![]() |
1- لأن المرأة التي تتعفف ضد رغبة زوجها، ليس فقط ستحرم نفسها من مكافآت التعفف ولكنها ستكون مسئولة عن زنا زوجها(*)، وعليها أن تؤدي عنه حسابًا عسيرًا -لماذا؟ لأنها هي التي دفعته لهاوية الزنا بحرمانها إياه من اقترانه الشرعي بها- حتى لو كان امتناعها لفترة قصيرة وليس بدون تصريح من زوجها وموافقته فأي غفران يمكن أن تنتظره المرأة التي تحرم زوجها دائمًا من لذة لقاءه الجنسي معها؟ ولماذا الآن في هذه الظروف تخضعين نفسك لمثل هذا الامتناع؟ كان من الأولى أن يكون هذا قبل الزواج لا بعده.
2- ولأجل هذا فإن بولس الرسول جعل في اعتباره مثل هؤلاء الذين يودون الامتناع (عن العلاقة الزوجية) أن يتداركوا أنفسهم قبل الزواج في عدم وجود هذه العلاقة أصلًا، فبعد الكلمات "أنت مرتبط بامرأة فلا تطلب الانفصال"، أضاف "أنت منفصل عن امرأة فلا تطلب امرأة" وقد تصرف باعتناء بحيث أولى اهتمامه وفكره عن نير العلاقة الزيجية حتى يمكن هكذا قبول كلامه عن البتولية بأكثر استحسان... "لكنك إن تزوجت لم تخطئ وإن تزوجت العذراء لم تخطئ" (1كو 7: 28)، وهكذا فلا تتعجب إن وضعت فضيلة الزواج الحسنة في مثل هذا الاتهام، ولكن الإعجاب والتقدير موجهان إلى البتولية وما على الرجل المتزوج إلا أن يكتفي بتعلّم ألا يخطئ.
في مثل هذه الظروف (ربما) من يعترض (بقوله): لماذا تحثني على عدم طلب امرأة؟
لأنه ما أن وُجدت في هذه السلاسل فلن تستطيع أن تتخلص منها، لأن الزواج يشدك لضيقات عديدة.
قل لي هل هي تلك الفائدة الوحيدة إذن التي من أجلها نبتغي البتولية؟ هل لنتحاشى ضيقات الجسد؟ من يتحمل أن يمارس البتولية أيضًا لأجل هذا الجزاء التافه؟ من يوافق على أن يلقي نفسه في حرب كهذه تكلفه مشقة وعرق كثير لكي لا ينال منها سوى هذا الجزاء الزهيد؟
_____
(*) توضيح من الموقع: بالطبع لا يقصد القديس أنها ستُعاقَب بدلًا منه، فهو مسئول عما يفعل بالكامل كذلك وسيُحاسب أمام الله على هذه الخطية الخطيرة. ولكنه يقصد أنها قد تدفع زوجها للخطية بما تفعله (إن ضَعُف)، فسيحاسبها الله عن ذلك الأمر أيضًا.
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
تقصير الرابط:
tak.la/vt9tsha