St-Takla.org  >   books  >   anba-bishoy  >   cross
 
St-Takla.org  >   books  >   anba-bishoy  >   cross

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب لماذا الصليب بالذات؟ - الأنبا بيشوي

12- لقطات من الأبدية

 

St-Takla.org Image: Jesus Christ carrying the Holy Cross at the road of passion, and we can see Siomon the Cerene, the crying Marys, and St. Veronica the holder of the handkerchief - Modern Coptic icon, painted by the nuns of Saint Demiana Monastery, Egypt صورة في موقع الأنبا تكلا: السيد المسيح يسوع في طريق الآلام وهو يحمل الصليب، ونرى في الصورة سمعان القيرواني، والمريمات وهن يبكين، والقديسة فيرونيكا حاملة المنديل - أيقونة قبطية حديثة من رسم راهبات دير الشهيدة دميانة بالبراري، مصر

St-Takla.org Image: Jesus Christ carrying the Holy Cross at the road of passion, and we can see Siomon the Cerene, the crying Marys, and St. Veronica the holder of the handkerchief - Modern Coptic icon, painted by the nuns of Saint Demiana Monastery, Egypt

صورة في موقع الأنبا تكلا: السيد المسيح يسوع في طريق الآلام وهو يحمل الصليب، ونرى في الصورة سمعان القيرواني، والمريمات وهن يبكين، والقديسة فيرونيكا حاملة المنديل - أيقونة قبطية حديثة من رسم راهبات دير الشهيدة دميانة بالبراري، مصر

خامسًا : لقطات من الأبدية

المشهد الأول:

          في خلال الساعات الثلاث على الصليب تكلّم السيد المسيح كلمات كثيرة منها أنه قال للص اليمين "اليوم تكون معي في الفردوس" (لو23: 43).  في بداية الأمر كان اللص اليمين غاضبًا جدًا ومتفقًا مع اللص الآخر في تعيير السيد المسيح. ولكن بمرور الوقت بدأ يتحول من التذمر إلى التوبة.

وكان لابد أن تكتمل هذه الصورة الجميلة التي رسمها السيد المسيح على الجلجثة. اللص اليمين كان خاطئًا تائبًا ذهب إلى الفردوس، وأما اللص الشمال فكان خاطئًا لم يتب وذهب إلى الجحيم. كان المشهد كأنه لوحة فنية متكاملة على الجلجثة: نرى يسوع -ملك البر مخلّص العالم الذي اشترك معنا وحُسِبَ بين البشر وهو الله الكلمة- يقف عن يمينه كل الذين طلبوا الغفران ونالوه، وعن يساره كل الذين رفضوا التوبة أبديًا. في يوم استعلان ملكوت الله سنرى نفس مشهد الجلجثة عندما قال "متى جاء ابن الإنسان في مجده وجميع الملائكة القديسين معه؛ فحينئذ يجلس على كرسي مجده. ويجتمع أمامه جميع الشعوب؛ فيميّز بعضهم من بعض كما يميّز الراعي الخراف من الجداء. فيقيم الخراف عن يمينه والجداء عن اليسار" (مت 25: 31-33). هذا المشهد كان مجرد لقطة من الأبدية فنرى منظر المجيء الثاني أثناء إتمام الفداء على الصليب.

يقول القداس الإلهي {فيما نحن نصنع ذكر آلامه المقدسة وقيامته من الأموات وصعوده إلى السماوات وظهوره الثاني المخوف المملوء مجدًا..} من هذه العبارة نعرف أن الكنيسة لا تفصل بين أحداث الخلاص وأحداث المجيء الثاني والأبدية لأن كل هذا هو عمل الله الفادي، وستجد المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام المقالات والكتب الأخرى. مثلما قيل عن مجيء إيليا النبي قبل مجيء السيد المسيح وهكذا نرى ما دونته الأسفار المقدسة وهي تشرح ارتباط نبوات المجيء الأول بنبوات المجيء الثاني وهكذا كتب القديس متى "سأله تلاميذه قائلين فلماذا يقول الكتبة إن إيليا ينبغي أن يأتي أولًا. فأجاب يسوع وقال لهم إن إيليا يأتي أولًا ويرد كل شيء. ولكنى أقول لكم إن إيليا قد جاء ولم يعرفوه بل عملوا به كل ما أرادوا" (مت17: 10-12). وفي سفر ملاخى يقول "هأنذا أرسل إليكم إيليا النبي قبل مجيء يوم الرب؛ اليوم العظيم والمخوف" (مل4: 5). لذلك كلما قابل الكتبة والفريسيون التلاميذ كانوا يقولون لهم إن إيليا لم يأت فليس هذا إذًا هو المسيح. فعندما رأى التلاميذ إيليا على جبل التجلي تذكروا كلام الكتبة والفريسيين وسألوا السيد المسيح لماذا يقول الكتبة والفريسيون "إن إيليا ينبغي أن يأتي أولًا" فأجابهم يجب أن تفهموا الكتب. فالنبوة مزدوجة فحينما قال "يتقدّم أمامه بروح إيليا وقوته ليرد قلوب الآباء إلى الأبناء والعصاة إلى فكر الأبرار لكي يُهيئ للرب شعبًا مستعدًا" (لو1: 17) كان المقصود هو يوحنا المعمدان، وقد قال السيد المسيح بفمه الطاهر "إن إيليا قد جاء.. حينئذ فهم التلاميذ أنه قال لهم عن يوحنا المعمدان" (مت17: 12، 13)، إذن النبوة عن مجيئه الأول ولكنها سوف تتحقق أيضًا حرفيًا في مجيئه الثاني.

وفى سفر ملاخى ربط أيضًا المجيء الأول بالمجيء الثاني إذ قال "فهوذا يأتي اليوم المتقِّد كالتنور، وكل المستكبرين وكل فاعلي الشر يكونون قشًا. ويحرقهم اليوم الآتي، قال رب الجنود، فلا يُبقى لهم أصلًا ولا فرعًا" (مل4: 1).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/books/anba-bishoy/cross/heaven.html