St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary  >   04_TH
 

قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية

شرح كلمة

ثروة

 

الثروة هي الكثرة والوفرة من الناس والمال، مما يخلد معه الناس إلى الاطمئنان (ارميا 49: 31). وامتلاك الثروة لا يعتبر شرا في ذاته، بل بالحري يعتبر بركة من الرب (جامعة 5: 19، 6: 2). أما الفكر الذي ينادي بأنه " طوبي للمسكين وويل للغنى " فليس له أساس في الكتاب المقدس. أما ما جاء في إنجيل لوقا (6: 20 و24) فكلام يرتبط بظروف معينة والمقصود به هم التلاميذ ومضطهدوهم. فالله صانع الغني والفقير كليهما (أم 11: 1). ولكن وان لم يكن في الغني والثراء خطا، إلا أن فيهما خطورة. فقد يقف الثراء عائقا في طريق الخلاص (مت 19: 23)، والرئيس الغني الذي سال الرب: "ماذا اعمل لأرث الحياة الأبدية " خير مثال لذلك (لو 18: 18 27)، وهذا هو السبب في ورود التحذيرات الكثيرة الموجهة للأغنياء في الدهر الحاضر (1 تي 6: 17، يع 1: 10 و11، 5: 1.. إلخ.). وهناك بعض الأمثال التي لها أهميتها في هذا الصدد، كمثل الغني الغبي (لو 12: 16 21)، والغني ولعازر أن أمكن أن نعتبر هذا مثالا (لو 16: 19 31). ولكن من الواضح الجلي انه ليس من المستحيل أن يخلص الغني، فهناك أمثلة في الأناجيل لأغنياء خلصوا مثل نيقوديموس ويوسف الرامي (يو 3: 1، 19: 38 و39، مت 27: 27 60)، وزكا رئيس العشارين (لو 19: 1 10). بل نستطيع أن نرى مما جاء في الأناجيل أن يعقوب ويوحنا ابني زبدي كانا من الأثرياء ( مز 1: 19 و20، يو 19: 27)، و" الثروة تاج الحكماء" (أم 14: 24).

وقد تأتي الثروة نتيجة الاجتهاد والمثابرة (أم 10: 4)، أو بركة خاصة من الرب (1 أخ 29: 12، 2 أخ 1 : 11 و12، مز 104: 24، هو 2: 8). وفي جميع الأحوال يضع الرب أمامنا هذا التحذير: "لئلا تقول في قلبك: "قوتي وقدرة يدي اصطنعت لي هذه الثروة، بل اذكر الرب إلهك انه هو الذي يعطيك قوة لاصطناع الثروة (تث 8: 17 و18).

والأغنياء معرضون اكثر من غيرهم لأنواع من الخطايا يحذرهم منها الكتاب، مثل الاستكبار والتعالي (1 تي 6: 17)، وإهانة الفقير والتسلط عليه (يع 2: 6) والأنانية (لو 12، 16) ، والظلم والغدر (لو 19: 1 10)، والغرور (أم 28: 11، مت 13: 22)، والثقة بالذات والاتكال على الثروة ( أم 18: 11، رؤ 3: 17).

والثروة ليست بدائمة (أم 27: 24)، ويجب عدم الاتكال عليها (مر 10: 24، مز 62: 10، 1 تي 6: 17). أو الافتخار بها (ارميا 9: 23).

ومما يستلفت النظر أن المرات الخمس التي ذكر فيها " الربح " في العهد الجديد، بالارتباط مع الثروة، يوصف دائما " بالقبيح" (آتى 3: 3 و8، تي 1: 7 و111، ابط 5: 2 ). وفي أربعة مواضع منها، نجد الإشارة إلى ما يحصل عليه خدام الإنجيل، وكأنهم بوجه خاص معرضون لان تجرفهم قوة المال، مما احتاجوا معه إلى تحذير خاص.

ولا يتركنا الكتاب المقدس دون أن يرشدنا إلى كيفية التصرف بحكمة في الثروة وإرضاء الله. ففي مثال وكيل الظلم، يقول الرب: " اصنعوا لكم أصدقاء بمال الظلم "، أي أن نستخدم الثروة التي أعطانا إياها الرب في كسب أصدقاء أي ربح نفوس للمسيح ولملكوته، كما استخدم الوكيل الخائن ما ائتمنه عليه سيده ليكسب لنفسه أصدقاء. كما أن قصة الغني ولعازر تعطينا صورة مأساوية للغني الأناني الذي أساء استخدام ما ائتمنه الله عليه، وفشل فهي صنع أصدقاء بماله، ولا بد انه تمنى في العالم الآخر لو يعطى كل ماله ليجد إنسانا يغيثه (ولو 16: 19 31)، فيجب أن نعطي الفقراء والمحتاجين (1 تي 6: 18، 2 كو 8، 9) متخذين من الرب مثالا لنا، فهو من أجلنا قد " افتقر وهو غني لكي تستغنوا انتم بفقره ( 2 كو 8: 9).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/04_TH/wealth.html