St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-008-Anba-Metropolitan-Bishoy  >   002-Tabseet-El-Iman
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط

158- غفران الخطايا في زمن يوحنا المعمدان

 

St-Takla.org Image: Ancient icon of the Martyr Saint John the Baptist, Al Kedis Youhanna Al Me3medan صورة في موقع الأنبا تكلا: القديس الشهيد يوحنا المعمدان، أيقونة أثرية

St-Takla.org Image: Ancient icon of the Martyr Saint John the Baptist, Al Kedis Youhanna Al Me3medan

صورة في موقع الأنبا تكلا: القديس الشهيد يوحنا المعمدان، أيقونة أثرية

جاءت مرحلة انتقالية وهى التي ظهر فيها يوحنا المعمدان الذي يسمى نبي العهدين وكان من نسل هارون وهو الذي عمّد السيد المسيح في نهر الأردن، وشَهد أنه رأى الروح القدس يحل على رأسه مثل حمامة وقال "هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم" (يو1: 29).

لم يمارس يوحنا كهنوته بطريقة العهد القديم حيث الهيكل وتقديم الذبائح مع إنه كاهن وابن زكريا الكاهن، إنما مارسه بالمعمودية-معمودية التوبة.. ذلك لأنه كان يمهد الطريق أمام حمل الله الذي يرفع خطية العالم كله، فهذا هو الذبيح الحقيقي-فليست الحاجة بعد إلى ذبائح العهد القديم- كان يوحنا يكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا حتى تتحول الأنظار إلى الحمل الذي هو الذبيحة الحقيقية. ثم ارتبط الحمل بالمعمودية لأن الحمل أتى ونزل إلى مياه الأردن حينئذ أتى صوت الآب من السماء وحل الروح القدس عليه ليعلن أن هذا هو مسيح الله المسيا المنتظر.

وبنزول السيد المسيح إلى نهر الأردن أسس سر المعمودية المقدس وظهر الثالوث في ذلك اليوم الآب والابن والروح القدس، ونحن نؤمن بالمعمودية كما علّمنا السيد المسيح وقال للرسل "اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمّدوهم باسم الآب والابن والروح القدس" (مت28: 19).

فأسس حمل الله سر المعمودية لكي يعرفنا إننا بالمعمودية ننال استحقاقات المغفرة التي يتممها بموته الفدائي على الصليب.. لذلك فإن مغفرة الخطايا في خدمة يوحنا المعمدان كانت بالمعمودية.

ومن المعروف أن مغفرة الخطايا في العهد القديم كانت عن طريق تقديم الذبائح في الهيكل.. ولكن لماذا نُقلت إلى المعمودية؟ ذلك لأنها كانت رمزًا للمعمودية التي جاء السيد المسيح لكي يمنحها للمؤمنين وتكون هي الوسيلة التي بواسطتها يغتسلون بدم الحمل الذبيح (اقرأ مقالًا آخرًا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات).

كانت معمودية التوبة التي كرز بها يوحنا المعمدان، رمزية لذلك قال السيد المسيح للتلاميذ "يوحنا عمّد بالماء وأما أنتم فستتعمَّدون بالروح القدس" (أع1: 5).

وقال أيضًا لنيقوديموس "الحق الحق أقول لك إن كان أحد لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله" (يو3: 5).

لكن في كل هذه الأمور يبقى الاعتراف لمغفرة الخطايا ملازمًا لكل المراحل سواء مرحلة الذبائح الحيوانية أو مرحلة معمودية التوبة في نهر الأردن أو مرحلة العهد الجديد بعد تأسيس الكنيسة وحلول الروح القدس في يوم الخمسين.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-008-Anba-Metropolitan-Bishoy/002-Tabseet-El-Iman/Simplifying-the-Faith__158-Confession_18-Baptist.html