St-Takla.org  >   books  >   anba-bishoy  >   monasticism
 
St-Takla.org  >   books  >   anba-bishoy  >   monasticism

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب كيف بدأت الرهبنة في المسيحية - الأنبا بيشوي

17- ما فائدة الرهبان

 

ربما يقول البعض لا مانع من أن نمدح البتولية كما مدحها القديس بولس الرسول، لكن ما معنى الاعتزال في البرية؟ وما فائدة الناس الذين يصلون في الأديرة ولا يعملون شيئًا؟ والأمثلة التي سبق شرحها هي لأناس اعتزلوا فترة لكن جاء وقت ونزلوا للخدمة وظهروا للناس، مثل يوحنا المعمدان والقديس بولس الرسول وحتى القديس الأنبا أنطونيوس نفسه، هؤلاء اعتزلوا فترة لكنهم بعد ذلك نزلوا وقاموا برسالة معينة. لكن ما فائدة الرهبان الذين يعيشون دائمًا في الرهبنة؟

كل هذه اعتراضات تقدّم ضد حياة الرهبنة..

 

للرد لدينا قصة القديسة دميانة كمثال:

St-Takla.org Image: Two Coptic monks talking, young monk and old monk (raheb) - by Amgad Wadea صورة في موقع الأنبا تكلا: راهبان قبطيان يتحدثان، راهب شاب وراهب شيخ كبير - رسم أ. أمجد وديع

St-Takla.org Image: Two Coptic monks talking, young monk and old monk (raheb) - by Amgad Wadea

صورة في موقع الأنبا تكلا: راهبان قبطيان يتحدثان، راهب شاب وراهب شيخ كبير - رسم أ. أمجد وديع

تركت القديسة دميانة العالم وعاشت في حياة الرهبنة، ولم تكن تفكر في يوم من الأيام أنها سوف تعود لتوبِّخ والدها بل تحثه على الاستشهاد. كانت قد تركته وعاشت في برية الزعفران مع العذارى في حياة روحية جميلة كلها صلاة وتسبيح.. ولم تكن تفكر مطلقًا أنها سوف تكون شهيدة أو أنها سوف تقود والدها إلى الاستشهاد. لكن حينما يريد الله شيئًا فإنه يحرك الأحداث لأنه هو محركها. هي لم تكن تتخيل أن والدها من الممكن أن يأتي اليوم الذي يبخر فيه للأصنام. ومع ذلك فإن كل ما عملته هو أنها ذهبت في زيارة خاطفة إلى والدها ثم عادت، ولم يكن هذا مخططًا في برنامج حياتها. ونتج عن هذه الزيارة تحول رهيب جدًا في تاريخ شمال مصر كلها.. إذ أن والدها كان واليًا على البرلس وكان يحكم مساحات كبيرة جدًا في الدلتا وأضيفت الفرما (بورسعيد) إلى سلطته عندما بخر للأوثان. لكنه بعد زيارة ابنته دميانة ضحى بكل ذلك وصار شهيدًا.

عندما يكون الوالي غير مسيحي، أو يصير غير مسيحي بعد أن كان في الأصل مسيحيًا، هذا يسبب انحدارًا شديدًا جدًا للحياة المسيحية، لأن غير الأقوياء في الإيمان من الممكن أن يتأثروا، كما يقول المثل [أن الناس على دين ملوكهم].

في نفس الوقت بعدما عادت القديسة دميانة إلى الدير فوجئت بقدوم جيوش تأمرها بعبادة الأصنام، فرفضت، وقالت للعذارى من تريد أن تهرب فلتهرب. فرفضن وصرن كلهن شهيدات معها.

لم تكن في خطتها أبدًا أن تنزل إلى العالم أو أن تقوم بأي خدمة، لكن حينما أراد الله أن يستخدمها في يوم معين أو في مرحلة معينة استخدام سريع خضعت.

وكذلك نزل الأنبا أنطونيوس إلى الإسكندرية في زيارة عابرة ثم عاد إلى البرية فكان عبارة عن إشراقة سريعة أنارت عقول الناس.

السؤال هنا هو: هل إذا كانت القديسة دميانة لم تفكر في الرهبنة ولم تعش في الدير كان سيكون لها نفس القوة التأثيرية على والدها كما حدث؟!

لا أعتقد ذلك... لأنها قبل أن تذهب إليه رفعت صلوات حارة ومعها الأربعين عذراء، والصلوات مع الأصوام تستطيع أن تنقل الجبال.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/books/anba-bishoy/monasticism/monks.html