St-Takla.org  >   articles  >   fr-ibrahim-anba-bola  >   fifty-days-saints
 

مكتبة المقالات المسيحية | مقالات قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

مقال الراهب القمص إبراهيم الأنبا بولا - رحلة الخمسين مع الآباء القديسين (2019)

5- استرسال

 

الله قديمًا تعب كثيرًا في الاسترسال (الاستمرار في شرح وبث المعرفة) بأقوال نبؤية وأفعال إلهية وبأعمال حضرته اللاهوتية وبأمثال بشرية وبافتعال (بابتداع لمواقف وظروف) معجزية وباشتعال لنفوس وأرواح شبه ملائكية وبتجوال بين أناس روحانية وباستئصال (نزع) مدن وأفعال شيطانية... حتى جاء وتجسد بذات إنسانية وقال للآب أمامنا علانية:

"العالم لم يعرفك... وهؤلاء عرفوا... وسأعرفهم..." (يو 17: 25، 26) لقد تأسف كيف بعد كل ذلك مازال هناك برقعٌ وغشاوةٌ على قلوبهم؟ كيف حطمت الخطية البشرية؟ وقدم مرثاة رثاءٍ للغباء التي وصلت إليه البشرية، وقال حقيقة هامة: " لا يقدر أحد أن يعرف الله الآب إلا بالله الابن، ولا يقدر أحد أن يأتي إلى الابن إلا بمحبة الله المنسكبة في القلب... هذا الحب يتفجر من قلب الآب كالنور الذي يتفجر من قلب الشمس، والابن بالروح يحول هذه النار الملتهبة إلى إستنارة روحانية بسكناه فينا، لنزداد في معرفته. وهذه المعرفة هي عمل ديناميكي لا يتوقف ولا حتى في الأبدية.

وموضوعنا بنعمة ربنا هو: " تعلمون إلى أين أنا ذاهب وتعلمون الطريق، فقال له توما: يا سيد لسنا نعلم أين تذهب، فكيف نقدر أن نعرف الطريق؟ قال له يسوع: أنا هو الطريق والحق والحياة" (يو 14: 4 - 6) فبجولة سريعة بين بعض آيات الكتاب نتعرف كيف كان الاسترسال في نقطة بسيطة من معرفته العميقة بأحداث ظريفة ورموز لطيفة وإشارات هادفة وتشبيهات متطابقة يوضح لنا الطريق حتى قال: أنا هو الطريق. أنا هو الحق. أنا هو الحياة! فنعرف الطريق به، ونعرف الحق فيه، ونعرف الحياة معه!

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

 وباختصار يكفى أن نمسك بالمسيح ونتعلق بالحق ونأخذ منه حياةً لنصل للآب. فتدرج معنا باسترسال وقال لكي:

 

St-Takla.org Image: Prophet Moses and the tablets of the ten commandments, statue - Dublin Castle Church, Dublin, Ireland - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, June 27, 2017 صورة في موقع الأنبا تكلا: نقش يصور موسى النبي مع لوحي الشريعة - من صور كنيسة قلعة دبلن، دبلن، أيرلندا - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 27 يونيو 2017

St-Takla.org Image: Prophet Moses and the tablets of the ten commandments, statue - Dublin Castle Church, Dublin, Ireland - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, June 27, 2017

صورة في موقع الأنبا تكلا: نقش يصور موسى النبي مع لوحي الشريعة - من صور كنيسة قلعة دبلن، دبلن، أيرلندا - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 27 يونيو 2017

1- ينير طريقنا:

 " وكان الرب يسير أمامهم (قبل تجسده) نهارًا في عمود سحاب ليهديهم في الطريق وليلًا في عمود نار ليضئ لهم لكي يمشوا نهارًا وليلًا" (خر 13: 2) في العهد القديم في ظلمة الحياة سار معنا يُهدي أقدامنا لطريق خلاصنا ويمتعنا بشبه الحياة المقامة نهارًا وليلًا بالسحابة (رمز المعمودية) وبعمود نار (بظل نعمة الروح القدس - الإستنارة) ليميت شهواتنا بمسيرته معنا

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

2- يقترب منا:

ختم موسى الشريعة التي تسلمها من الرب بقولٍ جميلٍ من الرب: " ها أنا مرسلٌ ملاكًا (رسولًا) أمام وجهك (ليقودك) ليحفظك في الطريق (الطويل الغير معروف... الصعب) ليجئ بك إلى المكان الذي أعددته (كنعان.. السماء) إحترز منه (إنتبه إليه) واسمع لصوته (إذنك تسمعان كلمة خلفك: هذه الطريق اسلكوا فيها) (راجع أش 30: 21) ولا تتمرد عليه لأنه هو (المسيح) لا يصفح عن ذنوبكم؛ لأن إسمي(يهوه) فيه (يسكن) (خر 23: 20، 21) ما أجمل رفقه المسيح معنا من قبل تجسده نسمعه بل يريد أن.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

3- يحملنا:

لقد اشتكى موسى للرب وقال: لا أطيق أن أحمل هذا الشعب وحدي (عد 11: 14) وهنا عرف بيقين وكلم شعبه وقال: " كيف حملك الرب إلهك كما يحمل الإنسان ابنه في كل الطريق التي سلكتموها حتى جئتم إلى هذا المكان" (تث 1: 31) فلماذا لا تثق فيه وتتكل عليه؟ لما لم تتعرف عليه وتنظره؟ كيف تخاف وترتعب وأنت محمول كرضيعٍ، كطفلٍ طول أيام حياتك؟

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

4- يعبر بنا:

 وقف الشعب مع يشوع أمام الأردن ثلاثة أيام (رمزًا للموت والدفن لنقوم ونعبر) (ثلاثة رمزًا لحب الثالوث لنا) (نظرنا الآب بالابن بفعل الروح) وبعد أن قال الرؤساء للشعب: " عندما ترون تابوت عهد الرب... سيروا ورائه وبينكم ألفي ذراع (رمزًا للأبدية مسافة سفر سبت) لا تقتربوا منه (لأنكم مازلتم تتمتعون بالرمز) لكي تعرفوا الطريق (سر سيعلن لنا. المسيح هو الطريق) الذي تسيرون به لأنكم لم تعبروا هذا الطريق من قبل" (يش 3: 3، 4) طريق جديد - طريق للآب - للسماء.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

5- يسكن فينا:

لقد سمح الرب للفلسطينيين أن يحاربوا إسرائيل ويأخذوا تابوت العهد، وبتهاون وضعوه في معبد الوثن فسقط الوثن على وجهه، وحلت أوبئة وأمراض بهم، ففكروا بعمل شيء غريب لكي يعرفوا هل هذه هي قوة الله وغضب إله السماء أو الأمر صدفه: "فوضعوا التابوت على بقرتين مرضعتين، فاستقامت البقرتان في الطريق (على غير الطبيعى أن يتركا ولديهما) إلى طريق (حقل يهوشع = مرعى المسيح) بيتشمس (مصدر شمس البر) وكانتا تسيران في سكة واحدة (طريق مستقيم بهدف) تجأران (تخوران في مسيرهما) ولم تميلا يمينًا ولا شمالًا (1 صم 6: 10- 12) هذا هو الله يريد لشعبه أن يسكن فيهم، فمن حمله داخله وله هدف واحد يعطيه قوه في المسير واستقامة الطريق." فإن الثور يعرف قانيه والحمار معلف صاحبه" (إش 1: 3) أما الفلسطينيون وإسرائيل فلم يعرفوا والبقرتان عرفتا من يحملا ومكان سكناه فحملا التابوت ولم يسقط من عليهما ولم يقفا في الطريق ولم يهتما بشيء غيره.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

6- إن ضللنا:

 هكذا قال الرب: قفوا على الطريق (إنهضوا. إرجعوا. كرسوا وقتًا. قوموا وقفوا) وانظروا واسألوا (الآباء الكبار. إستنيروا. اطلبوا المشوره والفهم والإرشاد) عن السبل القديمة (الطريق السهل. الطريق الواحد. الطريق الممهد يسمى سبيل) "أخبرني يا من تحبه نفسى أين ترعى... فأُخرجي على آثار الغنم" (نش 1: 8) أين هو الطريق الصالح (المسيح) وسيروا فيه (تحولوا إلى حركة. توبة باستمرار بلا توقف) (سيروا فيه = أُسلكوا بالروح. أُسلكوا في المحبة. أُسلكوا كأولاد النور) (راجع غلا 5، أف 5) "أُسلكوا فيه بالمسيح" (كو 2: 6) "أُسلكوا بحكمة" (كو 4: 5) "فتجدون راحة لنفوسكم" (إر 6: 16) فتجدون المسيح. الطريق الحقيقى... تجدوه ينير لنا، بل يقترب مِنَّا، بل هو حاملنا، بل يُسهل الطريق علينا ويعبر بنا، بل هو فينا يتعشى ويدخل بنا لحضن أبيه، "وتكون هناك سكة (وسائط أسرار) وطريق يُقال لها (الطريق المقدسة)" (إش 35: 8) طريق المسيح.

 

أولًا: افتعال: إبتداع. إبتكار شيء جديد ألا وهو: " طريقًا (سلمًا) كرسه لنا حديثًا حيًا بالحجاب، أى جسده" (عب 10: 20) فبدلًا أن كان رئيس الكهنة يدخل مرة واحدة لمدة قصيرة إلى قدس الأقداس وحده ويشق (يفتح الحجاب) بدخوله، الآن:

" لنا أيها الأخوة ثقة بالدخول إلى الأقداس (ليس القدس أو قدس الأقداس - بل الأقداس السمائية) بدم يسوع (عب 10: 19)، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. لأننا إتحدنا بالمسيح بجسده ودمه (التناول). صرنا إخوة بسبب ثباتنا فيه، وبه فتح القدس (= مكان عبادتنا) على قدس الأقداس (المثول أمام عرش الآب) بدم يسوع (الحجاب) أي جسده الذي اختفى وراء اللاهوت.

* الآن لنا الحق أن نتعرف على الحق (المسيح)، حقيقة فكر المسيح وأسراره الإلهية. لم يعد هناك حجاب.

* بدم المسيح (= بحياته) لأنه هو الحياة فأخذنا منه حياة... نحيا هنا بدمه، أي نقاوم ونجاهد ونقوم من خطايانا، وهناك نحيا به حياةً أبديةً؛ لأننا علينا ختم الدم نعبر به معه.

ندخل بالحجاب أي جسده: إذ كان الحجاب قديمًا يمثل غضب الله واحتجابه بسبب الخطية عن البشرية وعدم رؤية الإنسان للأمور السمائية، فالآن هو حمل العقوبة عنَّا وبموته إنشق الحجاب.

* يمسك الكاهن الصليب ويفتح ستر الهيكل ويقول إرحمنا وأعنا... لأنه ليس لنا معين سواك، ونتجاسر وندخل ونقف في السماء (الهيكل) ندخل بالمسيح يسوع ربنا بالطريق؛ لأنه قال عن نفسه: "أنا هو الطريق" فصار لنا طريقًا كرسه لنا أى خصصه لنا لأنه قال: " لأجلهم أقدس أنا ذاتى ليكونوا هم أيضًا مقدسين" (يو 17: 19)

 

* طريقًا حديثًا حيًا: في الترجمة اليونانية تعني هذه الجمله مذبوح حديثًا (ذبيحه دينيه للأكل) حيًا (fresh =)حديثًا

وهذا ما رآه يوحنا الرائي: " خروفٌ قائم كأنه مذبوح" (رؤ 5: 6) كتب بولس هذا بعد سنين كثيرة من الصليب وكأن هذه هي الذبيحة الحية التي نقدمها يوميًا على المذبح.

فصار وسطنا الطريق (طريقًا كرسه لنا حديثًا حيًا) ندخل ونخرج ونجد مرعى (يو 10: 9)

 

ثانيًا: من الأعمال: من سفر أعمال الرسل عن قراءات الأسبوع الخامس من الخمسين نشاهد درسًا عمليًا لما سبق:

1- خطابه:

 في خطاب إستفانوس: (أع 7: 37 - 54) أثبت أنهم كانوا يقاومون طريق الله خلال الأنبياء، ومازالوا ي يقاومون الطريق المستقيم فقال:

* إن كان موسى مدعو من الله لكنهم رفضوه ورجعوا بقلبهم إلى مصر (أع 7: 35 - 39) والمسيح جاء إلى خاصته وخاصته لم تقبله.

* هم الآن يفتخرون بموسى، فيجب سماع كلامه وإطاعته وقبول النبي الذي قال عنه أنه يكون مثلي (تث 18: 15) والمسيح قال لهم: إذا كنتم تؤمنون بموسى فيجب أن تؤمنوا بي (يو 5: 46) ولكنهم لم يقتربوا إلى الطريق والإستناره به.

* كانوا سيرجمون موسى وهارون بالحجارة (عد 14: 4، 10) والآن صلبوا الواحد عوض عن الأمه كلها. (يو 11: 50)

* إنحطوا وعبدوا الأوثان. لم يشعروا بالملاك الحامل لهم، وأيضًا عندما جاء المسيح قالوا له: "كيف تجعل نفسك إله وأنت إنسان؟" على الرغم من إعترافهم بأن أعماله هي أعمال الله، ثم رفضوه وقالوا: ليس لنا ملكًا غير قيصر مع أنه جاء ليعبر بهم ويخلصهم فلم يقبلوا الطريق الملوكى...

* كانوا يفتخرون بهيكل سليمان، وظنوا أنه أعظم من أبيه داود الذي إشتهى أن يبنى بيتًا لله، فأثبت أن الله يريد هيكلًا جديدًا بطريقة جديدة. جاء ليجعل من أعضاء كثيرة هياكل لسكناه، لنكون هيكلًا واحدًا للروح القدوس، ويشتهى أن لا يفسد أحد. "إن كان أحدٌ يفسد هيكل الله فسيفسده الله" (1كو 3: 17) وهو يريد طريقًا حديثًا حيًا. فإن لم يجد مكان راحة فلا داعى لوجود هذه البيوت.

 

2- الذي رفضه:

 شاول المعاند للطريق: (أع 8: 1 - 4) من حكمة الآباء أنهم إختاروا هذه الآيات بعد خطاب إستفانوس ليوضحوا حقد شاول واضطهاده للطريق وما فعله بالكنيسه. وأما في سفر الأعمال (أع 23: 6 - 11) العجب أن هذا الحاقد والمشترك في رجم إستفانوس صار فيما بعد له نفس فكره، وحرر المسيحية من اليهودية ومن الهيكل والطقوس الناموسية، بل إمتلأ بروح الحكمة والذكاء وأوقع بين الصدوقيون (الكهنة الذين لا يؤمنون بالقيامة والملائكة) وبين الفريسيين الذين يبغضون الصدوقيين، ربما أكثر من بغضهم للمسيحيين.

* فحرم أربعون شخصًا أنفسهم من الطعام حتى يقتلوا بولس، ولكن نجَّاه الرب وظهر له وقال: " ثق يا بولس! لأنك كما شهدت بما لي في أورشليم، هكذا ينبغي أن تشهد في روميه أيضًا" (أع 23: 11) ففتح له طريق آخر للبشارة.

 

3- الرب قاومه:

 

 ظهور الرب له في الطريق: (أع 9: 1 - 20):

أولًا: هو سائر في طريقه ينفث تهديدًا وقتلًا على تلاميذ الرب (أع 9: 1) يهدد ويتوعد وفمه يُخرج كلمات شريرة مملوءةً حقدًا وانتقامًا، فإذا وجد أناسًا من الطريق = التابعين لطريق المسيح قادهم للسجن، سائرًا كالأسد إلى دمشق. وبينما كان بولس في الطريق قرب دمشق في وقت الظهر (أع 26: 13) أبرق حوله فجأة نورٌ سماوى أشد من ضوء شمس الظهيرة، ومن شدته سقط على الأرض، وسمع صوتًا يوبخه ويعتبره مضطهدًا له شخصيًا، ثم قاده لطريق حنانيا ليعرفه طريق الخلاص. ورغم أنه لا يرى الأمور المادية المحيطة به، لكن كشف له الله الطريق، ورأى منظرًا روحانيًا ألا وهو كاهنًا يسمى حنانيا يدخل إليه ويضع يديه على عينيه فيبصر. وظهر الرب أيضًا لحنانيا وقال له ما حدث، وكأن الطريق الحقيقى فتح طريق لبولس لرؤى السماء، وطريق لحنانيا لأنه كان خائفًا من شاول وما سمعه عنه. فوضع حنانيا يده على عينى شاول فانفتحت عيناه ورأى الطريق المستقيم، وللوقت جعل يُكرز في المجامع بالمسيح "أن هذا هو أبن الله" (أع 9: 20).

هكذا رأينا في سفر أعمال الرسل لقراءات هذا الأسبوع كيف كان الرب مع الرسل الأطهار ينير طريقهم، بل كان قريبًا منهم، بل كان يحملهم على ذراعيه الإلهية، بل عبر بهم من السجن إلى الحرية، ومن الضيق إلى الرحب، وكيف تمتعوا بسكناه داخلهم. وكان هذا درسًا عمليًا لنا أن نتمسك بالمسيح الطريق لينير طريقنا ويعبر بنا لنصل إلى الآب.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/articles/fr-ibrahim-anba-bola/fifty-days-saints/elaboration.html