St-Takla.org  >   books  >   anba-raphael  >   credibility-of-revelation
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب مصداقية الوحي في العهد القديم - الأنبا رافائيل الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة

8- شخصيات من العهد القديم يشهد السيد المسيح لوجودها تاريخيًا

 

محتويات: (إظهار/إخفاء)

ما هو موقف السيد المسيح من هذه الشخصيات الكتابية؟
(1) هابيل وزكريا
(2) نوح
(3) إبراهيم وإسحاق ويعقوب
(4) لوط
(5) موسى
(6) موسى وإيليا في حادثة التجلي
(7) داود
(8) سليمان
(9) إيليا
(10) أليشع
(11) يونان
(12) دانيال

أولًا: شخصيات من العهد القديم يشهد السيد المسيح لوجودها تاريخيًا: 

يظن البعض أن بعض أو كل الشخصيات المذكورة في العهد القديم هي شخصيات أسطورية أو رمزية.. فآدم – في نظرهم – رمز للرجل، ولم يكن هناك شخص حقيقي اسمه آدم، وكذلك حواء هي شخصية رمزية ترمز للمرأة.. وينطبق الكلام على إبراهيم ويونان... وغيرهم.

 

فما هو موقف السيد المسيح من هذه الشخصيات الكتابية؟

دعونا نرى رأيه له المجد بالآيات المُقدَّسة:

(1) هابيل وزكريا:

"لكَيْ يأتيَ علَيكُمْ كُلُّ دَمٍ زَكي سُفِكَ علَى الأرضِ، مِنْ دَمِ هابيلَ الصديقِ إلَى دَمِ زَكَريّا بنِ بَرَخيّا الذي قَتَلتُموهُ بَينَ الهيكلِ والمَذبَحِ" (مت23: 35). إذًا ليست قصة ذبح هابيل أسطورة بل حقيقة صادق السيد المسيح على صحتها تاريخيًّا.

 

(2) نوح:

"وكما كانَتْ أيّامُ نوحٍ كذلكَ يكونُ أيضًا مَجيءُ ابنِ الإنسانِ" (مت24: 37).. هنا يشهد السيد المسيح لوجود شخص تاريخي اسمه نوح.

 

St-Takla.org Image: Cain and Abel give offerings (Gen. 4:4). Wandsbeker Art Insitute - from "The Bible and its Story" book, authored by Charles Horne, 1909 صورة في موقع الأنبا تكلا: ذبيحة كلٍ من هابيل و قايين (التكوين 4: 4)، من معهد واندزبيكير الفني - من كتاب "الإنجيل وقصته"، إصدار تشارلز هورن، 1909

St-Takla.org Image: Cain and Abel give offerings (Gen. 4:4). Wandsbeker Art Insitute - from "The Bible and its Story" book, authored by Charles Horne, 1909

صورة في موقع الأنبا تكلا: ذبيحة كلٍ من هابيل و قايين (التكوين 4: 4)، من معهد واندزبيكير الفني - من كتاب "الإنجيل وقصته"، إصدار تشارلز هورن، 1909

(3) إبراهيم وإسحاق ويعقوب:

* أثناء حديث رب المجد عن القيامة من الأموات، قال: "وأمّا مِنْ جِهَةِ قيامَةِ الأمواتِ، أفَما قَرأتُمْ ما قيلَ لكُمْ مِنْ قِبَلِ اللهِ القائلِ: أنا إلهُ إبراهيمَ وإلهُ إسحاقَ وإلهُ يعقوبَ؟ ليس اللهُ إلهَ أمواتٍ بل إلهُ أحياءٍ" (مت22: 31-32).. ذاكرًا في جملة واحدة ثلاث شخصيات ذكرها العهد القديم، وأكَّد على حقيقة تاريخيتهم.

* وكذلك ذكر نفس هذه الشخصيات العظيمة في معرض مديحه لقائد المئة الأممي الذي فاق إيمانه إيمان الإسرائيليين أنفسهم.. "وأقولُ لكُمْ: إنَّ كثيرينَ سيأتونَ مِنَ المَشارِقِ والمَغارِبِ ويتَّكِئونَ مع إبراهيمَ وإسحاقَ ويعقوبَ في ملكوتِ السماواتِ" (مت8: 11).

* وفي بيت زكا العشار قال السيد المسيح: "اليومَ حَصَلَ خَلاصٌ لهذا البَيتِ، إذ هو أيضًا ابنُ إبراهيمَ" (لو19: 9).. إذًا لم يكن إبراهيم مجرد أسطورة بل شخصية حقيقية.

* وعندما وبَّخ السيد المسيح اليهود على عدم إيمانهم قال لهم: "مَتَى رأيتُمْ إبراهيمَ وإسحاقَ ويعقوبَ وجميعَ الأنبياءِ في ملكوتِ اللهِ، وأنتُمْ مَطروحونَ خارِجًا" (لو13: 28).

* وفي مَثَل الغني ولعازر، قال السيد المسيح: "فماتَ المِسكينُ وحَمَلَتهُ المَلائكَةُ إلَى حِضنِ إبراهيم" (لو16: 22).

* وفي حواره مع اليهود الذين كانوا يتباهون بأنهم نسل إبراهيم، قال لهم: "أنا عالِمٌ أنَّكُمْ ذُريَّةُ إبراهيمَ. لكنكُمْ تطلُبونَ أنْ تقتُلوني لأنَّ كلامي لا مَوْضِعَ لهُ فيكُم. أنا أتكلَّمُ بما رأيتُ عِندَ أبي، وأنتُمْ تعمَلونَ ما رأيتُمْ عِندَ أبيكُمْ". أجابوا وقالوا لهُ: "أبونا هو إبراهيمُ". قالَ لهُمْ يَسوعُ: "لو كنتُم أولادَ إبراهيمَ، لكُنتُمْ تعمَلونَ أعمالَ إبراهيمَ! ولكنكُمُ الآنَ تطلُبونَ أنْ تقتُلوني، وأنا إنسانٌ قد كلَّمَكُمْ بالحَق الذي سمِعَهُ مِنَ اللهِ. هذا لم يَعمَلهُ إبراهيمُ" (يو8: 37-40).

* وفي إشارة واضحة عن ذبح إسحاق والفدية التي رآها إبراهيم كنبوة عن السيد المسيح قال: "أبوكُمْ إبراهيمُ تهَلَّلَ بأنْ يَرَى يومي فرأَى وفَرِحَ". فقالَ لهُ اليَهودُ: "ليس لكَ خَمسونَ سنَةً بَعدُ، أفَرأيتَ إبراهيمَ؟". قالَ لهُمْ يَسوعُ: "الحَقَّ الحَقَّ أقولُ لكُمْ: قَبلَ أنْ يكونَ إبراهيمُ أنا كائنٌ" (يو8: 56-58).

جميع هذه الشواهد تدل على معرفة السيد المسيح لشخص تاريخي أب لليهود هو إبراهيم، وكذلك تشهد لوجود إسحاق ويعقوب.

 

(4) لوط:

* "كما كانَ في أيّامِ لوطٍ: كانوا يأكُلونَ ويَشرَبونَ، ويَشتَرونَ ويَبيعونَ، ويَغرِسونَ ويَبنونَ. ولكن اليومَ الذي فيهِ خرجَ لوطٌ مِنْ سدومَ، أمطَرَ نارًا وكِبريتًا مِنَ السماءِ فأهلكَ الجميعَ. هكذا يكونُ في اليومِ الذي فيهِ يُظهَرُ ابنُ الإنسانِ" (لو17: 28-30).

* "اُذكُروا امرأةَ لوطٍ" (لو17: 32).

لم يشهد فقط السيد المسيح لتاريخية شخص لوط وزوجته، بل أيضًا لحادثة انقلاب سدوم وعمورة والنار والكبريت، وتحوّل امرأة لوط إلى عمود ملح.

 

(5) موسى:

أما من جهة موسى.. فقد تكلّم السيد المسيح كثيرًا عن هذه الشخصية المتميزة بطول الأسفار المُقدَّسة:

* "فلِماذا أوصَى موسَى أنْ يُعطَى كِتابُ طَلاقٍ فتُطَلَّقُ؟". قالَ لهُمْ: "إنَّ موسَى مِنْ أجلِ قَساوَةِ قُلوبِكُمْ أذِنَ لكُمْ أنْ تُطَلقوا نِساءَكُمْ" (مت19: 7-8).

* "ثُمَّ ابتَدأَ مِنْ موسَى ومِنْ جميعِ الأنبياءِ يُفَسِّرُ لهُما الأُمورَ المُختَصَّةَ بهِ في جميعِ الكُتُبِ" (لو24: 27).

* "علَى كُرسي موسَى جَلَسَ الكتبةُ والفَريسيّونَ، فكُلُّ ما قالوا لكُمْ أنْ تحفَظوهُ فاحفَظوهُ وافعَلوهُ، ولكن حَسَبَ أعمالِهِمْ لا تعمَلوا، لأنَّهُمْ يقولونَ ولا يَفعَلونَ" (مت23: 2-3).

* "لا بُدَّ أنْ يتِمَّ جميعُ ما هو مَكتوبٌ عَني في ناموسِ موسَى والأنبياءِ والمَزاميرِ" (لو24: 44).. هذه الآية هي شهادة رائعة عن العهد القديم.

* "قالَ لهُ إبراهيمُ: عِندَهُمْ موسَى والأنبياءُ، ليَسمَعوا مِنهُمْ. فقالَ: لا، يا أبي إبراهيمَ، بل إذا مَضَى إليهِمْ واحِدٌ مِنَ الأمواتِ يتوبونَ. فقالَ لهُ: إنْ كانوا لا يَسمَعونَ مِنْ موسَى والأنبياءِ، ولا إنْ قامَ واحِدٌ مِنَ الأمواتِ يُصَدِّقونَ" (لو16: 29-31).. وهنا أيضًا شهادة قوية من السيد المسيح أننا لابد أن نسمع ونصدق كلام موسى والأنبياء.

* "لا تظُنّوا أني أشكوكُمْ إلَى الآبِ. يوجَدُ الذي يَشكوكُمْ وهو موسَى، الذي علَيهِ رَجاؤُكُمْ. لأنَّكُمْ لو كنتُم تُصَدقونَ موسَى لكُنتُمْ تُصَدقونَني، لأنَّهُ هو كتَبَ عَني. فإنْ كنتُم لستُمْ تُصَدقونَ كُتُبَ ذاكَ، فكيفَ تُصَدقونَ كلامي؟" (يو5: 45-47).. إنها رسالة تلغرافية سريعة لكل مَنْ يرفض أن يصدق كتب ذاك (موسى والأنبياء).

* "أليس موسَى قد أعطاكُمُ النّاموسَ؟ وليس أحَدٌ مِنكُمْ يَعمَلُ النّاموسَ!" (يو7: 19).. إنه توبيخ لكل مَنْ ينقض الناموس.

* "لهذا أعطاكُمْ موسَى الخِتانَ، ليس أنَّهُ مِنْ موسَى، بل مِنَ الآباءِ. ففي السَّبتِ تختِنونَ الإنسانَ. فإنْ كانَ الإنسانُ يَقبَلُ الخِتانَ في السَّبتِ، لِئلا يُنقَضَ ناموسُ موسَى، أفَتَسخَطونَ علَيَّ لأني شَفَيتُ إنسانًا كُلَّهُ في السَّبتِ؟" (يو7: 22-23).

أيضًا لم يكن موسى أسطورة بل حقيقة تاريخية يشهد لوجوده السيد المسيح، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. ويشهد لمكانته عند اليهود ولما كتبه، ويشهد للناموس الذي أعطاه للشعب من عند الله.

 

(6) موسى وإيليا في حادثة التجلي:

* "وإذا موسَى وإيليّا قد ظَهَرا لهُمْ يَتَكلَّمانِ معهُ" (مت17: 3).. ظهور موسى وإيليا مع السيد المسيح ورؤية التلاميذ الثلاثة (بطرس ويعقوب ويوحنا) لهو دليل أكيد على حقيقة تاريخية هذين النبييْن.

 

(7) داود:

* "ماذا تظُنّونَ في المَسيحِ؟ ابنُ مَنْ هو؟" قالوا لهُ: "ابنُ داوُدَ". قالَ لهُمْ: "فكيفَ يَدعوهُ داوُدُ بالرّوحِ رَبًّا؟ قائلًا: قالَ الرَّبُّ لرَبي: اجلِسْ عن يَميني حتَّى أضَعَ أعداءَكَ مَوْطِئًا لقَدَمَيكَ. فإنْ كانَ داوُدُ يَدعوهُ رَبًّا، فكيفَ يكونُ ابنَهُ؟" (مت22: 42-45).. هنا يشهد السيد المسيح أن داود قال بالروح القدس، وهي شهادة قيّمة جدًّا لمصداقية الوحي بالروح القدس لداود، بل ولكل العهد القديم.

 

(8) سليمان:

* "ولكن أقولُ لكُمْ: إنَّهُ ولا سُلَيمانُ في كُل مَجدِهِ كانَ يَلبَسُ كواحِدَةٍ مِنها" (مت6: 29).

* "مَلِكَةُ التَّيمَنِ ستَقومُ في الدينِ مع هذا الجيلِ وتدينُهُ، لأنَّها أتتْ مِنْ أقاصي الأرضِ لتسمَعَ حِكمَةَ سُلَيمانَ، وهوذا أعظَمُ مِنْ سُلَيمانَ ههنا!" (مت12: 42).

أيضًا هنا يشهد السيد المسيح لتاريخية الملك سليمان، وقصة مجيء ملكة التيمن لزيارته ولتسمع حكمته.

 

(9) إيليا:

في حديث السيد المسيح عن يوحنا المعمدان قال:

* "وإنْ أرَدتُمْ أنْ تقبَلوا، فهذا هو إيليّا المُزمِعُ أنْ يأتيَ" (مت11: 14).. وهذه شهادة أخرى لإيليا النبي.

* "فلِماذا يقولُ الكتبةُ: إنَّ إيليّا يَنبَغي أنْ يأتيَ أوَّلًا؟". فأجابَ يَسوعُ وقالَ لهُمْ: "إنَّ إيليّا يأتي أوَّلًا ويَرُدُّ كُلَّ شَيءٍ. ولكني أقولُ لكُمْ: إنَّ إيليّا قد جاءَ ولم يَعرِفوهُ، بل عَمِلوا بهِ كُلَّ ما أرادوا" (مت17: 10-12).

* "وبالحَق أقولُ لكُمْ: إنَّ أرامِلَ كثيرَةً كُنَّ في إسرائيلَ في أيّامِ إيليّا حينَ أُغلِقَتِ السماءُ مُدَّةَ ثَلاثِ سِنينَ وسِتَّةِ أشهُرٍ، لَمّا كانَ جوعٌ عظيمٌ في الأرضِ كُلها، ولم يُرسَلْ إيليّا إلَى واحِدَةٍ مِنها، إلاَّ إلَى امرأةٍ أرمَلَةٍ، إلَى صَرفَةِ صَيداءَ" (لو4: 25-26).

وأيضًا يشهد السيد المسيح هنا لإيليا: وجوده ومجيء يوحنا المعمدان بشخصية تماثل شخصية إيليا، ويشهد كذلك لصحة المجاعة التي حدثت في عهده والمعجزات التي تمت بواسطة إيليا في بيت أرملة صرفة صيدا.

 

(10) أليشع:

* "وبُرصٌ كثيرونَ كانوا في إسرائيلَ في زَمانِ أليشَعَ النَّبي، ولم يُطَهَّرْ واحِدٌ مِنهُمْ إلاَّ نُعمانُ السُّريانيُّ" (لو4: 27).

 

(11) يونان:

* "جيلٌ شِريرٌ وفاسِقٌ يَطلُبُ آيَةً، ولا تُعطَى لهُ آيَةٌ إلاَّ آيَةَ يونانَ النَّبي. لأنَّهُ كما كانَ يونانُ في بَطنِ الحوتِ ثَلاثَةَ أيّامٍ وثَلاثَ لَيالٍ، هكذا يكونُ ابنُ الإنسانِ في قَلبِ الأرضِ ثَلاثَةَ أيّامٍ وثَلاثَ لَيالٍ. رِجالُ نينَوَى سيَقومونَ في الدينِ مع هذا الجيلِ ويَدينونَهُ، لأنَّهُمْ تابوا بمُناداةِ يونانَ، وهوذا أعظَمُ مِنْ يونانَ ههنا!" (مت12: 39-41).

* "جيلٌ شِريرٌ فاسِقٌ يَلتَمِسُ آيَةً، ولا تُعطَى لهُ آيَةٌ إلاَّ آيَةَ يونانَ النَّبي" (مت16: 4).

لم ينل شخص قدرًا من التشكيك في صحة قصته مثلما أصاب يونان النبي، وها السيد المسيح يشهد لصحة قصته وصحة وجوده تاريخيًّا.

 

(12) دانيال:

* "فمَتَى نَظَرتُمْ "رِجسَةَ الخَرابِ" التي قالَ عنها دانيآلُ النَّبيُّ قائمَةً في المَكانِ المُقَدَّسِ" (مت24: 15).. هنا أيضًا يشهد السيد المسيح لصحة نبوة دانيال، وأنها نبوة مُوحى بها من الله بدليل صدقها.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/anba-raphael/credibility-of-revelation/characters.html