St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   34-Bed3et-El-Khalas-Fi-Lahza
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب بدعة الخلاص في لحظة لقداسة البابا شنودة الثالث

48- الخلاص بالإيمان والتوبة والمعمودية

 

1- أنت يا أخي، كنت في صلب آدم، حينما أخطأ، وحينما عوقب، وحينما دخل الموت إليه. فورثت عنه كل هذا، وتلقيت معه حكم الموت، كجزء منه ودخلت الخطيئة إلى طبيعتك، وفقدت صورتك الإلهية.

وأصبحت في حاجة إلى الخلاص من هذه الخطية الأصلية الجدية، ومن كل نتاجها وعقوباتها.

هذه التي قال عنها الرسول: (بإنسان واحد، دخلت الخطية إلى العالم وبالخطية الموت. وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس، إذ أخطأ الجميع) (رو 5: 12) فكيف إذن نلت الخلاص من هذه الخطية؟

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

2- تبدأ قصة الخلاص في حياة كل إنسان بالإيمان والتوبة والمعمودية.

St-Takla.org         Image: Jesus Christ Pantokrator, Coptic icon at St, Mina Monastery, Mariout, Egypt صورة: أيقونة السيد المسيح الضابط الكل، البانطوكراتور، فريسكو في دير مارمينا، مريوط، مصر

St-Takla.org Image: Jesus Christ Pantokrator, Coptic icon at St, Mina Monastery, Mariout, Egypt

صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة السيد المسيح الضابط الكل، البانطوكراتور، فريسكو في دير مارمينا، مريوط، مصر

وذلك حسب قول السيد المسيح: (من آمن واعتمد خلص) (مر 16: 16) وحسب قول القديس بطرس الرسول لليهود في يوم الخمسين: (توبوا وليعتمد كل واحد منكم على اسم يسوع المسيح لغفران الخطايا..) (أع 2: 38).

وهذه الخطايا تشمل الخطية الأصلية، وجميع الخطايا الفعلية التي ارتكبها الإنسان قبل المعمودية.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

3- في المعمودية ننال خلاصًا وغفرانًا، وغسلًا لخطايانا، وتجديدًا.

فيها ندفن مع المسيح (كو 2: 12) نموت معه، لنقوم معه، ونحن في جدة الحياة (رو 6: 4) (عالمين أن إنساننا العتيق قد صلب معه، ليبطل جسد الخطية، حتى لا نعود نستعبد أيضًا للخطية) (رو 6: 6).

لقد صرنا في المعمودية أولادًا لله، وصرنا أعضاء في جسد المسيح. بل أكثر من هذا يقول الرسول: (لأنكم جميعكم الذين اعتمدتم للمسيح، قد لبستم المسيح).

(غل 3: 27) لقد متنا مع المسيح وقمنا. مات إنساننا العتيق المحكوم عليه بالموت، وقام إنسان جديد على صورة الله..

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

4- ولكننا مازلنا نخطئ بعد المعمودية. المعمودية منحتنا تجديدًا في طبيعتنا، ولكنها لم تمنحنا عصمة. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و الكتب الأخرى). لقد صار المعتمد إنسانًا جديدًا، ولكنه إنسان حر، وبالحرية يمكن أن يخطئ.

نحن لا ننكر أننا نخطئ بعد المعمودية، ونخطئ كل يوم (وإن قلنا إنه ليس لنا خطية، نضل أنفسنا وليس الحق فينا) (1يو 1: 8).

نعمة التجديد التي نلناها في المعمودية، لم تسلبنا نعمة الحرية التي لنا كصورة الله، هذه الحرية إلى ترفع من قدر إنسانيتنا.. الطبيعة التي أخذناها من المعمودية، طبيعة نقية، ومع ذلك هي طبيعة قابلة للخطية. فهكذا كانت أيضا طبيعة آدم قبل السقوط..

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

5 إننا لم ننل العصمة.لم ننل بعد إكليل البر، الذي يهبه لنا في ذلك اليوم الرب الديان العادل (2تى 4: 8).

حقًا إننا نخطئ بعد المعمودية. ولكن لا شك أن هناك فرقًا بين مَنْ يخطئ قبل العماد وحياته في الشر، وبين مَنْ يخطئ بعد عماده، ويُبَكَّت مِنْ الروح القدس ومِنْ ضميره. وتكون الخطية بالنسبة إليه شيئًا عارضًا، ترفضه روحه ويمكنه الانتصار عليه..

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

6- كذلك نحن في سر الميرون، سر المسحة المقدسة (1يو 2: 20، 27)، يسكن فينا الروح القدس، نصير هياكل للروح القدس، وروح الله يسكن فينا (1كو 3: 16).

ولكن الروح القدس الذي فينا، لا يرغمنا على الخير.

ولا يمنعنا من ارتكاب الخطية إجبارًا بالقوة. إنما يرشدنا ويقوينا، ويبكتنا على خطية. ونبقى كما نحن أحرارًا، يمكن أن نسقط في الخطية، إذا انحرفت إرادتنا الحرة.

وواضح أننا نخطئ بعد المعمودية، وبعد سكنى الروح القدس فينا. وهنا لابد أن يعترضنا سؤال وهو:

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

7- هذه الخطايا التي نقع فيها بعد المعمودية: أليست لها عقوبة؟ ألا تحتاج أيضًا إلى خلاص؟!

الكتاب صريح في هذا الأمر. إنه يقول: (أجرة الخطية هي موت) (رو 6: 23) كل خطية، بلا استثناء (لأنه لابد أننا جميعًا نظهر أمام كرسي المسيح، لينال كل واحد ما كان بالجسد بحسب ما صنع خيرًا كان أم شرًا) (2كو 5: 10) وقد قال السيد نفسه: (ها أنا آتى سريعًا وأجرتي معي، لأجازى كل واحد كما يكون عمله) (رؤ 22: 12) ومادامت هناك عقوبة على كل خطية فعلية نرتكبها، إذن لابد من احتياج مستمر للخلاص. وكيف ذلك؟ نتدرج إلى:


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/34-Bed3et-El-Khalas-Fi-Lahza/The-Heresy-of-Salvation-in-a-Moment__48-Three.html