St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   50-Hayat-El-Touba-Wal-Nakawa
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب حياة التوبة والنقاوة لقداسة البابا شنودة الثالث

 137- دع التوبة تستوفي نصيبها من الانسحاق

 

1- مما يساعد على حفظ التوبة، أن تستوفي نصيبها من الانسحاق.

St-Takla.org Image: Many Saints and martyrs of the Coptic Orthodox Church صورة في موقع الأنبا تكلا: صور قديسين وشهداء كثيرين في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية

St-Takla.org Image: Many Saints and martyrs of the Coptic Orthodox Church.

صورة في موقع الأنبا تكلا: صور قديسين وشهداء كثيرين في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

وذلك حتى يدرك الإنسان تمامًا بشاعة الخطية ومرارة نتائجها، ويختبر عذاب الضمير، فلا يعود إلى الخطية مرة أخري.. ولقد تحدثنا في باب سابق عما يصحب التوبة من شعور بالخزي، مع حزن ودموع، كما في قصص القديسين.. وكذلك ما يصحب الانسحاق من بعد عن المتكئات الأولي، ومجالات القيادة التي تجعل الإنسان ينسى خطاياه. غير أن البعض للأسف الشديد، يحاول من بدء توبته أن يقفز سريعًا إلى الفرح، دون أن يعبر على مرحلة والندم والحزن، ناسيًا أن الفرح هو مرحلة متأخرة، لا يختطفها لنفسه، إنما يمنحها الرب للذين اثبتوا بانسحاقهم صدق وثبات توبتهم..

التائب الذي يسرع إلى الفرح، سهل رجوعه إلى خطاياه القديمة.

أما فهو سور متين يحمى التوبة، ويحفظ القلب يقظا الانسحاق بحفظ التائب في تواضع القلب. والنعمة تعمل في المتواضعين وتحفظهم من السقوط. وطالما يكون التائب منسحقًا، فإنه يتذكر ضعفه وسقوطه، هذا يدعوه إلى الاحتراس الدائم.

أما الشيطان فبحرصك على سرعة الفرح، ليقودك إلى اللامبالاة.

 يشعرك انك خرجت نهائيا من دائرة الخطية، وتقدست وتجددت، ولم يعد للخطية سلطان عليك، لأنك محروس ومحفوظ بالنعمة. وهكذا يجعلك لا تبالي..! حقا إن النعمة تحفظنا ولكنها لا تلغى إرادتنا، ولا تجعلنا مسيرين نحو الخير. فماذا يحدث إذا لم نتعاون نحن مع عمل النعمة فينا؟

لذلك إن دعيت على الفرح، قل أنا لا لأستحقه. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). إن أنعم الله عليك بهجة خلاصه (مز 50)، فلتكن هذه البهجة سببا لمزيد من الانسحاق، مع توبيخك لنفسك..

في نظام الآباء الأول، كانت هناك قوانين عقوبات شديدة.

و نتيجة لهذه العقوبات، كان كل تائب يشعر بمقدار الخطأ الذي وقع فيه فينسحق قلبه ويشعر استحقاقه حتى لدخول الكنيسة. وفي ذلك الزمان كانت الكنيسة أكثر قداسه، وكان المؤمنون أكثر جدية وتدقيقا في حياتهم. ولما وقفت تلك العقوبات دخل الاستهتار إلى نفوس كثيرين. فيا ليت كل تائب يضع أمامه قول القديس أبا مقار الكبير "أحكم يا أخي على نفسك، قبل أن يحكموا عليك"..

لأننا إن كنا نندم على خطايانا كما ينبغي، فإن الندم على الخطية، سيساعدنا على عدم الرجوع إلى الخطية. إذ كيف نرجع إلى ما نندم عليه..؟!


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/50-Hayat-El-Touba-Wal-Nakawa/Life-of-Repentance-and-Purity-137-All.html