St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-018-Father-Athanasius-Fahmy-George  >   006-El-Tarbeya
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب التربية عند آباء البرية | آباء الكنيسة كمربين - القمص أثناسيوس فهمي جورج

56- أنواع العقوبات

 

 

St-Takla.org Image: Saint Bakhmios the Great - ancient Coptic icon - 1609 m. (1894) صورة في موقع الأنبا تكلا: القديس الأنبا باخوميوس الكبير - أيقونة قبطية أثرية من سنة 1609 للشهداء (1894 م.)

St-Takla.org Image: Saint Bakhmios the Great - ancient Coptic icon - 1609 m. (1894).

صورة في موقع الأنبا تكلا: القديس الأنبا باخوميوس الكبير - أيقونة قبطية أثرية من سنة 1609 للشهداء (1894 م.).

 أمَّا عن أنواع العقوبات التي استخدمتها الأديُرة، فكان هناك نوعان أساسيان:

1) العقاب الجسدي

2) العقاب الروحي

وكانت درجة شدَّة العقاب تتحدَّد وِفقًا لطبيعة الخطأ وشخصية المُخطِئ، كما أسلفنا، فمثلًا الشخص الذي يحضر إلى خدمة ليتورچية في الكنيسة مُتأخرًا، لا يستطيع أن يدخُل الكنيسة بل يجلِس نادمًا عند العتبة بينما يخرُج الرُّهبان من الكنيسة، وفي حالة بعض الأخطاء الجسيمة، كان الأخ يُحرم من العبادة الجماعية، أمَّا الأخطاء الأخرى مثل التشاجُر أو الكبرياء أو الخروج بدون إذن، فكانت تُعاقب بالطرد، ويروي لنا التاريخ الرَّهباني أنَّ القديس باخوميوس أمر ذات مرَّة أحد الرُّهبان بخلع زي الرهبنة وترك الدير (75)، وكانت هذه عقوبة بالغة القسوة، لكن أقسى عقوبة على الإطلاق كانت الحِرمان من الأب الأسقف.

والدراسة المُدقِقة لكتاب ”الأقوال“ فيما يختص بالتأديبات، تأتي بنا إلى استنتاج أنَّ النُّسَاك الأوائِل لم يسمحوا أن يُؤدب الأخ المُخطِئ من قِبَلْ أي أحد غير أبيه الروحي الذي كان له وحده حق تأديبه وتهذيبه، أي أنَّ الأب الروحي وحده هو الذي يضع قانون تلميذه (76).

 وكان الرُّهبان الأوائِل يُؤمنون أننا جميعًا تحت التأديب ولذلك نُفِينا من الفردوس، ولأننا نحن أنفسنا مُذنِبون لذلك لا نستطيع أن نحكُم على الآخرين ونُأدبهم بل الله فقط هو الذي يستطيع ذلك، وهذه رؤية هامة تُميِّز بين الرهبنة التوحُدية ورهبنة الشَرِكَة، ولم يكُن القديس باسيليوس مُوافقًا على هذا الرأي، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام أخرى. بل كان يُؤمِن أنَّ واجب الإنسان تجاه أخيه هو ألاّ يسمح له بأن يضِل عن طريق البِّر، ويجب عليه أن يحذَّر أخاه ويُصلِحه (77)، بيد أنَّ أحدًا من القادة الكِبار في البريَّة لم يتفِق مع باسيليوس في هذا الصدد (78).

 لكن بمرور الوقت، أدرك الرُّهبان أنَّ لحياة الشَرِكَة قوانينها التي تختلِف عن قوانين القلاية، وأرسوا مبدأ سُلطان رئيس الدير في تعليم وتأديب الرُّهبان الذين لا يطيعون ويُهمِلون واجباتِهِم، لكن يجب أن يفعل ذلك فقط مع رُهبان ديره وليس مع آخرين من خارج ديره (79).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-018-Father-Athanasius-Fahmy-George/006-El-Tarbeya/The-Early-Church-Fathers-as-Educators-56-Punishment-Kinds.html