St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-021-Sts-Church-Sidi-Beshr  >   002-Hatmeyat-Al-Tagasod-Al-Ilahy
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب حتمية التجسد الإلهي - كنيسة القديسين مارمرقس والبابا بطرس - سيدي بشر - الإسكندرية

28- فالنتينوس

 

فالنتينس: وهو من الغنوسيين، وفي الغالب هو مواطن مصري من أصل يهودي، ودرس الفلسفة في الإسكندرية على يد بازليدوس الغنوسي السوري. ثم ذهب إلى روما خلال الفترة 138-161 م. وعلَّم هناك، وكان رجلًا مقتدرًا في الكلام ويمتاز بالفصاحة بحسب شهادة ترتليان، وفي روما طمع في الأسقفية، وعندما لم يحصل عليها انشق عن المسيحية، وفالنتينس له فلسفته الغنوسية في الانبثاقات الإلهية ووحدة الوجود (راجع كتابنا البدع والهرطقات في الخمس قرون الأولى).

وأنكر فالنتينس التجسد وقال إن جسد المسيح نزل من السماء ومرَّ بجسد العذراء مثل مرور الماء من الثوب أو مرور النور من الأجسام الشفافة (تاريخ الفكر المسيحي ج 1 ص 401) فأدعى إن جسد المسيح لم يكن جسدًا ماديًا لكنه كان من جوهر سماوي من المناطق العليا، وعند عماده اتحد به المخلص الذي من البليروما واستمر معه حتى لحظة آلامه (راجع موسوعة آباء الكنيسة ج 1 ص 245-247) وقال فالنتينس إن الخلاص من المادة يأتي بالمعرفة التي يعلنها السيد المسيح للإنسان وقسم فالنتينوس الناس إلى ثلاث مراتب:

St-Takla.org         image:  Figure 10 a  صوة شكل 10 1أ - الروحيون: وهم فالنتين وأتباعه الذين سينالون السعادة الأبدية.

ب - الحيوانيون والجسديون: الذين لو تابوا سيكون لهم نصيبًا في فردوس ديمرج.

ج - اللحميون أو الماديون: وهؤلاء منتخبون للجحيم.

وقد أشار إليه القديس أثناسيوس عندما قال "كل من اعترف بأن جسد سيدنا نزل من السماء، ولم يقل إنه من مريم العذراء، فان الكنيسة المقدسة تحرمه" (1).

فنظرية الانبثاقات عند فالنتينوس: تصوَّر فالنتينوس إن الأساس الأول المطلق هو الآب وله زوجته "سيجي"، ومن الآب صدر العقل والحق وعشرة أيونات أخرى، ومن العقل والحق صدر الكلمة وزو وأثنى عشر أيونًا آخر، ومن الكلمة وزو صدر أنثروبوس وأكليسيا.

وآخر أيون انبثق كان هو "الحكمة" التي كانت أبعد الأيونات عن طبيعة الآب، وبحثت عنه لكيما تنافسه، وعندما فشلت في هذا، أصابها الحزن وولدت ابنة بدون زوجها دعتها "حكيموث" وهذه الابنة لأنها لم تكن كاملة ولا شكل لها، فلم تصلح للبليروما الإلهية، فهبضت إلى حطام المادة، وازداد حزن أمها الحكمة عليها، فأنتجت الحكمة في حزنها الشيطان وملائكته، وأيضًا أنتجت الطبيعة المادية، فمن دموعها جاءت كل مادة سائلة، ومن ضحكاتها جاءت كل بهجة وفرح في الطبيعة.

لقد حزنت "حكيموث" جدًا على نفسها، وشاركتها بقية الأيونات حزنها، فأنتج العقل والحق أيونين آخرين هما المسيح والروح القدس، فاستطاع المسيح إصلاح الأوضاع، وأعاد حكيموث الخروف الضال إلى البليروما كعروس له، وفرحت أمها الحكمة جدًا وأنتجت أيون آخر هو يسوع ابن العذراء مريم.

يالجهل الإنسان!! بينما تنازل الله وتجسد، وشاهدناه بعيوننا ولمسناه بأيدينا، فإن البعض مازال يغوص في أعماق الجهل.. (انظر المزيد عن مثل هذه الموضوعات هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و الكتب الأخرى). فمن هو المسيح بالنسبة لفالنتين وأتباعه؟!! وأيضًا من هو المسيح بالنسبة للآخرين؟!!


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-021-Sts-Church-Sidi-Beshr/002-Hatmeyat-Al-Tagasod-Al-Ilahy/Inevitability-of-the-Incarnation__28-Valentinos.html