الذبيحة الحقيقية التي تعطى معنى لكل ذبائح العهد القديم. ولما جاءته اللجنة التي شكلوها في أورشليم ليسألوه عمن هو - كانت إجابته في منتهى الإنسحاق والتواضع ولم يقل عن نفسه حتى أنه نبى بل صوت صارخ... وكشفت كلمات المعمدان عن نفسه عن عظمة معدنه، فمن الصعب على النفس بعد كل هذا الإرتفاع وإلتفاف الناس حوله أن يهبط سريعا ويقول عن نفسه كل ما قاله [هذا عكس موقف الشيطان تمامًا، الذي حين أدرك جماله وقوته أراد أن يساوى نفسه بالله]. وكانت عين المعمدان قد تركزت على المسيح الذي رآه وعمده ليؤسس بذلك سر المعمودية التي ستكون بالروح القدس ونار لتجديد الخليقة. وقد أنكر أنه إيليا أو النبي أو المسيح مشددا على أن المسيح الآن هو في وسط إسرائيل.

وكانت نتيجة إنسحاقه هذا أن أتت له المكافأة في اليوم التالي "في الغد" (يو1: 29) إذ إنفتحت عينه وقارن خروف الفصح مع الحمل الذي يقدم ذبيحة صباحية والحمل الذي يقدم ذبيحة مسائية، مع (إش53) الذي يتنبأ فيه إشعياء عن المسيح ذبيحة الإثم، وفهم أن هذا الإصحاح عن المسيح الذي عمده فأطلق عليه لقب "حمل الله الذي يحمل خطية العالم". وكانت هناك مكافأة أخرى بعد ذلك إذ شهد عنه المسيح أنه أعظم مواليد النساء. فمن يتضع يرفعه الله والعكس.

ملحوظة:- يحمل خطية العالم ترجمتها السبعينية أبعد أو أقصى. وكلمة أبعد قطعا تشمل أنه حملها أيضًا.

ونرى المعمدان يحول تلميذيه يوحنا وأندراوس إلى المسيح -كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى- وهذان أتيا بأخويهما يعقوب وبطرس ثم إختار المسيح آخرين. ثم يذهب المسيح ومعه تلاميذه لعرس قانا الجليل. وكان اليهود يقيمون حفلات العرس للبنت البكر أيام الأربعاء وللأرملة يوم الخميس. وغالبا كان عرس قانا الجليل لبكر بتول، فالإحتفالات الكبيرة عادة لا تقام في حالة زواج الأرامل. ولنرى الأيام المذكورة في (يو1).

يوم الأربعاء.... عرس قانا الجليل (في يو2: 1 قيل أن العرس في اليوم الثالث لرجوع المسيح للجليل).

يوم الأحد...... يسوع يرجع إلى الجليل ويختار تلاميذه فيلبس ونثنائيل. فيكون اليوم الثالث للرجوع الأربعاء.

يوم السبت..... المعمدان يحول تلميذيه يوحنا وأندراوس للمسيح.

يوم الجمعة.... المعمدان يشهد للمسيح أنه حمل الله.

يوم الخميس... حوار يوحنا مع اليهود.

ولاحظ أن المعمدان قال نبوته عن أن المسيح هو حمل الله يوم الجمعة، والمسيح قُدِّم حملا لله على الصليب يوم الجمعة. ثم يأتي يوم السبت الذي حول فيه المعمدان تلاميذه للمسيح معلنا بهذا أنه أنهى مهمته ليبدأ المسيح خدمته. ويأتى يوم الأحد وفيه يبدأ المسيح خدمته وتأسيس ملكوته، وبدأ المسيح بإختيار تلاميذه. فيوحنا ينهى عمله بتسليم يوحنا وأندراوس للمسيح، والمسيح يبدأ عمله بأن يختار هو فيلبس ونثنائيل.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-antonios-fekry/jesus-the-messiah/testimony.html