St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-020-Father-Tadros-Yaacoub-Malaty  >   009-Al-Filokalia
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الفيلوكاليا، الجزء الأول - القمص تادرس يعقوب ملطي

4- هل يمكننا أن نصل إلى مستوى القديسين الروحي؟

 

St-Takla.org Image: The Egyptian Saint Anthony the First Monk, modern Coptic art icon صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة قبطية حديثة تصور القديس أنبا أنطوني (الأنبا أنطونيوس المصري) الراهب الأول في العالم

St-Takla.org Image: The Egyptian Saint Anthony the First Monk, modern Coptic art icon

صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة قبطية حديثة تصور القديس أنبا أنطوني (الأنبا أنطونيوس المصري) الراهب الأول في العالم

لقد بلغ الآباء القديسون أمثال أنطونيوس الكبير وباخوميوس ومرقس الناسك وغيرهم قامات روحية عالية، تبدو لكثيرين منا أنها درجات مستحيلة. وكأن طبيعة هؤلاء تختلف عن طبيعتنا أو مسيحهم غير مسيحنا!!!

لقد كشف لنا الآباء في كتاباتهم، أننا جميعًا طبيعة بشرية واحدة، والكل معرض لنفس التجارب والسقطات والشهوات، وإن اختلف شكل السقوط أو مظهره... هذا والإيمان هو هو مُقدّم للجميع، والإمكانية الإلهية لا تتغير... إنها قادرة أن تخلق من أشر المجرمين قديسين. إنما الفارق الحقيقي ينصب في أمرين:

الأمر الأول: هو معرفة إمكانية النعمة الإلهية القوية القادرة أن تعمل، فالقديس هو إنسان مثلي ومثلك، له ضعفاتي وضعفاتك... إنما أدرك القوة الإلهية وتلامس معها، وتلاقى مع الحب الإلهي وبركات الصليب والفداء... وعرف إنه هو ما هو ولكن نعمة الله العاملة فيه... لهذا لا عجب إن كان الرسول بولس لا يكف عن أن يطلب من أجل شعبه لكي تستنير عيونهم وقلوبهم فيدركوا تلك القوة الفائقة العظيمة التي تعمل في قلوب المؤمنين.

والأمر الثاني: أن معرفتهم لم تقف عند مجرد المعرفة العقلية البحتة، أو الإيمان النظري الذهني، لكن آمنوا إيمانًا حيَّا عاملًا. فالمعرفة تتطلب منّا أيضًا الجهاد والاغتصاب: "ملكوت السموات يغتصب والغاصبون يختطفونه"، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام أخرى. كان لابد لهم أن يعملوا أيضًا ويتعبوا، وكما يقول الرسول بولس عن نفسه "لكن بنعمة الله أنا ما أنا ونعمته المعطاة لي لم تكن باطلة بل تعبت... ولكن لا أنا بل نعمة الله التي معي" (1كو1:15).

لم يكف الرسول بولس عن أن يوصي تلاميذه عن حياة الجهاد والعمل إلى النفس الأخير، لأن نعمة الله لا تعمل في المتراخين والمستهترين.

وإني أعلم إنه ليس بخافٍ عليك أن ما سجله هؤلاء الآباء هو ثمرة عمل النعمة الإلهية مع جهاد طال لسنوات كثيرة... لهذا يلزمني وإياك ألا نرتئي فوق ما ينبغي... بل نعرف قامتنا الروحية ونجاهد طالبين عمل النعمة، غير منفذين كل ما جاء في هذا الكتاب إلا تحت إرشاد أب الاعتراف. لأن الإرشادات الواردة في هذا الكتاب تخص مستويات روحية مختلفة، وإن كان لم يشر كل نص إلى المستوى الروحي الخاص به.

وقد حذرنا الأبوان أوغريس ودوروثيؤس وغيرهما، كما سنرى، ألا نقدُم نحو عمل أو تدريب غير الذي يليق بنا ويتناسب معنا...


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-020-Father-Tadros-Yaacoub-Malaty/009-Al-Filokalia/Philokalia-I-004-Rank.html