St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-008-Anba-Metropolitan-Bishoy  >   002-Tabseet-El-Iman
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب سلسلة محاضرات تبسيط الإيمان - الأنبا بيشوي مطران دمياط

146- قد غفرت خطاياها الكثيرة

 

St-Takla.org Image: The woman who sinned and Jesus صورة في موقع الأنبا تكلا: المرأة الخاطئة التائبة مع المسيح

St-Takla.org Image: The woman who sinned and Jesus

صورة في موقع الأنبا تكلا: المرأة الخاطئة التائبة مع المسيح

يقول الكتاب عن المرأة الخاطئة إنها كانت خاطئة في المدينة وعرفت أن يسوع في بيت الفريسي "وإذا امرأة في المدينة كانت خاطئة إذ علمت أنه متكئ في بيت الفريسي جاءت بقارورة طيب. ووقفت عند قدميه من ورائه باكية وابتدأت تبل قدميه بالدموع وكانت تمسحهما بشعر رأسها وتُقبّل قدميه وتدهنهما بالطيب" (لو7: 37، 38) قال عنها السيد المسيح "قد غفرت خطاياها الكثيرة لأنها أحبت كثيرًا" (لو7: 47) وقال لها "إيمانك قد خلّصك" (لو7: 50).

السيد المسيح كائن في كل مكان بلاهوته، والبروتستانت لا يختلفون معنا في هذا الأمر، فالسيد المسيح وقت وجوده على الأرض، كان يملأ السماوات والأرض بلاهوته. بدليل أنه قال لنيقوديموس "ليس أحد صعد إلى السماء إلاّ الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء" (يو3: 13) أثناء كلامه مع نيقوديموس لقّب نفسه بابن الإنسان وقال له: الذي يكلّمك الآن ابن الإنسان، وهو في السماء بلاهوته الذي هو مالئ السماء والأرض.. لو أرادت المرأة الخاطئة أن تعترف للسيد المسيح بالطريقة البروتستانتية، لكان من الممكن أن تعترف له في غرفتها الخاصة في بيتها بدون أن يكون السيد المسيح أمامها بالجسد، فالسيد المسيح لاهوته يملأ الوجود كلّه (اقرأ مقالًا آخرًا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات). و في هذه الحالة كانت ستكتفي بأن تقول "يا رب يسوع المسيح ارحمني" وينتهي الأمر بالنسبة لها.. لكن ما حدث بالفعل أنها أتت أمام الناس الحاضرين في وسط الاحتفال الذي صنعه الفريسي للسيد المسيح، وجلست تبكى تحت قدميّ السيد المسيح وتمسحهما بشعر رأسها.. فهذا نوع من الاعتراف الواضح حيث إنها أرادت أن تنال المغفرة.. بل وسمعان الفريسي نفسه قال "لو كان هذا نبيًا لعلِمَ من هذه المرأة التي تلمسه وما هي إنها خاطئة" (لو7: 39) امرأة كانت خاطئة في المدينة، أي أن المدينة كلها تعلم أنها خاطئة. فعندما أتت تحت قدمي السيد في وسط الاحتفال وبهذه الصورة أمام الناس كلها وظلت تبكى هذا البكاء، فهذا هو اعتراف واضح للسيد المسيح أمام الناس الحاضرين الذين كانوا يعرفون خطاياها.. اعتراف أنها أخطأت وندمت بدموع وانسحاق وعند القدمين.. لماذا إذًا لم تتب في غرفتها فقط؟!

من الممكن أن يدّعى أحد أن المرأة فعلت هذا عند قدمي السيد المسيح، لكن ليس عند الأب الكاهن.. ونحن نقول له: في زمن هذه المرأة كان السيد المسيح موجودًا على الأرض، لكن بعد صعود السيد المسيح ما العمل؟ وإلى من تعترف؟


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-008-Anba-Metropolitan-Bishoy/002-Tabseet-El-Iman/Simplifying-the-Faith__146-Confession_06-Forgiving.html