الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت - الإبراهيمية - الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي لكنيسة القديس تكلاهيمانوت | بطريركية الأقباط الأرثوذكس راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية: كنيسة أنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد الجديد - القس أنطونيوس فكري

متى 15 - تفسير إنجيل متى

 

* تأملات في كتاب متي:
تفسير إنجيل متى: مقدمة إنجيل متى | معنى تسلسل الأحداث في إنجيل متى | متى 1 | متى 2 | متى 3 | متى 4 | متى 5 | متى 6 | متى 7 | متى 8 | متى 9 | متى 10 | متى 11 | متى 12 | متى 13 | متى 14 | متى 15 | متى 16 | متى 17 | متى 18 | متى 19 | متى 20 | متى 21 | متى 22 | متى 23 | متى 24 | متى 25 | متى 26 | متى 27 | متى 28 | ملخص عام

نص إنجيل متى: متى 1 | متى 2 | متى 3 | متى 4 | متى 5 | متى 6 | متى 7 | متى 8 | متى 9 | متى 10 | متى 11 | متى 12 | متى 13 | متى 14 | متى 15 | متى 16 | متى 17 | متى 18 | متى 19 | متى 20 | متى 21 | متى 22 | متى 23 | متى 24 | متى 25 | متى 26 | متى 27 | متى 28 | متى كامل

(مت 1:15-20 + مر 1:7-23):-

(مت 1:15-20):-

حينئذ جاء إلى يسوع كتبة وفريسيون الذين من أورشليم قائلين. لماذا يتعدى تلاميذك تقليد الشيوخ فانهم لا يغسلون أيديهم حينما يأكلون خبزا. فأجاب وقال لهم وانتم أيضًا لماذا تتعدون وصية الله بسبب تقليدكم. فان الله أوصى قائلًا اكرم أباك وأمك ومن يشتم أبا أو أما فليمت موتا. وأما انتم فتقولون من قال لأبيه أو أمه قربان هو الذي تنتفع به مني فلا يكرم أباه أو أمه. فقد أبطلتم وصية الله بسبب تقليدكم. يا مراؤون حسنا تنبا عنكم اشعياء قائلا. يقترب إلى هذا الشعب بفمه ويكرمني بشفتيه وأما قلبه فمبتعد عني بعيدا. وباطلا يعبدونني وهم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس. ثم دعا الجمع وقال لهم اسمعوا وافهموا. ليس ما يدخل الفم ينجس الإنسان بل ما يخرج من الفم هذا ينجس الإنسان. حينئذ تقدم تلاميذه وقالوا له أتعلم أن الفريسيين لما سمعوا القول نفروا. فأجاب وقال كل غرس لم يغرسه أبى السماوي يقلع. اتركوهم هم عميان قادة عميان
وأن كان أعمى يقود أعمى يسقطان كلاهما في حفرة. فأجاب بطرس وقال له فسر لنا هذا المثل. فقال يسوع هل انتم أيضًا حتى الآن غير فاهمين. إلا تفهمون بعد أن كل ما يدخل الفم يمضي إلى الجوف ويندفع إلى المخرج. وأما ما يخرج من الفم فمن القلب يصدر وذاك ينجس الإنسان. لأن من القلب تخرج أفكار شريرة قتل زنى فسق
سرقة شهادة زور تجديف. هذه هي التي تنجس الإنسان وأما الأكل بأيد غير مغسولة فلا ينجس الإنسان.

(مر 1:7-23):-

واجتمع إليه الفريسيون وقوم من الكتبة قادمين من أورشليم. ولما رأوا بعضا من تلاميذه يأكلون خبزا بأيد دنسه أي غير مغسولة لاموا. لأن الفريسيين وكل اليهود أن لم يغسلوا أيديهم باعتناء لا يأكلون متمسكين بتقليد الشيوخ. ومن السوق أن لم يغتسلوا لا يأكلون وأشياء أخرى كثيرة تسلموها للتمسك بها من غسل كؤوس وأباريق وآنية نحاس وأسرة. ثم سأله الفريسيون والكتبة لماذا لا يسلك تلاميذك حسب تقليد الشيوخ بل يأكلون خبزا بأيد غير مغسولة. فأجاب وقال لهم حسنا تنبا اشعياء عنكم انتم المرائين كما هو مكتوب هذا الشعب يكرمني بشفتيه وأما قلبه فمبتعد عني بعيدا. وباطلا يعبدونني وهم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس. لأنكم تركتم وصية الله وتتمسكون بتقليد الناس غسل الأباريق والكؤوس وأمورا آخر كثيرة مثل هذه تفعلون. ثم قال لهم حسنا رفضتم وصية الله لتحفظوا تقليدكم. لأن موسى قال اكرم أباك وأمك ومن يشتم أبا أو أما فليمت موتا. وأما انتم فتقولون أن قال إنسان لأبيه أو أمه قربان أي هدية هو الذي تنتفع به مني. فلا تدعونه في ما بعد يفعل شيئًا لأبيه أو أمه. مبطلين كلام الله بتقليدكم الذي سلمتموه وأمورا كثيرة مثل هذه تفعلون. ثم دعا كل الجمع وقال لهم اسمعوا مني كلكم وافهموا. ليس شيء من خارج الإنسان إذا دخل فيه يقدر أن ينجسه لكن الأشياء التي تخرج منه هي التي تنجس الإنسان. أن كان لأحد أذنان للسمع فليسمع. ولما دخل من عند الجمع إلى البيت سأله تلاميذه عن المثل. فقال لهم افانتم أيضًا هكذا غير فاهمين أما تفهمون أن كل ما يدخل الإنسان من خارج لا يقدر أن ينجسه. لأنه لا يدخل إلى قلبه بل إلى الجوف ثم يخرج إلى الخلاء وذلك يطهر كل الأطعمة. ثم قال أن الذي يخرج من الإنسان ذلك ينجس الإنسان. لأنه من الداخل من قلوب الناس تخرج الأفكار الشريرة زنى فسق قتل. سرقة طمع خبث مكر عهارة عين شريرة تجديف كبرياء جهل. جميع هذه الشرور تخرج من الداخل وتنجس الإنسان.

هذا الإصحاح هو عن الطهارة الداخلية فنشبع بالله "فطوبى لأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله". وهو إصحاح يشير أن الملكوت هو للأمم بالإيمان ولهم أيضًا شبع بشخص المسيح.

إنتهز السيد فرصة سؤال الكتبة والفريسيين عن عدم غسل التلاميذ أيديهم حينما يأكلون خبزًا، ليوبخ اليهود على عبادتهم الزائفة إستنادًا على سنن باطلة وكان السيد يريد هنا التركيز على الطهارة الداخلية وليس الخارجية فبها نرى الرب ونشبع به. ولقد تعود اليهود على غسل كل ما تمتد إليه أيديهم كما يشرح معلمنا مرقس حتى لا يكون ما يمسكون به دنسًا (في نظرهم أن الشيء يتدنس مثلًا لو لمسه أممي وثني). ومرقس لأنه يكتب للرومان الذين لا يعلمون شيئًا عن عادات اليهود اضطر لشرح عادات اليهود (3:7-4). ولكن متى إذ يكتب لليهود لم يضطر لهذا. وغسل الأيادي والأباريق هي عادة من التقليد وليس من الناموس وقد وضعها الفريسيون زيادة على أوامر الناموس. وهذا التقليد تمسك به اليهود جدًا حتى أن الرابى أكيبا إذ سُجِنَ ولم يكن له أن يحصل إلاَ على قليل من الماء لا يكفى غسل يديه فضل الموت جوعًا وعطشًا من أن يأكل دون أن يغسل يديه. ويسمون الأيدي غير المغسولة أيدي دنسة (مر2:7). ولاحظ أن الجماهير البسيطة أدركت من هو المسيح وصارت تنعم بالشفاء إذ تلمسه، أما هؤلاء المتكبرين، فلقد أعمت كبرياؤهم عيونهم فأخذوا منه موقف الناقدين والمُجَرِّبين. هؤلاء بسبب حسدهم رفضوا الكلمة الإلهي وقاوموه إذ تصوروا أنه جاء ليسحب الكراسي من تحتهم أو يغتصب مراكزهم. وهكذا كل من يفرح ويتلذذ بشهوة عالمية، تجده يقاوم المسيح لأنه يتصور أن المسيح سيحرمه من شيء يحبه، بينما أن المسيح يريد أن يشفيه. وهنا السيد المسيح يهاجم تقليد الفريسيين وأباء اليهود الذي يعارض الكتاب المقدس. فالكتاب المقدس في ناموس موسى أوصى بإكرام الوالدين وهذا يشمل سد احتياجاتهم المادية. ولكن الآباء اليهود من أجل منفعتهم الشخصية وإستفادتهم من أموال الناس وضعوا لهم تقليد مخالف لناموس موسى= من قال لأبيه أو أمه قربان هو الذي تنتفع به منى = وهذا يعنى:-

 1)   أن المساعدة التي أقدمها لك ياأبى سأمنعها عنك وأقدمها للهيكل.

2)   وهناك رأى آخر أن الشخص كان ينذر كل ما يملك للهيكل بعد وفاته على أن يصرف منه على نفسه في مدة حياته ولا يعطى لأبويه المحتاجين وهذا معنى قوله قربان= أي سيقدم للهيكل.

3)   من يقدم للهيكل عطايا كانوا يعفونه من الإنفاق على والديه.

ولا يفهم قول المسيح ضد تقليد اليهود أنه ضد أي تقليد، بل هو ضد التقليد إذا خالف الكتاب المقدس فكنيستنا تؤمن بالتقليد لماذا؟

 1)   الكتاب المقدس نفسه محفوظ لنا بالتقليد، فمن قال أن هذه الأسفار هي الأسفار القانونية، فهناك أسفار غير قانونية. من الذي حدد القانوني من غير القانوني سوى تقليد الآباء الذين حددوا الأسفار القانونية ورفضوا غير القانونية.

2)   من الذي علم إبراهيم دفع العشور لملكي صادق ومن الذي علّم يعقوب تدشين الأماكن بسكب الزيت ومن الذي عَلَّمَ يوسف أن الزنا حرام ولم يكن هناك ناموس، كان هذا بالتقليد (تك 20:14+18:28+22:28).

3)   كيف سارت الكنيسة دون إنجيل مكتوب حتى كتب أول إنجيل؟ بالتقليد.

4)   من التقليد اليهودي عرف بولس إسمى الساحرين المقاومين لموسى (2تى 8:3). ونقل يهوذا الرسول مخاصمة ميخائيل لإبليس (يه9) وعرف أيضًا نبوة أخنوخ (يه14). ومن التقليد اليهودي عرف بولس أن الناموس كان مسلمًا بيد ملائكة (غل19:3).

5)   بولس يؤكد على التقليد (1كو34:11+2تس6:3) وكذلك يوحنا (2يو 12).

ملحوظة: ولكننا نعيب على المترجم أنه يترجم الكلمة "تقليد" إذا كانت محل هجوم مثل هذا النص. ويترجمها تعليم إذا كان التقليد مهم ومطلوب.

آيه(8):- لقد تركت الأمة اليهودية عبادة الله بالقلب والحق وأهملت الوصايا الأساسية، ودققت وإهتمت بالتقاليد البشرية المسلمة من الشيوخ كغسيل الأيدي والأباريق، تركوا محبة الله ومحبة القريب واهتموا بنظافة الجسد من الخارج. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). وإنه لمن السهل أن يكتفي المرء بالعبادة المظهرية وتأدية الفروض الدينية الخارجية ويترك القلب مملوء شرًا ولكنه بهذا سيصير كالقبور المبيضة من الخارج وبالداخل نجاسة. وهذه النبوة من إشعياء مأخوذة من (أش13:29).

يا مراؤون (مت 7:15) فهم يظهرون كمدافعين عن الحق وهم يكسرونه. يحملون صورة الغيرة على مجد الله وهم يهتمون بما لذواتهم، يعبدون الله عبادة جافة أي ليس عن حب وإنما لتحقيق أهداف بشرية ذاتية. لذلك صارت تعاليمهم وصايا الناس (مت9:15). أما من يخدم الله بأمانة تكون تعاليمهُ هي كلام الله، كما قال الله لأرمياء مثل فمي تكون (أر 19:15).

(مت 10:15) اسمعوا وإفهموا= كلم السيد الفريسيين بعنف لأنهم قادة عميان مراؤون هذا القول سخرية من الفريسيين الذين كانوا يسمون أنفسهم قادة للعميان (رو19:2) وهم حقًا عميان. ولكن نجده هنا يكلم الشعب بلطف ويعلمهم، فالمرائين لا يصلح معهم الكلمات الطيبة فإن هذا سيغطى على شرهم ويفسدهم بالأكثر. أما الشعب البسيط فلا يحتمل كلمة قاسية لئلا يحطم ويعثر وييأس. هؤلاء يحتاجون لكلمة تشجيع لبنيانهم الروحي. والسيد بدأ يعلم الشعب عن حقيقة غسل الأيادي قبل الأكل التي أثارها أمامهم الفريسيون المراءون لا ليدافع عن تلاميذه بل لبنيان الشعب الروحي، ولكي لا يتعثروا بسبب الشكوك التي يثيرها الكتبة والفريسيون. والسيد شرح للشعب أن سر الحياة والقداسة لا يكمن في الأعمال الخارجية الظاهرة وإنما في الحياة الداخلية وهذا عكس ما ينادى به الفريسيين إذ تركوا نقاوة القلب مهتمين بغسل الأيادي.

الفريسيين لما سمعوا القول نفروا= قول المسيح كان كالمشرط الذي فتح الجرح المتقيح فخرجت العفونة وظهر الفساد وهذا لا يطيقه المرائي.

كل غرس لم يغرسه أبى السماوي يقلع= عبارة تشير للتقاليد والأشخاص الذين يحضونهم على إتباعها
(أي جماعة الكتبة والفريسيين)

يمضى إلى الجوف ويندفع إلى المخرج= جعل الله في الإنسان، في الجسم الإنساني نظامًا بأن يستفيد من كل ما هو مفيد في الطعام ويلقى بما ينجسه للخارج. فما هو نجاسة في الطعام يلقيه الجسم للخارج.

ولنلاحظ أنه حتى التلاميذ قد تساءلوا عن مفهوم التطهير الداخلي وليس الخارجي، فهم قطعًا متأثرين جدًا بالبيئة التي يعيشون فيها، بل إن هذا استمر حتى بعد المسيح، حتى أن بطرس رفض أن يأكل مع أممي (غل2) واضطر الله أن يعطيه رؤيا الملاءة ليقنعه أن يذهب ويبشر كرنيليوس الأممي.

في (مت 14:15) اتركوهم = لعلهم إذا تركوهم يتوبوا عما هم فيه، إذ يتخلى عنهم الناس.

في (مر 15:7-16) ليس شيء من خارج = أي طعام مغسول أو غير مغسول أو بأيدي مغسولة أو غير مغسولة.        الأشياء التي تخرج = شتائم / إدانة / كذب / نظرات شريرة....

ملحوظات:-

  1.   كانت الغسلات للأدوات تتم بالغمر في الماء وللأسرة بالرش. والغسل ليس للناحية الصحية بل لإزالة النجاسة الطقسية. لذلك كان اليهود يستعملون كميات كبيرة من الماء، من هنا نفهم سر وجود ستة أجران بأحجام كبيرة في بيت يهودي (يو2). أما غسيل الأيدي لغرض صحى فهو ليس ضد المسيحية.

 2.   نبوة إشعياء قالها إشعياء للشعب حين أرادوا التحالف مع مصر ضد أشور واستعملها المسيح هنا. فكون أنني أسبح الله بشفتى، والجأ إلى إنسان لحل مشكلتي، أي أعتمد عليه دون الله، فهنا أنا أسبح الله بشفتى وقلبي مبتعد عنه بعيدًا.

 3.   طالما كان القلب طاهرًا لا تستطيع الأطعمة أن تنجسه لأنها تدخل إلى جوف الإنسان، فما كان منها مفيدًا يتحول إلى أنسجة جديدة، وما كان منها ضارًا يخرج إلى الخلاء، وذلك يطهر كل الأطعمة، أي يطرد كل ما هو ضار بالجسم عن طريق الإفرازات التي تخرج إلى الخلاء.

 4.   الخطايا التي ذكرها السيد طمع= من لا يشبع ودائمًا يريد أكثر.   خبث= تعنى الأعمال الشريرة وهي سمة من يفرح في مصائب الآخرين لذلك يُدعى إبليس بالخبيث.

 المكر= من يوقع أحد في فخ.   الجهل= الحماقة الروحية والبعد عن الحق.   عين شريرة = حسد.

والحسد لا يضر سوى الحاسد إذ يمتلئ قلبه شرا.   عهارة= سلوك فاسق وشذوذ. وهذه الخطايا وأمثالها هي التي تنجس الداخل. ومَن داخله أمثال هذه الخطايا يخرج من فمه كلمات نجسة وأعمال نجسة.

فسق = نوع من الزنى ولكن في فجور.

5-(مر 3:7) يغسلوا أيديهم باعتناء= أي حتى الكوع (وهو تعبير يهودي).

6- (مر11:7) قربان أي هدية = مرقس يفسر الكلمة فهو يكتب للرومان.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(مت 21:15-28+مر24:7-30):- المرأة الكنعانية

(مت 21:15-28):-

ثم خرج يسوع من هناك وانصرف إلى نواحي صور وصيدا. وإذا امرأة كنعانية خارجة من تلك التخوم صرخت إليه قائلة ارحمني يا سيد يا ابن داود ابنتي مجنونة جدًا. فلم يجبها بكلمة فتقدم تلاميذه وطلبوا إليه قائلين اصرفها لأنها تصيح وراءنا. فأجاب وقال لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة. فاتت وسجدت له قائلة يا سيد اعني. فأجاب وقال ليس حسنا أن يؤخذ خبز البنين ويطرح للكلاب. فقالت نعم يا سيد والكلاب أيضا تأكل من الفتات الذي يسقط من مائدة أربابها. حينئذ أجاب يسوع وقال لها يا امرأة عظيم إيمانك ليكن لك كما تريدين فشفيت ابنتها من تلك الساعة.

(مر24:7-30):-

ثم قام من هناك ومضى إلى تخوم صور وصيدا ودخل بيتا وهو يريد أن لا يعلم أحد فلم يقدر أن يختفي. لأن امرأة كان بابنتها روح نجس سمعت به فاتت وخرت عند قدميه. وكانت المرأة أممية وفي جنسها فينيقية سورية فسألته أن يخرج الشيطان من ابنتها. وأما يسوع فقال لها دعي البنين أولا يشبعون لأنه ليس حسنا أن يؤخذ خبز البنين ويطرح للكلاب. فأجابت وقالت له نعم يا سيد والكلاب أيضا تحت المائدة تأكل من فتات البنين. فقال لها لأجل هذه الكلمة اذهبي قد خرج الشيطان من ابنتك. فذهبت إلى بيتها ووجدت الشيطان قد خرج والابنة مطروحة على الفراش.

هنا نجد تناقض عجيب بين موقف الفريسيين الذين يقاومون المسيح ولم يكتشفوه، بل لم يروا قوته الشافية وهم الذين يحفظون الناموس وذلك لكبريائهم ومحبتهم للمال وبين هذه المرأة الكنعانية الأممية الوثنية التي تحيا في نجاسة، لكنها اكتشفت فيه مسيحًا شافيًا قادرًا أن يصنع المعجزات. لذلك نسمع ثم خرج يسوع من هناك وإنصرف إلى نواحي صور وصيدا= كأن السيد قد رفض الشعب اليهودي الرافض الإيمان ليذهب يفتش عن أولاده بين الأمم. وعجيب أن يكون هؤلاء وفي أيديهم النبوات، عميان روحيًا لم يعرفوا المسيح. بينما أن هذه المرأة التي لا تملك نبوة واحدة ولا هي من شعب الله، قد أدركت من هو المسيح فأتت إليه صارخة واثقة في استجابته. ما الذي أعمى قلب هؤلاء الفريسيين، لو قلنا الخطية فالكنعانية أكثر خطية منهم !! إذًا هو الكبرياء الذي جعلهم يظنون أنهم أعلى من المسيح، ينقدون تصرفاته ويحكمون عليه، ويتصيدون عليه أي خطأ، وهو الرياء، فبينما الفساد ضارب بجذوره في الداخل، نجدهم يتبارون في إظهار قداستهم. ولن نعرف المسيح إلا لو تواضعنا وأدركنا أننا خطاة في احتياج إليه، مقدمين توبة. ولاحظ قول الكتاب وإذا امرأة كنعانية خارجة من تلك التخوم ففي هذا إشارة لاستعداد المرأة لترك نجاسات هذا المكان وأيضًا فيها رمز لترك الشرير لشره حتى يقبله المسيح. ولاحظ في كلامها صرخت=هى شعرت باحتياجها إليه، وصرخت فيها معنى الإيمان والثقة. ارحمنى =لم تطلب شفاء من المسيح أو غيره بل طلبت الرحمة.

يا ابن داود= هي لا تعرف النبوات ولكن سمعت عنه من اليهود فآمنت. ونادته كما يناديه اليهود

ابنتي مجنونة جدًا = ومرقس يقول بها روح نجس. إذًا الشيطان سبب جنونها وكانت استجابة المسيح عجيبة فهو أولًا لم يجبها بكلمة ثم حين تكلم معه تلاميذه نجده يقول لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة ولما أتت وسجدت وقالت له يا سيد أعنى. نجده يقول لها ليس حسنًا أن يؤخذ خبز البنين ويُطرح للكلاب. وهذه الردود العنيفة لم تكن من طبع المسيح فلماذا استخدم السيد المسيح هذا الأسلوب معها؟

1.        لكي لا يعثر اليهود إذا رأوه يتجاوب مع الأمم. واليهود يقسمون العالم قسمين:

 أ- اليهود أبناء الله

 ب- الكلاب (وهم الأمم) ويعتبرونهم نجاسة ويغسلون أي شيء تمتد إليه يد أممي ولا يأكلون معهم.

2.        قال السيد لتلاميذه تكونون لي شهودًا في أورشليم وفي كل اليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض (أع8:1). ونفذ هو بنفسه هذه الوصية فهو بدأ بأورشليم واليهودية ثم ذهب للسامرية، ولكن الوقت كان لم يحن بعد للذهاب للأمم (أقصى الأرض). بل هو لن يذهب للأمم لكن سيرسل تلاميذه.

3.     صمت السيد أولًا كان ليثير تلاميذه فيطلبون لأجلها، فرسالتهم ستكون الاهتمام بالعالم الوثني. والسيد يريد من كل مناّ أن نهتم بكل متألم ونصلى لأجله "صلوا بعضكم لأجل بعض (يع 16:5)" فهذه هي المحبة في المسيحية، خروج من الذات والبحث عن كل محتاج. وكان صمته أيضًا لتستمر في لجاجتها فتطهر. ونحن إذا تأخر الله في استجابته علينا فهذا لانه يريد أن تطول فترة صلاتنا أي نستمر في حضرة الله فنطهر أولًا. وهذا أهم من أن نفرح بالعطية.

4-السيد المسيح له طرق مختلفة مع كل خاطئ ليجذبه للتوبة، كلٌ بحسب حالته، وما يصلح لهذا الإنسان لا يصلح مع الآخر. فمع المرأة السامرية التي تجهل كل شيء عن المسيح يذهب لها المسيح بنفسه ويجذبها إلى حوار ويقودها للتوبة ثم اكتشاف شخصه، أمّا الابن الضال فهو قد خرج من حضن أبيه بعد أن تذوق حلاوة حضن أبيه، تركه باختياره، هذا لا يذهب إليه الرب، بل يحاصره بالضيقات (مجاعة / أكل مع الخنازير/ تخلى الأصدقاء / إفلاس تام..) وهنا يشتاق الابن الضال للعودة لأحضان أبيه إذ يَعرف مرارة البعد عنه، والبركات التي في حضرته.

أماّ هذه الكنعانية فهي من شعب ملعون، هم أشر شعوب الأرض لعنهم أبوهم نوح (تك 25:9)، ثم ثبت تاريخيًا أنهم مستحقون لهذه اللعنة، فهم عاشوا في نجاسة رهيبة (فمنهم أهل سدوم وعمورة)، أي اشتهروا بالشذوذ الجنسي وقدموا بنيهم ذبائح للأصنام وفعلوا الرجاسات حتى مع الحيوانات وأجازوا أولادهم في النار. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). والسيد استخدم مع هذه المرأة أسلوب جديد، هو يظهر لها نجاستها، يكشف لها حقيقة نفسها وخطيتها فلا شفاء دون إصلاح الداخل ولا معجزات دون توبة أولًا. كان أسلوبًا قاسيًا ولكنه كمشرط الجراح، مع كل ألمه إلاّ أنه الطريقة الوحيدة لإزالة المرض. المسيح يكشف لها نجاستها لتشمئز منها فتطلب الشفاء والنقاوة الداخلية.

لو كان هناك أسلوب آخر لكان السيد قد استخدمه بالتأكيد.

  5.   كان السيد الذي يعلم كل شيء يعرف أن هذه المرأة قادرة على احتمال الموقف " لا يدعكم تجربون فوق ما تستطيعون (1كو 13:10).

  6.    إذ كان يعلم احتمالها، وأنها ستظهر إيمانًا وصبرًا عجيبًا. كان بهذا يزكيها أمام الموجودين ويعلن استحقاقها لعمل المعجزة.

  7.   من المؤكد أن يده الحانية كانت تسند قلبها حتى لا تخور فشماله تحت رأسي (أي كلماته الصعبة) ويمينه تعانقني (أي تعزياته) (نش 6:2). كانت هناك معونة خاصة تسندها حتى تصمد ولا تيأس.

  8.   لاحظ قولها نعم يا سيد والكلاب أيضًا تأكل.. هذا القول هو اعتراف بالخطية، اعتراف بنجاستها. هنا ظهر أن أسلوب المسيح القاسي معها اتى بنتيجة باهرة. لم يكن المسيح ليستعمل هذا الأسلوب إلًا لو كان متأكدًا من نجاحه.

  9.   كان المسيح يركز خدمته وسط اليهود فقط ويكون خميرة مقدسة، وهو أرسل تلاميذه لكل الأرض. لكن هو بنفسه ما كان سيذهب للأمم. لذلك سمعنا قول المزمور "شعب لم أعرفه يتعبد لي (مز43:18) من سماع الأذن يسمعون لي (مز 44:18). فالأمم آمنوا بسماعهم من الرسل عن المسيح = هذا معنى قوله لم أرسل إلاّ إلى خراف بيت إسرئيل. لكن استجابته للكنعانية حمل معنى قبوله للأمم مستقبلًا. ونلاحظ أن هدف إقامة شعب إسرائيل كشعب مختار كان أن يؤمنوا بالمسيح حين يأتي متجسدًا وسطهم ويكونوا نورًا للعالم ولكن خاصته رفضته. ولذلك بكى المسيح على أورشليم إذ رفضته وسلمته للصلب فالمسيح كان يرجو لهم ملكوت الله حتى آخر لحظة. ولفشلهم في أن يكونوا نورًا للعالم انفتح الباب على مصراعيه للأمم. والسيد بهذه الإجابة أعطى درسًا لليهود السامعين أن الأمم ليسوا كلابًا بل فيهم من هم أحسن من اليهود. المسيح بما عمله عالج الكنعانية واليهود في وقت واحد.

10.   والمسيح يطوب ويمدح هذه المرأة أمام الجميع على إيمانها.

    11.   "ليس حسنًا أن يؤخذ خبز البنين ويطرح للكلاب" هو مثل يهودي شائع، وكان اليهود يستخدمون لفظ الكلاب دلالة على احتقارهم للأمم. ولاحظ أن المسيح بهذا لا يعطى أي فرصة أو سبب لليهود حتى يرفضوه، فهو يجاملهم ويراعي شعورهم، ويظهر لهم أنه أتى من أجلهم. حقًا قال داود النبي " لكي تتبرر في أقوالك وتغلب إذا حوكمت (وتزكو في قضائك) (مز 4:51).

    12.   يرى القديس أغسطينوس أن شفاء غلام قائد المئة وشفاء ابنة هذه المرأة دون أن يذهب المسيح إليهم فيه معنى أن الأمم سيخلصون بالكلمة دون أن يذهب المسيح إليهم بالجسد.

 (مر 24:7):- دخل بيتًا وهو لا يريد أن يعلم أحد = فلم يحن بعد وقت الكرازة بين الأمم.والمسيح لم يذهب للأمم. لكن كانت هذه الزيارة عربون على خلاص الأمم. وهو لا يريد أن اليهود يثيروا المشاكل لأنه ذهب لبيت وسط الأمم.

13.   رقة المسيح في قوله كلاب للمرأة الكنعانية ظهرت في نوع الكلمة التي استخدمها. فالكلمة التي يستخدمها اليهود كلمة تنم على الاحتقار وهي الكلمة التي استخدمها بولس الرسول في رسالته في 2:3 أمّا السيد فاستخدم هنا كلمة تشير للكلاب المدللة وغالبًا قالها المسيح للمرأة بنظرة حانية.

14.   هناك سؤال لماذا ذهب السيد إلى تخوم صور وصيدا أي على الحدود مع الجليل ؟ الآن عرفنا الجواب وهو أنه أراد أن يلتقط هذه النفس ويشفيها كما سار مسافة طويلة ليلتقي بالسامرية فتخلص.

 

(مت 29:15-31):-

ثم انتقل يسوع من هناك وجاء إلى جانب بحر الجليل وصعد إلى الجبل وجلس هناك. فجاء إليه جموع كثيرة معهم عرج وعمي وخرس وشل وآخرون كثيرون وطرحوهم عند قدمي يسوع فشفاهم. حتى تعجب الجموع إذ رأوا الخرس يتكلمون والشل يصحون والعرج يمشون والعمي يبصرون ومجدوا إله إسرائيل.

الفريسيين بكبريائهم وريائهم رفضوا المسيح، والمرأة الكنعانية الأممية ببساطتها عرفته فشفيت. وهنا نرى بسطاء اليهود قد أقبلوا عليه فشفاهم.وغالبًا كان بينهم أمميين إذ يقول = مجدوا إله إسرائيل. إذًا نرى هنا أن الإيمان طهَّر قلوب هؤلاء الأمم فشفاهم المسيح (أع15: 9).

(مت 32:15-38+ مر 1:8-9):- إشباع الأربعة آلاف

تم تفسير المعجزة مع معجزة إشباع الخمسة آلاف ونلاحظ الآتي:-

1-    لهم ثلثة أيام يمكثون معي وليس لهم ما يأكلون= وجودهم مع يسوع أشبعهم حتى أنهم لم يشعروا بجوع. فالشبع الروحي يشبع النفس ويشبع البطن.

"كان الأنبا أنطونيوس يجلس مع تلاميذه ويسألونه وهو يجيب، ولاحظ أن أحدهم لا يسأل بل ينظر إليه دائمًا، فقال لهُ وأنت يا بني لماذا لا تسأل فقال لهُ: يكفيني أن انظر إلى وجهك يا أبى" فإن كان وجه الأنبا أنطونيوس يشبع من ينظر إليه فكم وكم وجه المسيح.

2-    لاحظ حيرة التلاميذ إذ قال لهم الرب لست أريد أن أصرفهم صائمين، فلقد نسوا معجزة الخمسة الآلاف. وكم ننسى نحن عطايا الله الكثيرة ونشك وقت التجربة.

3-    في معجزة الخمسة الآلاف ولأنها ترمز لليهود جلسوا على العشب (مت 19:14). فالعشب يرمز للمراعي إذ كان اليهود خراف في مرعى الله، والله هو الراعي الصالح لهم (مت 24:15 + مز 1:23 + حز 12:34). أمّا هنا نسمع أنهم جلسوا على الأرض (آية 35) فهذه المعجزة تشير للأمم، والأمم قبل الإيمان ما كان لهم مرعى، كانوا خارج الحظيرة ولم يكونوا من خراف الله.

4-    تبقى هنا سبعة سلال بينما تبقى في معجزة الخمس الآلاف 12 قفة. والقفة يستخدمها اليهود ليضعوا فيها طعامهم أما السلال فيستخدمها كل العالم. هي لا تخص اليهود بل كل العالم. وتشير لسلة يوضع فيها السمك. والسمك لأنه في البحر يشير للأمم فالبحر يشير للعالم، وكان تلاميذ المسيح من الصيادين أما الشعب اليهودي فيشار لهم بالخراف إذ كانوا من داخل الحظيرة. والله أرسل لهم رعاة مثل موسى وداود وعاموس.

دلمانوثة = قرية صغيرة غير مشهورة على بحر الجليل.

St-Takla.org                     Divider

← تفاسير أصحاحات إنجيل متى: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28

قسم تفاسير العهد الجديد
القس أنطونيوس فكري

(اقرأ إصحاح 15 من إنجيل متى)

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من إنجيل متى بموقع سانت تكلا همنوتكنيسة الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/01-Engeel-Matta/Tafseer-Engil-Mata__01-Chapter-15.html