St-Takla.org  >   books  >   anba-bishoy  >   resurrection-doubts
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الرد على الشكوك الموجهة للقيامة - الأنبا بيشوي

5- لماذا اعتقدوا أن الرجل الذي كان يلبس الملابس البيضاء أنه كان ملاكاً

 

سؤال: لماذا اعتقدوا أن الرجل الذي كان يلبس الملابس البيضاء أنه كان ملاكاً. رواية يوحنا غريبة جداً حيث قال بأن مريم لم تعرف يسوع واحد من الاثنين بينما كانت تتكلم معه ولم تعرفه إلا عندما دعاها باسمها؟

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الإجابة:

الملاكين اللذين كانا داخل القبر واحد عند الرأس والآخر عند الرجلين حيث كان جسد يسوع موضوعاً هما غير من رأته المجدلية وظنت أنه البستاني واتضح لها أنه يسوع، هذا كان قادماً من الوراء.

St-Takla.org Image: Resurrection morning, the women at the tomb talking to the angel, the Marys صورة في موقع الأنبا تكلا: فجر القيامة، النسوة عن القبر يتحدثن مع ملاك، المريمات

St-Takla.org Image: Resurrection morning, the women at the tomb talking to the angel, the Marys

صورة في موقع الأنبا تكلا: فجر القيامة، النسوة عن القبر يتحدثن مع ملاك، المريمات

عندما رأت النسوة أن الحجر قد دحرج دخلن إلى القبر ورأين شاباً جالساً عن اليمين لابساً حلة بيضاء.

ونحن نعلم أنه ملاك لأن نفس الأمر ذكر في الأناجيل الأخرى وقيل صراحة أن ملائكة ظهرت. والأناجيل لا تناقض بعضها إنما تكمل بعضها البعض. كان من الممكن أن تحتفظ الكنيسة بإنجيل واحد لكنها من أمانتها حافظت على الأربعة الأناجيل القانونية. ولا يوجد تناقض بين الأناجيل ولكن هناك تنوع وهذا التنوع هو الذي أعطى اللوحة جمالها الخاص. لقد ركز كل من الإنجيليين على هدف معين كان في ذهنه. فمثلاً يوحنا كان يريد الرد على هرطقة الغنوسيين ويثبت أن المسيح هو الله الكلمة المتجسد ويثبت ألوهية السيد المسيح.

عاشت الكنيسة الأولى الأحداث نفسها ولم تجد أن هناك أي تناقض بين الأناجيل. بل أنها تعتز بالأناجيل الأربعة، واعتبرت أن كل واحد من الأحياء الأربعة الذين حول العرش: شبه الإنسان وشبه العجل وشبه الأسد وشبه النسر هو رمز لأحد البشائر الأربعة. وفي فن الأيقونات Iconology الأثرية نجد الإنجيليين الأربعة مع الأربعة أحياء غير المتجسدين.. شيء رائع جداً.

القديس إيريناؤس الذي انتقل عام 82 ميلادية، عندما تكلم على إنجيل يهوذا المزعوم قال: "لدينا أربعة أناجيل هي الأناجيل الحقيقية، وأما إنجيل يهوذا (المزعوم) فهو ملئ بالخرافات" وذكره بالاسم. فالكنيسة منذ العصور الأولى للمسيحية تعرف الأناجيل الحقيقية والأناجيل المزيفة.

قال القديس لوقا الإنجيلي نفسه: "إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ قِصَّةٍ فِي الأُمُورِ الْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا. كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا الَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّاماً لِلْكَلِمَةِ (اللوغوس - السيد المسيح)، كما ذكرنا أيضاً هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. رَأَيْتُ أَنَا أَيْضاً إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأَوَّلِ بِتَدْقِيقٍ أَنْ أَكْتُبَ عَلَى التَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا الْعَزِيزُ ثَاؤُفِيلُسُ. لِتَعْرِفَ صِحَّةَ الْكَلاَمِ الَّذِي عُلِّمْتَ بِهِ" (لو1: 1-4).

إذن فقد أشار أحد الأناجيل الأربعة في العصر الرسولي نفسه إلى أن هناك أُناساً كتبوا أناجيلاً لم تعترف بها الكنيسة. وفي صُلب أحد الأناجيل التي اعترفت بها الكنيسة ذُكر أن هناك أشخاصاً يؤلفون قصصاً، وفي عصور لاحقة كان هناك من يؤلفون قصصاً وينسبوها إلى مريم المجدلية أو توما أو بطرس أو يهوذا ويسمونها إنجيل مريم المجدلية أو إنجيل توما أو إنجيل بطرس أو إنجيل يهوذا أو إنجيل طفولة يسوع، لكي يجعلوا لها صبغة قانونية. لكنها أناجيل منحولة كتبت في زمن متأخر على يد الغنوسيين وتسمى تاريخياً بالأبوكريفا.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/anba-bishoy/resurrection-doubts/angel.html