St-Takla.org  >   books  >   fr-antonios-fekry  >   jesus-the-messiah
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب حياة السيد المسيح والزمان الذي عاش فيه - تأليف: ألفريد إدرشيم - ترجمة وعرض: القمص أنطونيوس فكري

94- الفصل السابع: مساء اليوم الثالث لأسبوع الآلام وعلى جبل الزيتون - أمثال للتلاميذ عن النهاية - العشر العذارى - الوزنات وعلاقته بمثل الأمناء ودينونة الملك لمن تمرد عليه (قبل دخول أورشليم)

 

(مت25: 1 - 13 + مت25: 14 - 30 + لو19: 11 - 28)

 

مثل العذارى:-

أعطى الرب لتلاميذه هذا المثل بعد أن تكلم عن أيام النهاية وعلامات النهاية، ليفهم الجميع أن هذه العلامات كانت حتى نستعد ولكن ليس لكى نتوقع يوما محددا فهو سيأتى فجأة. ومهما طال الوقت فعلى الكنيسة ألا تتوقع أن الحال سيستمر بل تظل على حالة من الاستعداد الدائم. ونفهم من المثل أن العريس سافر لمكان بعيد وأنه سيأتى مساء يوم العرس الذي وعدنا به عريسنا. ونجد أن بيت العرس قد أعده العريس وأنه سيأتى فجأة ليأخذنا إليه. ونلاحظ أن العشر عذارى موجودون في البيت الذي سيتم فيه العرس أي الكنيسة ولكن ليس كلهن مستعدات. ونلاحظ فرقا كبيرا بين هذا العرس والأعراس اليهودية. ففى العرس اليهودي يذهب العريس مع أصدقائه إلى بيت العروس ليصحبها مع صاحباتها إلى بيته أو بيت أبيه. ولكن في مثل العذارى يأتي العريس من مكان بعيد ليذهب لبيت العرس، ويقابله موكب الفرح عند وصوله والعذارى يرافقنه إلى مكان العرس. ولا ذكر للعروس هنا ولا في مثل عرس ابن الملك. والسبب أن العذارى في هذا المثل، والمدعوين في مثل عرس ابن الملك يمثلون العروس. وكانت العادة في مواكب الأفراح اليهودية أن يحملوا عشر مصابيح تضاء بزيت داخلهم، بحسب عدد البركات التي تتلى على العروسين في طقس الزواج. ولذلك كان هناك 10 عذارى في مثل الرب يمثلن موكب العرس. وكل العذارى العشر كن يحملن مصابيح وهذا إشارة لوجودهن كلهن في الكنيسة ولكن خمسة فقط كانت مصابيحهن مملوءة زيتا.

St-Takla.org Image: The Parable of the Wise and Foolish Virgins (Matthew 25: 1-13): "And the foolish said to the wise, ‘Give us some of your oil, for our lamps are going out.’ But the wise answered, saying, ‘No, lest there should not be enough for us and you; but go rather to those who sell, and buy for yourselves.’" - from: Christ's Object Lessons, by Ellen G. White, 1900. صورة في موقع الأنبا تكلا: مثل العذارى العشر/العشر عذارى (متى 25: 1-13): "فقالت الجاهلات للحكيمات: أعطيننا من زيتكن فإن مصابيحنا تنطفئ. فأجابت الحكيمات قائلات: لعله لا يكفي لنا ولكن، بل اذهبن إلى الباعة وابتعن لكن." - من كتاب دروس المسيح الموضوعية، إلين ج. وايت، 1900 م.

St-Takla.org Image: The Parable of the Wise and Foolish Virgins (Matthew 25: 1-13): "And the foolish said to the wise, ‘Give us some of your oil, for our lamps are going out.’ But the wise answered, saying, ‘No, lest there should not be enough for us and you; but go rather to those who sell, and buy for yourselves.’" - from: Christ's Object Lessons, by Ellen G. White, 1900.

صورة في موقع الأنبا تكلا: مثل العذارى العشر/العشر عذارى (متى 25: 1-13): "فقالت الجاهلات للحكيمات: أعطيننا من زيتكن فإن مصابيحنا تنطفئ. فأجابت الحكيمات قائلات: لعله لا يكفي لنا ولكن، بل اذهبن إلى الباعة وابتعن لكن." - من كتاب دروس المسيح الموضوعية، إلين ج. وايت، 1900 م.

إذهبن للباعة = هذا القول ليس للسخرية ولكن لإظهار أن الإمتلاء من الزيت مسئولية كل شخص ولا يوجد من يملأ الآنية إلا جهاد وإستعداد كل شخص.

St-Takla.org                     Divider   فاصل موقع سانت تكلا دوت أورج للكنيسة المسيحية

مثل الوزنات:-

(على جبل الزيتون ليلة الثلاثاء):- بينما كان مثل العذارى يشير إلى الحالة الروحية التي نكون عليها عند مجئ الرب، يشير مثل الوزنات إلى الأعمال التي نقوم بها كعبيد للرب. والرب كلفنا بأن نؤدى عملا في إنتشار ملكوته ويطلب منا أن نؤدى عملنا بأمانة. وأعطى كل منا مواهب لنؤدى عملنا وسيحاسب كل منا عن كيفية إستعمالها بأمانة أو على إساءة إستعمالها. وهو سيأتى كما رأينا في مثل العذارى فجأة ليحاسب كل منا على أمانته، يكافئ أو يعاقب. وما يجب أن يفهمه كل منا أننا عبيد له ومطلوب منا أن نعمل لخدمته، والمواهب التي أعطاها لكل منا هي لإستعمالها لنمو ملكوته، وليس لنحتفظ بها كأن شخص ما قد إستأمننا على أمانة لنحتفظ بها. والرب يسوع أعطى لكل واحد بقدر إمكانياته للعمل (5 ، أو 2 أو 1). ومن أخذ الوزنة لم يفهم أنه عبد عند سيده عليه أن يخدمه بها.

وبعد زمان طويل = هذه العبارة تربط هذا المثل بمثل العذارى = وفيما أبطأ العريس. والقصد من هذه العبارة أن طول المدة قد يدفعنا للتكاسل ظنا أن هناك متسع من الوقت.

أقيمك على الكثير = [في هذه الحياة لنرى مثال من حياة مثلث الرحمات البابا الأنبا شنودة الذي بدأ خدمته بأمانة في سن الـ17 سنة فأخذ ما هو أكثر وصار مدرسا في الإكليريكية، ولأمانته صار أسقفا ولأمانته صار بطريركا. ولنأخذ مثالا آخر يجيب على سؤال هل تنطبق هذه الآية على الحياة الأخرى - لنرى الإجابة في ما يفعله الآن مثلث الرحمات البابا كيرلس السادس فلأمانته في حياته على الأرض. ها هو حتى الآن بعد نياحته بعشرات السنين ما زال بمعجزاته التي لا تنتهى يتمجد اسم الله].

رد صاحب الوزنة الواحدة على سؤال سيده عما فعله بوزنته رد كله جفاء يدل على عدم فهمه لواجباته كعبد مستأمن على وكالة، ورده كان فيه عدم محبة لسيده وجهل مطبق وعدم رغبة في العمل. هو خاف من المخاطرة وأن يخسر ولا يكسب. ولكن هذا يدل على جهل بسيده الذي لا ينسى تعب كأس ماء بارد، وأى عمل خدمة للسيد لا يفشل ولا يضيع [فالرب وعد بأنه شريك معنا في كل عمل بل أننا لا يمكن أن نقدر أن نعمل بدونه]. بل أن هذا العبد هو الخسران لأن من يعمل في كرم الرب يختبر فرحا عظيما في خدمته.

 

الصيارفة:-

هم مَنْ يستعمل الأموال ويقرضونها ليربحوا. وهذه كانت مهنة منتشرة في كل الإمبراطورية الرومانية. وبالنسبة لليهود كان مصرحا لهم أن يمارسونها مع الأمم ولكن ليس مع إخوتهم اليهود، إذًا فهي كانت مهنة منتشرة بين اليهود أيضًا. وقد إستدان هيرودس أغريباس من صراف يهودي سكندرى مبلغ 20000 درهم وردهم له بمكسب حوالى 8,5 % أي حوالى 2500 درهم. وهذا ما يسمى توظيف المال بطريقة غير مباشرة. وكانت أموال السيد ستربح بدون أن يغامر هذا العبد أو يخاطر. وكانت عقوبة هذا العبد غير الأمين هي نفس عقوبة من وجده الملك في حفل عرس ابنه وليس عليه ثياب العرس.

St-Takla.org                     Divider   فاصل موقع سانت تكلا دوت أورج للكنيسة المسيحية

مثل الأمناء:-

(قبل الدخول لأورشليم): ذكره القديس لوقا، وقال الرب هذا المثل قبل دخوله إلى أورشليم يوم أحد الشعانين، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. وقال هذا المثل إذ توقعت الجموع أن "ملكوت الله كان عتيدا أن يظهر في الحال" وكان معنى المثل أن الأحداث ليست بحسب تصوراتهم وأنه سيدخل أورشليم ليملك ويبدأ العصر الماسيانى. لكنه سيختفى لمدة طويلة قبل أن يأتي في مجده ليدين. والوقت ما زال بعيدا وعليهم الإستعداد ليعملوا ويجاهدوا وليس ليحكموا العالم ويتنعموا. وأنهم في أورشليم لن يقبلوه ولكنهم سيتمردوا عليه. ولكنه حين يأتي في مجده سيكون كملك يدين من رفضه، هؤلاء الذين قالوا "لا نريد أن هذا يملك علينا" + "ليس لنا ملك إلا قيصر" (لو19: 14 + يو19: 15). والرب له خدام كثيرين ينفذون أحكامه - وقام الرومان بهذا الدور سنة 70 م. وواضح أن هناك تشابه مع مثل الوزنات ولكن هناك إختلافات أيضًا مع مثل الوزنات. فالرب قال مثل الوزنات على جبل الزيتون وقال مثل الأمناء قبل دخوله إلى أورشليم.

St-Takla.org                     Divider   فاصل موقع سانت تكلا دوت أورج للكنيسة المسيحية

زكا العشار:-

وفيما يقال عنه (contrast) أي صورة مضادة لدينونة العبد الذي لم يتاجر بوزنته، نجد صورة زكا التائب والتي تسبق مثل الأمناء مباشرة. فزكا إحتفظ بوزناته له هو شخصيا (ولم يدفنها فقط) بل إغتصب ما للغير وإحتفظ به لنفسه (وهذه كانت خطية العشارين) ولكن لحظة توبته حصل على الخلاص. وعند توبته خرجت الأمناء التي في منديله (لو19: 20) - أخرجها زكا ليعطيها للمحتاجين والذين تسبب في ألام لهم ليمجد الله بها.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-antonios-fekry/jesus-the-messiah/holy-week-day-3e.html