St-Takla.org  >   books  >   fr-antonios-fekry  >   jesus-the-messiah
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب حياة السيد المسيح والزمان الذي عاش فيه - تأليف: ألفريد إدرشيم - ترجمة وعرض: القمص أنطونيوس فكري

66- الفصل الرابع: الرحلة إلى أورشليم - الترتيب الزمني للأحداث الأخيرة لروايات الإنجيل - الحادث الأخير

 

(يو7: 1 - 16 + لو9: 1: 56 ، 57 - 62 + مت18: 19 - 22)

 

أحداث هذه الفترة الأخيرة يصعب ترتيبها فلم ترد سوى في إنجيل لوقا فقط (9: 51 - 18: 14) ولم يذكر القديس لوقا للأحداث التي ذكرها لا مكانها ولا زمنها. ولكن هناك إتفاق واضح بين ما جاء بإنجيل يوحنا مع ما جاء بإنجيل لوقا. فإنجيل يوحنا يذكر ثلاث ظهورات للرب في أورشليم هي *عيد المظال (يو7 - 10) *وعيد التجديد (يو10: 22 - 42) وأخيرا *دخول المسيح الأخير إلى أورشليم. ونجد القديس يوحنا يأتي بتفاصيل الأحداث في أورشليم. ونجد أن إنجيل يوحنا يورد خبر مغادرة الرب لأورشليم متجها إلى شرق الأردن مرتين خلال الثلاث مرات التي تواجد بها الرب في أورشليم (10: 19 - 21 + 10: 39 - 43). ومن الآية (يو10: 39) يقول القديس يوحنا أنهم حاولوا أيضًا أن يمسكوه فقوله أيضًا تشير أن هناك محاولة سابقة لأن يمسكوه هي غالبًا بعد الخلاف الأول (يو 10: 19 - 21). وسجل القديس يوحنا أيضًا ذهاب الرب إلى بيت عنيا ليقيم لعازر. وبعد هذه المعجزة نجد إجتماعا لتدبير قتل الرب يسوع وإنسحاب الرب إلى مقاطعة بجانب البرية. ويسجل القديس لوقا ثلاث رحلات للمسيح إلى أورشليم (يو 9: 51 + 13: 22 + 18: 31). ومن الصعب تحديد مكان مدينة إفرايم وهى بقرب البرية. وبالتالي نجد إتفاق القديس لوقا مع القديس يوحنا في أن المسيح غادر إلى أورشليم ثلاث مرات (لوقا) وظهوره في أورشليم ثلاث مرات (يوحنا).

 

St-Takla.org Image: The crucifix among the clouds, by jeffjacobs1990. صورة في موقع الأنبا تكلا: الصلبوت ما بين السحب، لجيفجيكوبز1990.

St-Takla.org Image: The crucifix among the clouds, by jeffjacobs1990.

صورة في موقع الأنبا تكلا: الصلبوت ما بين السحب، لجيفجيكوبز1990.

ملحوظة: إنجيل القديس متى موجه بالأساس لليهود في أسلوبه -كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى- لِيُظْهِر لهم أن يسوع هو المسيح ابن الله الحي. وإنجيل القديس مرقس هو سرد سريع لحياة الرب يسوع وموجه لخدمة الجليل. أما إنجيل يوحنا فهو يتكلم عن الابن الأزلى الأبدي كلمة الله، وموجه للخدمة في أورشليم. ويجيء إنجيل القديس لوقا ليربط بين إنجيل يوحنا والإنجيليين الآخرين. وهناك نظرة أخرى أن إنجيل القديس مرقس يقدم نظرة عامة عن المسيح. وإنجيل القديس متى يقدم المسيح لليهود والقديس لوقا يقدم المسيح للأمم أما القديس يوحنا فيقدم وجهة نظر الكنيسة عن المسيح. ونجد أن القديس لوقا يقدم 3 رحلات مستقلة للمسيح إلى أورشليم على أنها رحلة طويلة واحدة. وكانت عين القديس لوقا في كتابته موجهة على صعود المسيح إلى السماء بجسده "وحين تمت الأيام لإرتفاعه ثبت وجهه لينطلق إلى أورشليم" (لو9: 51) وختم إنجيله بصعود المسيح فعلًا للسماء. وكأن القديس لوقا في تقديمه يأخذنا في رحلة واحدة يخرج فيها المسيح من الجليل ليدخل دخوله النهائى إلى أورشليم ثم يصلب ويموت ويقوم ليصعد للسماء.

بحسب إنجيل القديس يوحنا نجد المسيح بعد أن شفى مريض بيت حسدا في أورشليم إتجه إلى الجليل. وكانت نهاية أعماله في الجليل إشباع الـ5000 وكان ذلك قبل عيد الفصح مباشرة. وعيد الفصح يأتي في اليوم الخامس عشر من الشهر الأول من السنة الدينية عند اليهود. ثم إتجه إلى شرق البحيرة وهناك أنهى خدمته بإشباع الـ4000. وظل فترة يتردد على الجليل (يو7: 1) وهذه الفترة لم يسجل الكتاب عنها شيء. ثم إتجه الرب يسوع إلى أورشليم في عيد المظال وهذا يأتي في اليوم الأول من الشهر السادس من السنة الدينية. وكانت مواكب الحج إلى أورشليم إستعدادا لعيد المظال قد بدأت. ولنلاحظ الوضع بعد عمل المسيح وخدمته مدة 3 سنين. *فشل تلاميذه في تقبل حقيقة صلبه وموته أو التشكك فيه إذ لم يقدم آية من السماء للكتبة (خمير الفريسيين). *بل حتى إخوته لم يؤمنوا به وطلبوا منه أن يصعد إلى أورشليم ليظهر آياته فيؤمن به الناس. وهذا كان له أحد تفسيرين إما يقتله اليهود فيتخلصوا منه لحسدهم، أو يملك فعلًا ويكون لهم نصيب في أمجاده. ولكن المسيح لم يأتي ليعيد ويحيى مملكة أرضية، بل ليقيم مملكة سماوية على الأرض ويحطم أعمال عدو الخير. ولم يصعد المسيح إلى أورشليم مع مواكب الحجاج الصاخبة بل صعد وحده في هدوء بعدهم مع تلاميذه.

وأراد الرب يسوع أن يتجه إلى أورشليم متخذا الطريق المختصر عبر السامرة مع تلاميذه وليس طريق الحجاج عبر بيرية، فرفضته السامرة لكراهيتها لليهود ورفضهم للمسيح. وإتجه الرب لقرية أخرى ونجد شخص في حماس يطلب أن يتبع المعلم. وكان تعبير "يتبع المعلم" هو تعبير معروف في تلك الأيام ويتضمن التلمذة للمعلم. وكان هذا يعتبر شيئا مقدسا. وآخر يطلب المعلم منه أن يتبعه، فالسيد كان يكون مجموعة السبعين رسولا وكان يريد ضم هذا التلميذ لهم.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-antonios-fekry/jesus-the-messiah/gospel.html