St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   70-Al-Horoub-Al-Roheya
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الحروب الروحية لقداسة البابا شنودة الثالث

 122- علاج الكآبة داخل التدين

 

ننتقل إلى نقطة أخري في علاج الكآبة وهي: علاج الكآبة داخل التدين.

ومن أمثلة ذلك سوء الفهم لآيات يفهم منها أن خطاياه لا تغفر.

وهذه الآيات تحتاج إلى فهم سليم إذا لم يستطيع أن يصل إليه، عليه أن يسأل العارفين، وإن لم يقنعه أحدهم، يسأل غيره، ولكن لا يدفعه كل ذلك إلى الكآبة، ومن أمثلة هذه الآيات:

 

1 - خطية التجديف على الروح القدس:

St-Takla.org Image: Candle in the wind, by StrangeWax صورة في موقع الأنبا تكلا: شمعة في مهب الريح، الفنان سترينج واكس

St-Takla.org Image: Candle in the wind, by StrangeWax

صورة في موقع الأنبا تكلا: شمعة في مهب الريح، الفنان سترينج واكس

ربما يصل إنسان إلى كآبة مرضية، شاعرًا أنه هالك ولا رجاء فيه، لوقوعه في خطية التجديف على الروح القدس وهذا نقول له:

إن الذين أنكروا لاهوت الروح القدس لما تابوا قبلتهم الكنيسة.

فليس التجديف هو أن يأتيك فكر رديء من جهة روح الله، أو أن تلفظ بكلمة ازدراء عليه.. فكل ذلك يمكن مغفرته، والخطية الوحيدة التي بلا مغفرة، هي التي بلا توبة.

والتجديف على الروح القدس هو رفض مدي الحياة لكل عمل للروح القدس في قلبك. وبهذا لا تتوب، لأن التوبة تأتي بعمل الروح.

ومع عدم التوبة يكون عدم المغفرة. إما إن تبت ولو بعد عشرات السنين، لا يكون رفضك السابق تجديفًا لأنه ليس مدي الحياة.

 

2 - مثال آخر يتعب البعض، وهو قول الكتاب عن عيسو إنه:

"لم يجد للتوبة مكانًا، مع أنه طلبها بدموع" (عب12: 17).

وهذا الأمر ليس عن خطية معينة، وإنما عن بيعه البكورية، وكان البكر سيأتي من نسله المسيح، فأصبح المسيح سيأتي من نسل يعقوب الذي أخذ البكورية، ومن المحال أن يأتي من نسل يعقوب وعيسو معًا.

هذا هو الأمر الذي تاب عيسو عنه ولكن بعد فوتا الفرصة..

أما كل توبة أخري، فلها مغفرة والسيد المسيح يقول: "مَنْ يقبل إلى لا أخرجه خارجًا" (يو6: 37). (انظر المزيد عن مثل هذه الموضوعات هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). فمتى أقلبت إليه تائبًا لا يمكن أن يطرحك خارجًا، حسب وعده الإلهي.

 

3 - ومن الأخطاء التي يقع فيها البعض وتوصل إلى الكآبة..

التركيز على ثقل الخطية وليس على محبة الله..

وقد رد الله على ذلك بقوله: "إن كانت خطاياكم كالقرمز، تبيض كالثلج" (إش1: 18). وقد قال أحد الآباء إن كل خطايا البشر بالنسبة إلى حنان الله ورحمته، مثل قطعة من الطين ألقيتها في المحيط..

لذلك على الوعاظ والمرشدين إن وجدوا إنسانًا على حافة اليأس، ألا يركزوا على بشاعة الخطية، بل على حنان الله وإشفاقه ويضربون أمثلة من مغفرته للخاطئين..

 

4 - مما يجلب الكآبة أيضًا:

الحديث عن الكمال الصعب الوصول إليه..

إلى جوار الحديث عن الكمال، ينبغي الكلام عن أن الله يقبل كل عمل صغير مهما كان تافهًا، كامتداحه كأس الماء البارد، وذهاب ملكه التيمن إلى سليمان وفلسي الأرملة.

كما أن الكمال يصل إليه الإنسان بالتدريج.. والله يقبل كل خطوة..

 

5 - كذلك مما يدفع البعض إلى الكآبة محاولة تقليد دموع القديسين.

ومع امتداح دموع التوبة والحب.. فإن القديسين كانت لهم بشاشة، واضحة في حياة القديس أنطونيوس، والقديس سرابيون الكبير والقديس مقاريوس الاسكندري.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/70-Al-Horoub-Al-Roheya/Spiritual-Warfares__122-Depression-Religion.html