St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   01-Words-of-Spiritual-Benefit_Pope-Shenouda
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب كلمة منفعة - البابا شنوده الثالث

146- البَذْل

 

المحبة التي لا تبذل، هي محبة عاقر، بلا ثمر.

المحبة أم ولود، تلد فضائل لا تعد، منها الحنان والعطف، ومنها كلمة التشجيع وكلمة العزاء، ومنها الاهتمام والرعاية، ومنها الغفران، ومنها السعي إلى خلاص النفس، وهذه هي المحبة الروحية..

St-Takla.org Image: I should glory in the Cross - The Cross of the Millennium - Artwork by Frederick Hart صورة في موقع الأنبا تكلا: أما أنا فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب يسوع المسيح - صليب الألفية للفنان فريدريك هارت

St-Takla.org Image: The Cross of the Millennium, artwork by Frederick Hart - with the verse: "God forbid that I should boast except in the cross of our Lord Jesus Christ" (Galatians 6: 14) - Designed by Michael Ghaly for St-Takla.org

صورة في موقع الأنبا تكلا: صليب الألفية، للفنان فريدريك هارت، مع آية: "حاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح" (غلاطية 6: 14) - تصميم مايكل غالي لـ: موقع الأنبا تكلا هيمانوت

ولعل من أهم ما يميز المحبة..  البذل.

وهذا هو الفارق الكبير بين المحبة والشهوة: إن المحبة دائما تريد أن تعطى، والشهوة دائما تريد أن تأخذ.

الشهوة تريد أن تأخذ، لأنها ممركزة حول الذات.  أما المحبة فكما قال الرسول (لا تطلب ما لنفسها).

المحبة التي لا تبذل، ليست هي محبة حقيقية. 

المحبة تبذل كل شيء، لا تبخل بشيء على من تحب، مهما كان هذا الشيء ثمينا، ولازما لها، ومهما كان (من أعوازها).

وأعظم ما يبذله الإنسان المُحِب، هو أن يبذل نفسه.

وقد قال الرب: ليس حب أعظم من هذا، أن يبذل أحد نفسه عن أحبائه.

وقد ظهر هذا البذل في عمقه على الصليب..

(كان يسوع المصلوب) هو ذبيحة حب..

وقد قال الكتاب (هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية) (يو 3: 16).

إن كثيرين في أسبوع الآلام يتأملون في آلام المسيح.

وآلام المسيح، لم تكن سوى نتيجة طبيعية لحبه (اقرأ مقالًا آخر عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات).  الحب هنا هو الأصل.  والألم هو المظهر..

ليتنا نتأمل محبته.  التي عبر عنها بألمه.

الشمعة التي تذوب، لكي تضئ للآخرين، هي أيضًا تبذل ذاتها من أجل الغير، لذلك حسنا أننا نضع الشمعة أمام أيقونات القديسين..  إنها رمز.

 كذلك حبة البخور التي تبذل ذاتها، في النار، لتعطى بخورا طيبا يصعد إلى الله..  إنها محرقة سرور للرب، وهى أيضًا رمز..

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* من قسم كلمة منفعة: المحبة تبذل - حياة البذل
* من قسم مقالات روحية للبابا شنوده: المجد أم الألم


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/01-Words-of-Spiritual-Benefit_Pope-Shenouda/146-Al-Bathl_Sacrifice.html