St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   05-Contemplations-On-The-Book-Of-Jonah-The-Prophet
 

كتب قبطية

كتاب تأملات في سفر يونان النبي - البابا شنودة الثالث

17- الله مستعد أن يرجع

 

St-Takla.org Image: Coptic Orthodox icon of Jesus Christ the King of Kings صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة قبطية تصور السيد المسيح ملك الملوك

St-Takla.org Image: Coptic Orthodox icon of Jesus Christ the King of Kings

صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة قبطية تصور السيد المسيح ملك الملوك

أن الله مستعد أن يرجع عن تهديده، إذا رجع الإنسان عن طرقة الخاطئة..

الله ليس من النوع الذي يصر على كل حرف خرج من فمه "أنا قلت كلمة يعنى لازم تنفذ الكلمة مهما حدث"!! كلا، الله ليس من هذا النوع. ما أسهل أن يقول الكتاب أن الرب قد رجع عن حمو غضبه "وندم على الشر الذي قال انه يفعله بشعبه" (خر 32: 12، 14). وفي قصة أهل نينوى يكرر الكتاب نفس العبارة "ندم الله على الشر الذي تكلم أن يصنعه بهم فلم يصنعه" (يون 3: 10).

الذي ترفع عنه يونان ووجده ضد هيبته وكرامته، تواضع الله ففعله. يونان تضايق جدًا، "واغتاظ حتى الموت" لأنه قال كلمة ولم تنفذ. والله صاحب هذه الكلمة لم يتضايق مثل يونان، بل فرح بتوبة أهل نينوى وخلاصهم..

الله هو أسهل كائن يمكن أن تتفاوض معه. يكفى دمعة واحدة منك تذيب كل تهديداته وعقوباته، أن كانت دموعك صادقة ومن أعماقك يكفي أن تندم وتتوب، وتعترف وتطلب الحل، فينسى لك كل خطاياك التي تبت عنها "لا يعود يذكرها".

أن التعامل مع الله سهل. كثير من الناس يسألون ويقولون "وهل هذه الخطية يمكن أن يغفرها لي الله، وينسى لي أني فعلت كذا وكذا؟".. نعم يا أخي، أن التوبة مع الاعتراف والتناول تمحو جميع الخطايا، وتزيل كل نجاساتك "فتبيض كالثلج أو أكثر" (مز 51: 7؛ أش 1: 18). أن الله الحنون "نيره هين، وحمله خفيف" (متى 11: 30).

انه مستعد أن يرجع عن تهديده، ويترك كل إنذاراته، بعكس الإنسان الصلب العنيف المعتز بكلمته.

أن هيرودس الملك من أجل أنه قال كلمة، لم يستطع كملك أن يرجع في كلمته، مع أنه قالها في ساعة نشوة ولهو، حتى لو اضطرته الكلمة أن يقطع رأس يوحنا العظيم (اقرأ مقالًا آخرًا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات)! أما الله، ملك الملوك، فمع أنه قال كلمة عادلة إلا أنه لم يجد غضاضة في أن يتنازل عنها ما دامت قد أوصلت إلى غرضها، لآن توبة الناس كانت بعدل تستحق ذلك.

انه درس أراد الله أن يلقنه ليونان، وكان يونان رافضا أن يستفيد منه. كان يونان يريد كلمة واحدة. أن قال أن تهلك المدينة فلابد أن تهلك، ولا تفاهم في ذلك.

أما الدرس الرابع الذي نتعلمه من سفر يونان، فهو طول أناة الله وصبره.

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* سفر يونان
* تفسير سفر يونان
* قصة يونان النبي والحوت، 2، 3 من قسم الإعجاز العلمي للكتاب المقدس
* مقالات في صوم نينوى
* جاليري الكتاب المقدس
* طقس صوم يونان


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/05-Contemplations-On-The-Book-Of-Jonah-The-Prophet/Ta2amolat-Fi-Sefr-Younan-El-Naby__CH-6_04-Mosta3ed-An-Yarga3.html