St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   05-Contemplations-On-The-Book-Of-Jonah-The-Prophet
 

كتب قبطية

كتاب تأملات في سفر يونان النبي - البابا شنودة الثالث

15- الله يبحث عن الإنسان

 

St-Takla.org Image: Jonah had no shelter from the hot east wind that blew and got very angry and sulked. ‘I wish I were dead,’ he bitterly complained to God. ‘You feel sorry for yourself when your shelter is destroyed, though you did plant it or care for it,’ God replied. ’So why shouldn’t I feel sorry for a great city like Nineveh with its 120,000 people in utter spiritual darkness.’ (Jonah 4: 8-11) - Jonah, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: لم يكن ليونان حماية من الريح الشرقية الحارة، فغضب كثيرًا وقال: "موتي خير من حياتي". "فقال الله ليونان: «هل اغتظت بالصواب من أجل اليقطينة؟» فقال: «اغتظت بالصواب حتى الموت». فقال الرب: «أنت شفقت على اليقطينة التي لم تتعب فيها ولا ربيتها، التي بنت ليلة كانت وبنت ليلة هلكت. أفلا أشفق أنا على نينوى المدينة العظيمة التي يوجد فيها أكثر من اثنتي عشرة ربوة من الناس الذين لا يعرفون يمينهم من شمالهم، وبهائم كثيرة؟»" (يونان 4: 8-11) - صور سفر يونان، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: Jonah had no shelter from the hot east wind that blew and got very angry and sulked. ‘I wish I were dead,’ he bitterly complained to God. ‘You feel sorry for yourself when your shelter is destroyed, though you did plant it or care for it,’ God replied. ’So why shouldn’t I feel sorry for a great city like Nineveh with its 120,000 people in utter spiritual darkness.’ (Jonah 4: 8-11) - Jonah, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: لم يكن ليونان حماية من الريح الشرقية الحارة، فغضب كثيرًا وقال: "موتي خير من حياتي". "فقال الله ليونان: «هل اغتظت بالصواب من أجل اليقطينة؟» فقال: «اغتظت بالصواب حتى الموت». فقال الرب: «أنت شفقت على اليقطينة التي لم تتعب فيها ولا ربيتها، التي بنت ليلة كانت وبنت ليلة هلكت. أفلا أشفق أنا على نينوى المدينة العظيمة التي يوجد فيها أكثر من اثنتي عشرة ربوة من الناس الذين لا يعرفون يمينهم من شمالهم، وبهائم كثيرة؟»" (يونان 4: 8-11) - صور سفر يونان، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

نجد في هذا السفر أن الله هو الذي يبحث عن الإنسان، وليس الإنسان هو الذي يبحث عن الله. تعلَّمناه حياة التوبة أن الإنسان ينبغي أن يرجع إلى الله، كما رجع الابن الضال إلى أبيه، إذ خاطب نفسه قائلا " أقوم وأرجع إلى أبي" (لو 15: 18).

أما في سفر يونان، فنجد أن الله هو الذي يفتش عن الإنسان لكي يتوِّبه. نراه يبحث عن الكل، يجول يطلب النفوس التي له..

هو بذاته يبحث عن النفوس الموجودة في السفينة ليخلصها. وهو بذاته يبحث عن النفوس الضالة في نينوى لكي يتوبها فتخلص. وهو أيضًا يستخدم كل الوسائل لكي يخلص يونان النبي. إن كان الإنسان لا يأتي إليه، يذهب هو إلى الإنسان، لكي يصلحه ويصالحه. كما قال القديس يعقوب السروجي في مناسبة ميلاد المسيح " كانت هناك خصومة بين الله والإنسان. فلما لم يذهب الإنسان لكي يصطلح مع الله، نزل الله لكي يصالح الإنسان".

والله لا يجد أن هذا ضد كرامته، أن يبحث عن الإنسان ويسعى إلى محبته! خالق السماء والأرض يجد لذته في البحث عن التراب والرماد! ليعطينا فكرة عن حنان الأبوة وعن سماحة القلب الواسع.

وفي البحث عن الإنسان لجأ الله إلى طرق متنوعة عديدة (اقرأ مقالًا آخرًا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات).. منها التخويف، ومنها العتاب، ومنها الاقتناع، ومنها الملاطفة، ومنها العقوبة.. المهم عنده أن يصل إلى قلب الإنسان ويجد له موضعًا فيه.. الله جوعان حبًا إلى هذا الإنسان، يريد أن يستريح في قلبه.

نلاحظ أيضًا أن الله لم يترك الإنسان إلى حريته تركًا كاملًا.. أقصد: لم يتركه إلى حريته، الترك الذي يحمل معنى الإهمال وعدم المبالاة بمصيره، كأنه يقول له "أن جئت، كان بها. وآت لم تأت فأنت وشأنك"!! كلا، بل أن لم تأت إلى، أنا أسعى إليك وأجرى وراءك، وأبحث عنك، وأمسك بك، وأظل هكذا حتى أرجعك. أن رأس الله تريد أن تستريح في قلب هذا الإنسان المتعب لكي تريحه من تعبه، وتحول تعبه إلى راحة.. 

ونلاحظ في سفر يونان أن بحث الله عن الإنسان كان بحثًا جديًا، وليس بحثًا رسميًا شكليًا. كان بحثا يحمل معنى الإصرار على إرجاع المحبة بأية الطرق، ولو أدى الآمر آن يضرب هذا الإنسان، لكي يستفيق، فيرجع إلى محبته..

هذا هو التأمل الأول. أما الثاني فهو: لا مانع من استخدام العقوبة.

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* سفر يونان
* تفسير سفر يونان
* قصة يونان النبي والحوت، 2، 3 من قسم الإعجاز العلمي للكتاب المقدس
* مقالات في صوم نينوى
* جاليري الكتاب المقدس
* طقس صوم يونان


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/05-Contemplations-On-The-Book-Of-Jonah-The-Prophet/Ta2amolat-Fi-Sefr-Younan-El-Naby__CH-6_02-Alah-Yabhath-3an-AlEnsan.html