St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   42-Adam-Hawa-Kayeen-Habeel
 

كتب قبطية

كتاب قايين وهابيل لقداسة البابا شنودة الثالث

1- هابيل البار و قايين القاتل

 

هابيل: أول من وصف بأنه بار (عب 11: 4).

وأخوه قايين: أول قاتل على الأرض (تك 4: 8).

 

لا شك أن قصة قايين وهابيل، هي من القصص المؤثرة، أنها تمثل أول حادث قتل يحدث بين أخين بل بين شقيقين، من أب واحد وأم واحدة، ولم يكن يوجد في الأرض أخوة غيرهما..!

كيف دخلت الخطية؟ وكيف بدأت، وكيف تطورت؟ وماذا كانت نتائجها؟

لقد ولد قايين ميلادًا حسنًا، وَسُمِّيَ قايين، لأن أمه اعتبرت أنها قد اقتنته من الرب (تك 4: 1)، أي حصلت عليه من الرب.. وكان قايين عاملًا في الأرض، وكان أخوه هابيل راعيًا للغنم.

St-Takla.org Image: God accepts the offering of Abel but not Cain. صورة في موقع الأنبا تكلا: الله يقبل تقدمة هابيل وليس قايين.

St-Takla.org Image: God accepts the offering of Abel but not Cain.

صورة في موقع الأنبا تكلا: الله يقبل تقدمة هابيل وليس قايين.

وظل هذان الأخوان يعيشان معًا في هدوء، إلى أن دخل بينهما نوع من التنافس.. لقد قدم كل منهما قربانًا للرب فقبل الرب قربان هابيل، ولم يقبل قربان قايين. فغضب قايين على أخيه هابيل وقتله..

مشكلة هابيل، إنه إنسان مقبول من الرب!

هكذا كانت مشكلة مريم أيضًا، التي اختارت النصيب الصالح، وجلست عند قدمي المسيح، فرضى عنها. واستاءت أختها مرثا ووجهت إليها اللوم وغضبت عليها..!

ما ذنب مريم، إذا جلست عند قدميّ المسيح ورضى عنها، وما ذنبها إذا كان عمل مرثا ليس في مستوى عملها؟!

قايين وجد أن قربانه غير مقبول كأخيه، فدخله الحسد.. وكان هذا الحسد بدء الشر الذي دخل قلبه، وانتهى به إلى قتل أخيه. وربما كان الحسد أيضًا هو الذي دفع الشيطان إلى إسقاط آدم وحواء، إذ رأى أن الله قد أحبهما وباركهما، وأعطاهما سلطانًا ومركزًا، وقد خلقهما على صورته ومثاله، فحسدهما الشيطان،، دبر خطته لإسقاطهما. ولذلك نقول في القداس الإلهي "والموت الذي دخل إلى العالم بحسد إبليس، هدمته"..

مساكين هم الأشخاص الذين يسيرون في طريق الرب، لأن الشر يتضايق من نجاحهم ومحبة الله لهم. فيدبر لهم ما يشاء أن يدبر.. إنه حسد الشياطين وأعوانهم..

سواء في ذلك آدم، الذي حسده الشيطان في الجنة.. أو هابيل البار، الذي قدم لله قربانًا أفضل من أخيه قايين، فحسده أخوه وقتله.

أو داود إذ مسحه صموئيل ملكًا، ونجح في حياته، فتضايق أخوته، فتضايق أيضًا شاول الملك، وحسده، ودبر لقتله..

أو يوسف الصديق، إذ كان إنسانًا موهوبًا، محبوبًا عند أبويه، فحسده أخوته، وباعوه كعبد.

أو السيد المسيح نفسه، الذي كان يجول يصنع خيرًا: فإذ رأى الكهنة أن "الكل قد ساروا وراءه"، حسدوه، وجمعوا عليه شهود زور، واتهموه باطلًا، قدموه للصلب..


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/42-Adam-Hawa-Kayeen-Habeel/Cain-and-Abel__01-The-Just-VS-the-Murderer.html