St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-010-Late-Bishop-Youannes  >   001-Nashid-El-Anshad
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب تأملات في سفر نشيد الأنشاد - الأنبا يوأنس

52- طلبت من تحبه نفسي.. بالنسبة للنفس البشرية

 

St-Takla.org Image: "By night on my bed I sought the one I love; I sought him, but I did not find him" (Song of songs 3: 1) - The Song of songs, book by the illustrator Owen Jones, 1849. صورة في موقع الأنبا تكلا: "في الليل على فراشي طلبت من تحبه نفسي. طلبته فما وجدته" (نشيد الأنشاد 3: 1) - كتاب سفر نشيد الأنشاد، خطوط الفنان أوين جونز، 1849 م.

St-Takla.org Image: "By night on my bed I sought the one I love; I sought him, but I did not find him" (Song of songs 3: 1) - The Song of songs, book by the illustrator Owen Jones, 1849.

صورة في موقع الأنبا تكلا: "في الليل على فراشي طلبت من تحبه نفسي. طلبته فما وجدته" (نشيد الأنشاد 3: 1) - كتاب سفر نشيد الأنشاد، خطوط الفنان أوين جونز، 1849 م.

"في الليل على فراشي طلبت من تحبه نفسي، طلبته فما وجدته. إني أقوم وأطوف في المدينة في الأسواق وفى الشوارع أطلب من تحبه نفسي. طلبته فما وجدته. وجدني الحرس الطائف في المدينة، فقلت أرأيتم من تحبه نفسي. فما جاوزتهم إلا قليلًا حتى وجدت من تحبه نفسي، فأمسكته ولم أرخه حتى أدخلته بيت أمي وحجرة من حبلت بي. أحلفكن يا بنات أورشليم بالظباء وبأيائل الحقل ألا تيقظن ولا تنبهن الحبيب حتى يشاء" (3:1-5)

يمكن تفسير هذا الحديث من وجهتين: حديث الكنيسة لعريسها المسيح، وحديث النفس البشرية كعضو في هذه الكنيسة..

"في الليل على فراشي طلبت من تحبه نفسي، طلبته فما وجدته"

إن أمر ربنا الصريح هو "اطلبوا تجدوا.. ومن يطلب يجد" (مت7:7-8)، غير أن الأمر كان على النقيض مع العروس فإنها طلبت حبيبها فلم تجده، أما السبب، فلأنها طلبته وهى على فراشها، أعنى طلبته في حالة تراخي وفتور ونوم روحي "تطلبون ولستم تأخذون لأنكم تطلبون رديا" لكي تنفقوا في لذاتكم) (يع 4:3).. لذلك يقول "استيقظ أيها النائم وقم من الأموات فيضيء لك المسيح" (أف 5:14).

إن النفس البشرية في بحثها عن المسيح قد تطلبه بثلاث طرق لكنها لا تجده إلا في الطريق الأخير:-

(أ) تطلبه بمجهودها الذاتي.

(ب) تطلبه خلال الخدام وحدهم.

(ج) أخيرًا تطلبه بثقة في قدرة عمل الله فيها دون تجاهل لجهادها ولخدمة العاملين في كرمه.

(أ) المرحلة الأولى طلبته على فراشها – انه يمثل وقت ضعفها وتراخيها.

(ب) المرحلة الثانية خرجت النفس من ذاتها إذ تركت فراشها قائلة "أقوم" ودخلت المدينة تبحث عن عريسها. خرج أغسطينوس إلى الأسواق بالبحث عن الله يطلبه في كتب الفلاسفة، والى الشوارع بالبحث عنه في الطبيعة، لكنه لم يجد الله. إذ لغباوته خرج يطلب الله خارج نفسه، مع أن الله كان في داخله عميقًا أعمق من عمقه وعاليًا أعلى من علوه.

(ج) في المرحلة الثالثة بحثت عنه خلال الحراس الذين هم خدام الكلمة وفى هذه المرة أيضا لا تقدر بعريسها إلا بعد أن تجاوزتهم قليلا". فالخدام يسندون النفس لكنهم لا يقدرون أن يدخلوا بها إليه إلا بعمله هو. فهو وحده الذي يجتذب القلب نحوه.. حقًا أن الكهنة ملتزمون بالحراسة لكن "إن لم يحرس الرب المدينة فباطلا" يسهر الحراس" (مز1:27).. "من هو بولس ومن هو أبولس.. أنا غرست وأبولس سقى لكن الله كان ينمي" (1كو3: 5، 6).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-010-Late-Bishop-Youannes/001-Nashid-El-Anshad/SongofSongs-052-CH3-Asked-Soul.html