St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   02-Spiritual-Articles
 

كتب قبطية

كتاب مقالات روحية نشرت في جريدة الجمهورية - البابا شنودة الثالث

17- فلسفة الأخذ والعطاء

 

هل نحن في حياتنا نأخذ أم نعطي؟ أم نحن نأخذ ونعطي، أم نأخذ ولا نعطي؟ لسنا نستطيع أن نفهم كل هذا، ما لم ندرك في عمق: ما هي فلسفة الأخذ والعطاء.

كلنا في الحياة نأخذ ونعطي... وسعيد هو الإنسان الذي مهما أعطى، يشعر أنه يأخذ أكثر مما يعطي، أو لا يشعر إطلاقًا أنه يعطي...

مسكين ذلك الشخص الذي يظن أنه لا يأخذ شيئًا، أو الذي لا يحس ما قد أخذه... إنه يعيش تعيسًا في الحياة، شاعرًا بالظلم، وشاعرًا بالعوز، ويقضى عمره في التذمر وفي الضجر وفي الشكوى، وفي الافتقار إلى الحب.

St-Takla.org Image: Poor people, photo from St-Takla.org 's journey to Ethiopia, 2008 - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, April-June 2008. صورة في موقع الأنبا تكلا: بعض الفقراء - من ألبوم صور دير ديبراليبانوس في عيد نقل جسد الأنبا تكلاهايمانوت، مايو 2008 - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، من رحلة موقع الأنبا تكلا إلى إثيوبيا، إبريل - يونيو 2008.

St-Takla.org Image: Poor people، photo from St-Takla.org 's journey to Ethiopia، 2008 - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org، April-June 2008.

صورة في موقع الأنبا تكلا: بعض الفقراء - من ألبوم صور دير ديبراليبانوس في عيد نقل جسد الأنبا تكلاهايمانوت، مايو 2008 - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، من رحلة موقع الأنبا تكلا إلى إثيوبيا، إبريل - يونيو 2008.

واحد فقط، يعطي باستمرار دون أن يأخذ من أحد، إنه الله. والله وحده يعطي الكل، ولا يأخذ من أحد شيئًا... لأنه لا يحتاج إلى شيء، فهو مكتف بذاته، كامل في كل شيء، يملك كل شيء، ولا يوجد عند أحد شيء يعطيه لله...

ولكن لعل البعض يسأل: ألسنا في الصلاة نعطي الله وقتًا، ونعطيه قلبًا، ونعطيه حبًا؟‍! كلا، ليس هذا هو المفهوم الحقيقي للصلاة. إننا عندما نصلي، إنما نأخذ من الله نعمة، ونأخذ منه بركة، ونأخذ منه كافة احتياجاتنا الروحية والمادية... بل نأخذ أيضًا لذة التخاطب معه، ولذة الوجود في عشرته الإلهية...

إن الذي يظن أنه يعطي الله وقتًا، ويعطيه ركوعًا وتسبيحًا وتمجيدًا، ما أسهل عليه أن يمتنع أحيانًا عن الصلاة محتجًا بأن ليس له وقت ليعطيه!

وما أسهل على هذا الإنسان أن يجدف على الله الذي يطالبه بكل هذا التسبيح والتمجيد!! والذي يفرض عليه كل هذه الفروض! وما أسهل على هذا الإنسان أن يحتج بأنه ليست لديه صحة للصوم، وليست لديه رغبة للتعبد، وليس لديه وقت للصلاة... وأن قام بمثل هذه العبادة، يقوم بها بطريقة حرفية آلية لا روح فيها.

الواقع إننا نصلي لأننا محتاجون إلى الله، لذلك نبسط إليه أيدينا إشارة إلى أخذنا منه... إن أفواهنا تتقدس عندما تلفظ اسمه القدوس، وقلوبنا تبتهج بعشرته وإنه لتواضع كبير من الله أن يسمح لنا بمخاطبته، ومنه عظيمة منه أن يوقفنا أمامه. لذلك في كل مرة نقف للصلاة، ينبغي أن نشكره -تبارك اسمه- على هذا التفضل والتواضع.

وعندما يقول الله: "يا ابني أعطني قلبك"، إنما يقصد: أعطني هذا القلب لأملأه بركة وحبًا وطهارة. أعطني هذا القلب لكي أقدسه وأنقيه وأغسله من جميع أقذاره، وأرفعه عن مستواه الأرضي لكي أجلسه في السماويات، وأريه مجدي...

لذلك في كل مرة نذهب فيها للصلاة، ينبغي أن نشعر بأننا نأخذ ولا نعطي، وإنها بركة لنا وليست فرضًا علينا.

هذا من جهة الله، وأما من جهة الناس، فإنني أسأل: أترانا حقًا نعطيهم شيئًا مهما كنا محبين وكرماء؟

نحن لا نملك شيئًا لنعطيه. كل الذي لنا هو ملك لله، استودعنا إياه، وقد أخذناه منه لنعطيه لغيرنا (اقرأ مقالًا آخر عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات). كل ما نتبرع به لمشروعات الخير، إنما نقول عنه لله ما سبق أن قاله داود النبي: "من يدك أعطيناك". تمامًا كالابن الصغير الذي يقدم هدية في عيد الأسرة لأبيه أو أمه، ومنهما قد أخذ المال الذي اشترى به هذه الهدية...

إن الله قد أعطانا اليد التي تعطي، وأعطانا الخير الذي نعطي منه، بل قد أعطانا أيضًا محبة العطاء...

نعم، حتى موهبة العطاء قد أخذناها منه. هذه الفضيلة، فضيلة العطاء، قد تفضل الله فأنعم بها علينا... هي جزء من عمله فينا، وجزء من مؤازرة نعمته لنا. لأن كل موهبة صالحة، هي نازلة من فوق، من عند الله...

كل شيء نعطيه سنجده في الأبدية، وسنأخذ أكثر منه بكثير. وسنرى أن المكافأة في السماء أغزر وأوفر. فالشيء الذي نعطيه، أو الذي يعطيه الله عن طريقنا، هو محجوز لنا فوق، لم يضع... في الواقع أننا لم نعطه، وإنما ادخرناه! فأين العطاء إذن؟!

إننا نعطي الفانيات ونأخذ الباقيات، نعطي الأرضيات ونأخذ السماويات. نعطي المادة ونأخذ البركة. لا شك أننا نأخذ أكثر مما نعطي...

لذلك أيها القارئ العزيز، عوِّد نفسك على العطاء. فقد قال الكتاب: "مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ".

أعط بفرح وليس بتضايق لأن الكتاب يقول: "المعطي بسرور يحبه الرب". وأعط عن حب وعن عاطفة. وأعط بوفرة وبكرم أعط وأنت موسر، وأعط وأنت معوز، فالذي يعطي من أعوازه، يكون أعظم بكثير ممن يعطون من سعة. وأجره أكبر في السماء.

وإن لم يكن لك ما تعطيه، أعط ابتسامة طيبة، أو كلمة تشجيع، أو عبارة تفرح قلب غيرك. ولا تظن أن هذا العطاء المعنوي أقل من العطاء المادي في شيء، بل أحيانًا يكون أعمق منه أثرًا، ولكن حذار أن تكتفي بالعطاء المعنوي إن كان بإمكانك أن تعطي المادة أيضًا.

واشعر -عندما تعطي- أنك تأخذ. إن السعادة التي يشعر بها قلبك حينما يحقق سعادة لغيره، هي شيء كبير أسمَى من أن يقتنَى بالمال... إن راحة الضمير التي تأخذها، وفرحة القلب برضَى الناس، كلها أمور أسمَى من المادة قد أخذتها وأنت تعطي... وستأخذ أعظم منها في السماء.

وعندما تعطي لا تحقق كثيرًا مع الذي تعطيه. وإلا كانت منزلتك هي منزلة قاض لا عابد... لا تحقق كثيرًا لئلا تخجل الذي تعطيه، وتريق ماء وجهه. أعطه دون أن تشعره بأنه يأخذ... حسن إنك قد أعطيته حاجته، أعطه أيضًا كرامة وعزة نفس، ولا تشعره بذله في الأخذ.

وعندما تعطي أنس أنك قد أعطيت. ولا تتحدث عما فعلته، بل لا تفكر فيه. ولعل هذا هو ما يقصده السيد المسيح بقوله: "إذا أعطيت صدقة، فلا تجعل شمالك تعرف ما فعلته يمينك". وإن تذكرت قل لنفسك: "أنا لم أعط هذا الإنسان شيئًا، بل هو الذي أعطاني فرصة لأسعد بهذا الأمر".

إن الأم تعطي ابنها حنانًا، إنما تسعد هي نفسها بهذا الحنان. وهي عندما ترضعه، إنما تشعر براحة، ربما أكثر من راحته هو في الرضاعة. ذلك إن عمل الحب هو عمل متبادل يأخذ فيه الإنسان أثناء إعطائه لغيره.

وعمل الخير الذي لا تأخذ منه سعادة، ليس هو خيرًا على وجه الحقيقة. إن أجره ليس فيه، وليس فيما بعد. انه عمل ضائع.

كذلك عندما تأخذ، خذ من الله وحده، وممن يرسلهم الله إليك. وحاذر من أن تأخذ من الشيطان شيئًا ولا من جنوده.

إن الشيطان عندما يعطي، يأخذ أكثر مما يعطيه.

قد يعطيك لذة الجسد، ويأخذ منك كرامة الروح. وقد يعطيك الكرامة. ويأخذ منك الاتضاع، وقد يعطيك الغِنَى، ويأخذ منك الزهد، ويعطيك الدنيا، ويأخذ منك الآخرة ويعطيك اللهو والعبث، ويأخذ منك الحكمة والرزانة. ويعطيك اللعب، ويأخذ منك النجاح... إنه يأخذ الجوهرة التي فيك، ويعطيك القشور التي لها.

تخطئ إن ظننت أنك تأخذ منه شيئًا. إنك الفاقد، ولست الآخذ، ولست المعطى.

أما الله، فإنه يعطي على الدوام، ويعطي بسخاء ولا يعير، ويعطي عطايا صالحة تليق بصلاحه... إننا نعيش في عطائه كل لحظة من حياتنا.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

المقال مع بعض التعديلات نُشِر في وقتٍ لاحق في جريدة الأهرام يوم 27 نوفمبر 2011

فلسفة الأخذ والعطاء

 

هل نحن في الحياة نأخذ أم نعطي؟ أم نحن نأخذ ونعطي؟ أم نأخذ ولا نعطي...؟ لكي نفهم كل هذا، علينا أن ندرك ما هي فلسفة الأخذ والعطاء.

كلنا في الحياة نأخذ ونعطي، وسعيد هو الإنسان الذي مهما أعطي، يشعر أنه يأخذ أكثر مما يعطي، أو أنه لا يشعر إطلاقًا بأنه يعطي... بينما مسكين ذلك الشخص الذي لا يظن أنه لا يأخذ شيئًا أو هو لا يشعر بما يأخذه... إنه يعيش تعيسًا في الحياة، شاعرًا بالظلم، وشاعرًا بالعوز والاحتياج، وقد يقضي عمره كله في التذمر وفي الضجر والشكوى، وفي الافتقاد إلى الحب.

واحد فقط يعطي باستمرار دون أن يأخذ من أحد، انه الله، والله وحده يعطي الكل، ولا يأخذ من أحد شيئًا. ذلك لأنه لا يحتاج إلى شيء فهو مكتف بذاته، كامل في كل شيء يملك كل شيء، ولا يوجد عند أحد شيء يعطيه لله.

لكن لعل البعض يسأل: ألسنا في الصلاة نعطي الله وقتًا، ونعطيه قلبًا وشعورًا وخشوعًا وحبًا؟ كلا ليس هذا هو المفهوم الحقيقي للصلاة، بل إننا عندما نصلي، إنما نأخذ من الله معونة، ونأخذ منه نعمة وبركة، ونأخذ كافة احتياجاتنا الروحية والمادية، بل نأخذ أيضًا لذة التخاطب معه ولذة الوجود في عشرة الله.

والذي يظن أنه في الصلاة يعطي الله وقتا، ما أسهل عليه أن يمتنع أحيانًا عن الصلاة محتجًا بأنه ليس له، وقت ليعطيه!

في الواقع إننا نصلي لأننا محتاجون إلى الله، لذلك نبسط إليه أيدينا إشارة إلى أخذنا منه، إن أفواهنا تتقدس عندما تلفظ اسمه القدوس، ولا شك أنه تواضع كبير من الله عز وجل أن يسمح لنا بمخاطبته، لهذا ففي كل مرة نسجد للصلاة، ينبغي أن نشكر الله -تبارك اسمه- على تواضعه وسماحه لنا بمخاطبته.

St-Takla.org Image: She stretcheth out her hand to the poor: "She extends her hand to the poor, yes, she reaches out her hands to the needy." (Proverbs 31:20) - Unknown illustrator. صورة في موقع الأنبا تكلا: "تبسط كفيها للفقير، وتمد يديها إلى المسكين" (أمثال 31: 20) - لفنان غير معروف.

St-Takla.org Image: She stretcheth out her hand to the poor: "She extends her hand to the poor, yes, she reaches out her hands to the needy." (Proverbs 31:20) - Unknown illustrator.

صورة في موقع الأنبا تكلا: "تبسط كفيها للفقير، وتمد يديها إلى المسكين" (أمثال 31: 20) - لفنان غير معروف.

وعندما يقول الله: يا ابني أعطني قلبك... فان ما يقصد: اعطني هذا القلب لكي أطهره وأقدسه، وأملأه حبًا ونقاء، وأجعل فيه ما يحتمله من كل أنواع الفضائل، وأرفعه عن مستواه الأرضي لكي أجلسه في السماويات.

وعموما من جهة موقفنا من العطاء، نحن لا نملك شيئًا لنعطيه، فكل الذي لنا هو ملك لله، قد استودعنا إياه، وقد أخذناه منه لنعطيه لغيرنا، فكل ما نتبرع به لمشروعات الخير، إنما نقول عنه لله ما سبق أن قاله داود النبي: من يدك أعطيناك تمامًا كالابن الصغير الذي يقدم هدية في عيد الأسرة لأبيه أو أمه، ومن هنا قد أخذ المال الذي اشتري به هذه الهدية.

إن الله قد أعطانا اليد التي تعطي، وأعطانا الخير الذي نعطي منه، بل قد أعطانا أيضًا محبة العطاء والقدرة على العطاء، حقًا إن موهبة العطاء قد أخذناها منه، قد تفضل الله وأنعم بها علينا، هي جزء من عمله فينا، وجزء من مؤازرة نعمته علينا، لان كل موهبة صالحة هي نازلة من فوق من عند الله.

كل شيء نعطيه سنجده في الأبدية، وسنرى أكثر منه بكثير في المكافأة السمائية إذن فالشيء الذي نعطيه، أو الذي يعطيه الله عن طريقنا، هي محجوز لنا فوق، لم يضع... وفي الواقع إننا لم نعطه، وإنا قد ادخرناه... وبالإضافة إلى ذلك فإنما نحن نعطي الفانيات لكي نأخذ الباقيات، نعطي الأرضيات ونأخذ السماويات... لا شك إذن أننا نأخذ أكثر مما نعطي.

لذلك أيها القارئ العزيز، عود نفسك على العطاء، فقد قال السيد المسيح له المجد: "مَغْبُوطٌ هُوَ الْعَطَاءُ أَكْثَرُ مِنَ الأَخْذِ" (سفر أعمال الرسل 20: 35). أعط بفرح لا بتضايق، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام أخرى. لان الكتاب يقول: المعطي المسرور يحبه الرب، ونص الآية هو: "الْمُعْطِيَ الْمَسْرُورَ يُحِبُّهُ اللهُ" (رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 9: 7). إذن ليكن عطاؤك هو عن حب وعن عاطفة، وبسخاء وكرم، أعط وأنت موسر، وأعط وأنت معوز، والذي يعطي من أعوازه يكون أعظم بكثير من الذين يعطون عن سعة وأجره أكبر في السماء.

وإن لم يكن لك ما تعطيه لغيرك أعط ابتسامة طيبة، أو كلمة تشجيع، أو عبارة تفرح قلب غيرك. ولا تظن أن هذا العطاء المعنوي أقل من العطاء المادي في شيء، بل أحيانًا يكون أعمق أثرا، ولكن حذاري أن تكتفي بالعطاء المعنوي إن كان بإمكانك أن تعطي المادة أيضًا.

وأشعر ـ عندما تعطي أنك تأخذ فالسعادة التي يشعر بها قلبك حينما يحقق سعادة لغيره، هي شيء أسمي من أن يقتني بالمال، راحة الضمير التي تأخذها، وفرحة القلب برضا الناس، كلها أمور أسمي من المادة، يأخذ على الأرض ويأخذ أعظم منها في السماء.

عندما تعطي، لا تحقق كثيرًا مع الذين تعطيه، وإلا كنت في موضع القاضي وليس العابد، لا تحقق كثيرًا لئلا تخجل الذي تعطيه، وتريق ماء وجهه. حسن إنك قد أعطيته حاجته، فأعطه أيضًا كرامة وعزة نفس، ولا تشعره بذلة في الأخذ،.

وعندما تعطي انس أنك قد أعطيت، ولا تتحدث عما فعلته، بل لا تفكر فيه، ولعل هذا بعض ما قصده السيد المسيح حينما قال في العطاء، لا تجعل شمالك تعرف ما تفعله يمينك، ونص الآية هو: "لاَ تُعَرِّفْ شِمَالَكَ مَا تَفْعَلُ يَمِينُكَ" (إنجيل متى 6: 3)، وإنك تذكرت قل لنفسك، أنا لم أعط هذا الإنسان شيئًا، بل هو الذي أعطاني فرصة لأسعد بهذا الأمر أن الأم عندما تعطي ابنها حنانا إنما تسعد هي نفسها بهذا الحنان. وهي عندما ترضعه إنما تشعر براحة، ربما أكثر من راحته هو في الرضاعة، لذلك فان عمل الحب هو عمل متبادل، يأخذ فيه الإنسان أثناء إعطائه لغيره.

كذلك عندما تأخذ احذر من تأخذ شيئًا من الشيطان ولا من جنوده، والشيطان عندما يعطي، يأخذ أكثر مما يعطيك، قد يعطيك لذة الجسد، ويأخذ منك كرامة الروح، قد يعطيك كرامة أمام الناس، ويأخذ منك فضيلة الاتضاع، أو يعطيك اللهو والعبث، ويسحب منك الحكمة والرزانة... تخطيء إذن إن ظننت أنك تأخذ منه شيئًا.

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* من قسم مقالات روحية نشرت في جريدة الجمهورية للأنبا شنوده الثالث: الذين يعطون


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/02-Spiritual-Articles/17-Falsafat-Al-Akhth-Wal-3ata2__Philosophy-Of-Give-And-Take.html

تقصير الرابط:
tak.la/zhc87wg