St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary  >   18_EN
 

قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية

شرح كلمة

بلدة عاي الكنعانية

 

St-Takla.org Image: Arabic map: Roaming of Abraham in Canaan. صورة في موقع الأنبا تكلا: خريطة باللغة العربية: رحلات إبراهيم في كنعان.

St-Takla.org Image: Arabic map: Roaming of Abraham in Canaan.

صورة في موقع الأنبا تكلا: خريطة باللغة العربية: رحلات إبراهيم في كنعان.

اسم عبري معناه "خراب". وقد ورد ذكرها في مكان آخر "عيَّا" (نح 31:11) و"عَيَّاث" (اش 28:10) وهي:

بلدة كنعانية إلى الشرق من بيت إِيل وإلى الشمال من مخماش, على طرف واد (تك 12: 8 ويش7:2 و8: 11). وهي على منتصف الطريق بين المكانين, وتعرف اليوم باسم التل. وقد أغار عليها يشوع وفشل في الاستيلاء عليها (يش 7: 2-5) لاثم أحد رجاله. ولكن يشوع أعاد الكرّة واحتلها وذبح سكانها, وكان عددهم اثني عشر ألفًا, وشنق ملكها على شجرة, وحرقها (يش 7 و8). وقد بقيت خربة مدة طويلة ثم أعيد بناؤها حينما عاد أبناؤها من السبي [عددهم: 223 مع رِجَالُ بَيْتِ إِيلَ؛ العدد المختلف حسب (نح 7: 32): 123] (اش 10: 28 وعز 2: 28). وقد ورد اسم عاي ثمانيًا وعشرين مرة في الكتاب المقدس.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

أولًا- موقعها وتاريخها:

تقع عاي في وسط فلسطين، ويرجع تاريخها إلى العصر البرونزي القديم (أي إلى نحو 3100 ق. م.) ويرد ذكرها لأول مرة في الكتاب المقدس بمناسبة وصول إبراهيم إلى أرض كنعان، حيث جاء أولأً " إلى مكان شكيم، إلى بلوطة مورة.. وظهر الرب لأبرام، وقال لنسلك أعطي هذه الأرض. فبني هناك مذبحًا للرب الذي ظهر له. ونقل من هناك إلى الجبل شرقي بيت إيل ونصب خيمته. وله بيت إيل من المغرب، وعاي من المشرق" (تك 12: 6-8). ثم بعد عودته من مصر، " سار في رحلاته من الجنوب إلى بيت إيل. إلى المكان الذي كانت خيمته فيه في البداءة بين بيت إيل وعاي" (تك 13: 3).

وقد لعبت عاي دورًا هامًا عند دخول إسرائيل إلى أرض كنعان، وستجد المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى. فبعد استيلائهم على أريحا المدينة الحصينة، " أرسل يشوع رجالًا من أريحا إلى عاي التي عند بيت آون شرقي بيت إيل " لاستكشاف الموقع. وعاد الرجال وأبلغوا يشوع بضعف الموقع وقلة سكانه، فيكفي أن يصعد " نحو ألفي رجل أو ثلاثة آلاف رحل " ليضرب عاي. فأرسل ثلاثة آلاف رجل، ولكنهم أمام أهل عاي" (يش 7: 2-4). فسقط يشوع على وجهه إلى الأرض هو وشيوخ الشعب، أمام الرب إلى المساء، فأعلن له الرب أن الهزيمة حدثت بسبب وقوع خيانة لأمر الرب بتحريم أريحا، حيث أخذ عخان بن كرمي من سبط يهوذا من غنيمة أريحا. فأخذ يشوع عخان والغنيمة وكل من كان له وكل ما كان له " فرجمه جميع إسرائيل بالحجارة وأحرقوهم بالنار " وسموا ذلك المكان " وادي عخور" (يش 7: 10-26).

وبعد ذلك هجم يشوع على عاي، بوضع كمين علبها، والتظاهر بالتقهقر كما حدث في المرة الأولى، فخرج جميع رجال عاي وبيت إيل ورائهم وتركوا المدينة مفتوحة، فقام الكمين بسرعة من مكانه... ودخلوا المدينة وأخذوها، وأسرعوا وأحرقوا المدينة بالنار ". فلم يجد أهلها مكانًا يهربون إليه. وانقلب عليهم بنو إسرائيل " وضربوهم حتى لم يبق منهم شارد ولا منفلت " وأمسك يشوع ملك عاي حيًّا وعلقه على خشبة، وأحرق عاي و"جعلها تلًا أبديًا خرابًا إلى هذا اليوم" (أي إلى اليوم الذي ُكتب فيه سفر يشوع) (يش 8).

ولكن المدينة ُبنيت بعد ذلك، فالمرجح جدًا أنها هي " عَّياث " إحدي المدن التي جاءت إليها جحافل الأشوريين (إش 10: 28) . وبعد السبي رجع مائتان وثلاثة وعشرون من رجال بيت إيل وعاي (عز 2: 28، انظر أيضًا " عيَّا" (نح 11: 31).

 

St-Takla.org Image: When the announcement was read the heads of many families, the Priests and Levites, prepared to return to Jerusalem and the surrounding region of Judea to rebuild the Temple and live back in the land God had given them (Ezra 1: 5; 2: 1) - Ezra, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "فقام رؤوس آباء يهوذا وبنيامين، والكهنة واللاويون، مع كل من نبه الله روحه، ليصعدوا ليبنوا بيت الرب الذي في أورشليم.. وهؤلاء هم بنو الكورة الصاعدون من سبي المسبيين، الذين سباهم نبوخذناصر ملك بابل إلى بابل، ورجعوا إلى أورشليم ويهوذا، كل واحد إلى مدينته" (عزرا 1: 5؛ 2: 1) - صور سفر عزرا، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: When the announcement was read the heads of many families, the Priests and Levites, prepared to return to Jerusalem and the surrounding region of Judea to rebuild the Temple and live back in the land God had given them (Ezra 1: 5; 2: 1) - Ezra, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "فقام رؤوس آباء يهوذا وبنيامين، والكهنة واللاويون، مع كل من نبه الله روحه، ليصعدوا ليبنوا بيت الرب الذي في أورشليم.. وهؤلاء هم بنو الكورة الصاعدون من سبي المسبيين، الذين سباهم نبوخذناصر ملك بابل إلى بابل، ورجعوا إلى أورشليم ويهوذا، كل واحد إلى مدينته" (عزرا 1: 5؛ 2: 1) - صور سفر عزرا، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

ثانيًا- الاكتشافات الأثرية:

يذكر الكتاب المقدس أن "عاي" كانت تقع شرقي بيت إيل، فحدث البحث عنها في مواقع كثيرة في تلك المنطقة، وكان أكثر المواقع احتمالًا هو الربوة الضخمة فيما يعرف الآن " بالتل " على بعد ثلاثة كيلو مترات ( نحو ميلين) إلى الجنوب الشرقي من بيت إيل، " تل بينين ". وقد قام بالتنقيب في هذا الموقع " ح. جارستانج " ( Garastang) في 1928، ثم " ج. ماركيه كروز " (Marquet Krause) في 1933-1935. ثم " ح. أ. كالاوي " (Callaway ) في 1964-1972. وقد ثبت أن مدينة " عاي " و"عيّا" المذكورة في سفر نحميا فيما بعد السبي، هي " خرابة حيَّان " الواقعة على بعد ميل واحد إلى الجنوب الشرقي من التل.

وقد دل التنقيب في ذلك الموقع على أنه قامت هناك قرية بلا أسوار في نحو 3100 ق. م وتتابعت على الموقع بعد ذلك سلسلة من المدن المسورة (3000-2860، 2860-2720، 2400 ق. م.). وتكشف آخر مدن هذه السلسلة التي ترجع إلى العصر البرونزي المبكر، على نفوذ مصري واسع، يتضح في أسلوب المباني، ووجود معبد ُعثر فيه على العديد من الأواني المرمرية، وخزان مبطن بالحجر. والأرجح جدًا أن المدينة ُدمرت فجأة في 2400 ق . م. والأرجح أن ذلك تم على يد الغزاة من الأموريين، وإن كان العلماء ينسبون ذلك إلى غزوة مصرية في أيام الأسرة الخامسة الفرعونية. وظلت عاي بعد ذلك خرابًا غير مسكونة إلى نحو 1200 ق. م. (العصر الحديدي الأول)، حين سكنها قوم من الفلاحين قدموا من المناطق الجبلية. ولم تكن مدينة مسورة. ويبدو أن سكانها هجروها تمامًا عقب معركة صغيرة في نحو 1050 ق. م.

وعدم العثور على دليل على أن الموقع كان مأهولًا في فترة دخول بني إسرائيل إلى أرض كنعان (في القرن الثالث عشر قبل الميلاد) يثير مشكلة فيما يتعلق بوصف معركة عاي كما وردت في سفر يشوع (يش 7، 8). ويظن " ُأولبريت " (W . F Albriht) أن ما جاء في سفر يشوع إلى الاستيلاء على بيت إيل القريبة، ولم تكن عاي سوي مركز متقدم في الطريق إلى بيت إيل (انظر يش 8: 17)، ولكن من الواضح أن " عاي " كانت مدينة قائمة بذاتها لها ملكها الخاص (يش 12: 9) ، ويقول بعض العلماء إن دلائل سكني المدينة في العصر البرونزي المتأخر قد تكون زالت بفعل عوامل التعرية، كما هو الحال في أريحا، أو لعلهم لم يعثروا على الموقع الصحيح لعاي إلى الآن.

 

* انظر استخدامات أخرى لكلمة "عاي".


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/18_EN/EN_025_01.html