الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد الجديد - القس أنطونيوس فكري

متى 14 - تفسير إنجيل متى

 

* تأملات في كتاب متي:
تفسير إنجيل متى: مقدمة إنجيل متى | معنى تسلسل الأحداث في إنجيل متى | متى 1 | متى 2 | متى 3 | متى 4 | متى 5 | متى 6 | متى 7 | متى 8 | متى 9 | متى 10 | متى 11 | متى 12 | متى 13 | متى 14 | متى 15 | متى 16 | متى 17 | متى 18 | متى 19 | متى 20 | متى 21 | متى 22 | متى 23 | متى 24 | متى 25 | متى 26 | متى 27 | متى 28 | ملخص عام

نص إنجيل متى: متى 1 | متى 2 | متى 3 | متى 4 | متى 5 | متى 6 | متى 7 | متى 8 | متى 9 | متى 10 | متى 11 | متى 12 | متى 13 | متى 14 | متى 15 | متى 16 | متى 17 | متى 18 | متى 19 | متى 20 | متى 21 | متى 22 | متى 23 | متى 24 | متى 25 | متى 26 | متى 27 | متى 28 | متى كامل

(مت 1:14-12+مر 14:6-29+ لو 7:9-9):-

(مت 1:14-12):-

في ذلك الوقت سمع هيرودس رئيس الربع خبر يسوع. فقال لغلمانه هذا هو يوحنا المعمدان قد قام من الأموات ولذلك تعمل به القوات. فان هيرودس كان قد امسك يوحنا وأوثقه وطرحه في سجن من أجل هيروديا امرأة فيلبس أخيه. لأن يوحنا كان يقول له لا يحل أن تكون لك. ولما أراد أن يقتله خاف من الشعب لأنه كان عندهم مثل نبي. ثم لما صار مولد هيرودس رقصت ابنة هيروديا في الوسط فسرت هيرودس. من ثم وعد بقسم أنه مهما طلبت يعطيها. فهي إذ كانت قد تلقنت من أمها قالت اعطني ههنا على طبق راس يوحنا المعمدان. فاغتم الملك ولكن من أجل الأقسام والمتكئين معه أمر أن يعطى. فأرسل وقطع راس يوحنا في السجن. فاحضر رأسه على طبق ودفع إلى الصبية فجاءت به إلى أمها. فتقدم تلاميذه ورفعوا الجسد ودفنوه ثم أتوا واخبروا يسوع.

(مر 14:6-29):-

St-Takla.org Image: An Ethiopian icon showing the martyrdom of Saint John the Baptist, and we can see Herodias too - photo from St-Takla.org's Ethiopia visit, 2008 - the fresco is at one of Lake Tana Monasteries, BahrDar صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة حبشية تصور قطع رأس الشهيد القديس يوحنا المعمدان، وتظهر في الصورة هيروديا - من صور رحلة موقع الأنبا تكلاهيمانوت لإثيوبيا عام 2008 - اللوحة في أحد أديرة بحيرة تانا، بحر دار

St-Takla.org Image: An Ethiopian icon showing the martyrdom of Saint John the Baptist, and we can see Herodias too - photo from St-Takla.org's Ethiopia visit, 2008 - the fresco is at one of Lake Tana Monasteries, BahrDar - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, April-June 2008

صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة حبشية تصور قطع رأس الشهيد القديس يوحنا المعمدان، وتظهر في الصورة هيروديا - من صور رحلة موقع الأنبا تكلاهيمانوت لإثيوبيا عام 2008 - اللوحة في أحد أديرة بحيرة تانا، بحر دار - تصوير مايكل غالي لـ: موقع الأنبا تكلا، إبريل - يونيو 2008

فسمع هيرودس الملك لأن اسمه صار مشهورا وقال أن يوحنا المعمدان قام من الأموات ولذلك تعمل به القوات. قال آخرون أنه ايليا وقال آخرون أنه نبي أو كأحد الأنبياء.
ولكن لما سمع هيرودس قال هذا هو يوحنا الذي قطعت أنا رأسه أنه قام من الأموات. لأن هيرودس نفسه كان قد أرسل وامسك يوحنا وأوثقه في السجن من أجل هيروديا امرأة فيلبس أخيه إذ كان قد تزوج بها. لأن يوحنا كان يقول لهيرودس لا يحل أن تكون لك امرأة أخيك. فحنقت هيروديا عليه وأرادت أن تقتله ولم تقدر. لأن هيرودس كان يهاب يوحنا عالما أنه رجل بار وقديس وكان يحفظه وإذ سمعه فعل كثيرا وسمعه بسرور. وإذ كان يوم موافق لما صنع هيرودس في مولده عشاء لعظمائه وقواد الألوف ووجوه الجليل. دخلت ابنة هيروديا ورقصت فسرت هيرودس والمتكئين معه فقال الملك للصبية مهما أردت اطلبي مني فأعطيك. واقسم لها أن مهما طلبت مني لأعطينك حتى نصف مملكتي. فخرجت وقالت لامها ماذا اطلب فقالت راس يوحنا المعمدان. فدخلت للوقت بسرعة إلى الملك وطلبت قائلة أريد أن تعطيني حالا راس يوحنا المعمدان على طبق. فحزن الملك جدًا ولأجل الأقسام والمتكئين لم يرد أن يردها. فللوقت أرسل الملك سيافا وأمر أن يؤتى برأسه. فمضى وقطع رأسه في السجن وأتى برأسه على طبق وأعطاه للصبية والصبية أعطته لامها. ولما سمع تلاميذه جاءوا ورفعوا جثته ووضعوها في قبر.

 

(لو 7:9-9):-

فسمع هيرودس رئيس الربع بجميع ما كان منه وارتاب لأن قوما كانوا يقولون أن يوحنا قد قام من الأموات. وقوما أن ايليا ظهر وآخرين أن نبيا من القدماء قام. فقال هيرودس يوحنا أنا قطعت رأسه فمن هو هذا الذي اسمع عنه مثل هذا وكان يطلب أن يراه.

هيرودس هذا هو هيرودس أنتيباس أحد أبناء هيرودس الكبير الذي كان يحكم كل اليهودية والجليل، وبعد ما مات هيرودس الكبير سنة 4 ق.م. انقسمت مملكته أربعة أجزاء. ومن أولاد هيرودس الكبير.

1) اريسطوبولوس (لم يكن يحكم) وهو والد هيروديا.

2) هيرودس فيلبس(مر 17:6) وقد تزوج من هيروديا بنت أخيه.

St-Takla.org Image: Herodias with Salome her daughter (the head of Saint John the Baptist the martyr on a plate), painting by Paul Delaroche 1843 صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة هيروديا وابنتها سالومة أو سالومي (ورأس الشهيد يوحنا المعمدان على طبق)، رسم الفنان بول ديلاروش 1843

St-Takla.org Image: Herodias with Salome her daughter (the head of Saint John the Baptist the martyr on a plate), painting by Paul Delaroche 1843

صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة هيروديا وابنتها سالومة أو سالومي (ورأس الشهيد يوحنا المعمدان على طبق)، رسم الفنان بول ديلاروش 1843

3) هيرودس أنتيباس. وقد تركت هيروديا زوجها فيلبس لتتزوجه في أثناء حياة زوجها فيلبس وهذا ما عارضه يوحنا المعمدان. ولقد كان مسموحًا، بل مطلبًا للناموس أن يتزوج الأخ أرملة أخيه الراحل إذا كان هذا الميت قد مات دون نسل وذلك ليقيم نسلًا باسم أخيه، لكن أن تترك زوجة زوجها لتتزوج بأخيه فهذا ضد الناموس.

هيرودس رئيس الربع= هو أنتيباس، والربع هو ربع مملكة هيرودس الكبير أبوه. والربع الذي حكمه هو الجليل وبيرية (وهيرودس هذا هو الذي حاكم المسيح عندما أرسلهُ له بيلاطس البنطى).

هو يوحنا المعمدان قد قام من الأموات= رغم أن يوحنا المعمدان لم يعمل معجزات (يو41:10)، والمسيح كان صانع للمعجزات، إلاّ أن تصور هيرودس أن المسيح هو يوحنا المعمدان وقد قام من الأموات، ما كان سوى إحساسًا بالإثم وعذابًا للضمير. فالشرير يهرب ولا طارد (أم 1:28) (وهذا نفس ما حدث مع قايين). وهكذا تنتهي اللذة العابرة بعذاب مستمر وألم دائم. ولاحظ تدرج الشر في حياة هيرودس 1) فهو أولًا قد إغتصب زوجة أخيه الحيّ. 2) قتل يوحنا المعمدان. ولاحظ أن مؤامرة القتل قد تم تدبيرها وقت الإستمتاع الوقتي بالخطية. ولقد قتل هيرودس المعمدان ليكتم صوت الحق الذي كان يعذبه، لكن الخوف لم يفارقه، صار بلا سلام، فالخطية تفقد الإنسان سلامه الداخلي، وتفقده أبديته. أمّا الالتزام بالحق فهو وإن كان ثمنه الاستشهاد لكن لن يفقد المؤمن سلامه على الأرض، وتكون له حياة أبدية. أين هيرودس الآن وأين يوحنا المعمدان؟!

نهاية هيرودس:- كان هيرودس متزوجًا من ابنة الحارث والى النبطيين وبسبب زواجه من هيروديا طلقها. فقام عليه الحارث وحاربه وسحق جيشه. وتم نفى هيرودس وزوجته إلى فرنسا سنة 39م، ونالت ابنة هيروديا جزاءها إذ سقطت في بحيرة من الثلج وقطعت رقبتها.

ويضيف معلمنا مرقس على قصة متى أن هيرودس كان يحترم يوحنا ويهابه عالمًا أنه رجل بار وقديس. وكان يحفظه آية(20) = واضح أن هيروديا كانت دائمة التدبير وحبك المؤامرات ضد يوحنا المعمدان (مر19:6). ولكنها لم تقدر لأن هيرودس كان يحفظه منها، إذ كان خائفًا من الشعب، ولأنه كان يعلم أنه رجل بار وقديس لكن كان في داخله صراع بين رغبته الآثمة وإعجابه بيوحنا، ولكنه انهار أخيرًا أمام ألاعيب هذه المرأة التي أغوته برقصة إبنتها (سالومى) وهو في حالة سكر ومجون. لكن لنفهم أن حياة المعمدان انتهت ليس لسلطان هيرودس أو هيروديا بل لأن الله سمح بهذا.

إذ سمعه فعل كثيرًا= آية (20) وفي الترجمة الأصلية "إذ سمعه اضطرب كثيرًا " ولكنه سمعه بسرور. وواضح أن ضميره كان يستيقظ بعض الوقت ويفرح لكلام المعمدان المملوء قوة بالروح القدس، ولكنه أمام شهواته كان يرفض الإذعان لصوت الحق، فكان صوت المعمدان يعذبه. هو كان يتعذب إذ لم يكن مستقيمًا في قلبه وخاضعًا لشهواته.

وتمت جريمة القتل في جو سُكر وعربدة ومجون، كان مجلس مستهزئين (مر 21:6) ونجحت مؤامرتهم لأن المعمدان كان قد أنهى مهمته، فالله "خلقنا لأعمال صالحة" (أف2: 10) حين ننتهى منها نذهب لنرتاح، وقد أنهى المعمدان عمله ومهد الطريق للمسيح، وحتى لا توجد منافسة أو حزبين فليصعد يوحنا للسماء بأي وسيلة. وإذ كان يوم موافق=هو كان موافقاً لأغراض هيروديا. وهيرودس هذا سماه السيد المسيح ثعلباً (لو 32:13). فهيروديا كانت تعلم أن هيرودس كان يسكر في هذا اليوم.

St-Takla.org Image: Ancient Coptic icon of St. John the Baptist صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة قبطية أثرية تصور القديس الشهيد المعمدان يوحنا

St-Takla.org Image: Ancient Coptic icon of St. John the Baptist

صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة قبطية أثرية تصور القديس الشهيد المعمدان يوحنا

جاءت القصة في متى كتطبيق على قول السيد "ليس نبي بلا كرامة إلاّ في وطنه" (ص13) وجاءت القصة في مرقس عقب إرسالية الرسل بمعنى أنه سيحدث لكم مثل هذا.

وحتى الآن نحن نفعل نفس الخطأ إذ نخاصم ونقاطع من يسمعنا كلمة حق حتى لا يعذب ضميرنا.

 

(مت 13:14-23+مر30:6-44+ لو10:9-17+ يو1:6-15):-

(مت 13:14-23):-

فلما سمع يسوع انصرف من هناك في سفينة إلى موضع خلاء منفردا فسمع الجموع وتبعوه مشاة من المدن. فلما خرج يسوع ابصر جمعا كثيرا فتحنن عليهم وشفى مرضاهم. ولما صار المساء تقدم إليه تلاميذه قائلين الموضع خلاء والوقت قد مضى اصرف الجموع لكي يمضوا إلى القرى ويبتاعوا لهم طعاما. فقال لهم يسوع لا حاجة لهم أن يمضوا أعطوهم انتم ليأكلوا. فقالوا له ليس عندنا ههنا إلا خمسة أرغفة وسمكتان. فقال ائتوني بها إلى هنا. فأمر الجموع أن يتكئوا على العشب ثم اخذ الأرغفة الخمسة والسمكتين ورفع نظره نحو السماء وبارك وكسر وأعطى الأرغفة للتلاميذ والتلاميذ للجموع. فأكل الجميع وشبعوا ثم رفعوا ما فضل من الكسر اثنتي عشرة قفة مملوءة. والآكلون كانوا نحو خمسة آلاف رجل ما عدا النساء والأولاد. وللوقت الزم يسوع تلاميذه أن يدخلوا السفينة ويسبقوه إلى العبر حتى يصرف الجموع. وبعدما صرف الجموع صعد إلى الجبل منفردا ليصلي ولما صار المساء كان هناك وحده.

(مر30:6-44):-

واجتمع الرسل إلى يسوع واخبروه بكل شيء كل ما فعلوا وكل ما علموا. فقال لهم تعالوا انتم منفردين إلى موضع خلاء واستريحوا قليلا لأن القادمين والذاهبين كانوا كثيرين ولم تتيسر لهم فرصة للأكل. فمضوا في السفينة إلى موضع خلاء منفردين. فراهم الجموع منطلقين وعرفه كثيرون فتراكضوا إلى هناك من جميع المدن مشاة وسبقوهم واجتمعوا إليه. فلما خرج يسوع رأى جمعا كثيرا فتحنن عليهم إذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدأ يعلمهم كثيرا. وبعد ساعات كثيرة تقدم إليه تلاميذه قائلين الموضع خلاء والوقت مضى. أصرفهم لكي يمضوا إلى الضياع والقرى حوالينا ويبتاعوا لهم خبزا لان ليس عندهم ما يأكلون. فأجاب وقال لهم أعطوهم انتم ليأكلوا فقالوا له انمضي ونبتاع خبزا بمئتي دينار ونعطيهم ليأكلوا. فقال لهم كم رغيفا عندكم اذهبوا وانظروا ولما علموا قالوا خمسة وسمكتان. فأمرهم أن يجعلوا الجميع يتكئون رفاقا رفاقا على العشب الأخضر.فأتكاوا صفوفا صفوفا مئة مئة وخمسين خمسين. فاخذ الأرغفة الخمسة والسمكتين ورفع نظره نحو السماء وبارك ثم كسر الأرغفة وأعطى تلاميذه ليقدموا إليهم وقسم السمكتين للجميع. فأكل الجميع وشبعوا. ثم رفعوا من الكسر اثنتي عشرة قفة مملوءة ومن السمك. وكان الذين أكلوا من الأرغفة نحو خمسة آلاف رجل.

(لو10:9-17):-

St-Takla.org Image: Jesus blesses the loves and fish before feeding the five thousand (Matthew 14:19) - Miracle of Christ feeding the multitudes, and showing the blessed boy who gave his food صورة في موقع الأنبا تكلا: يسوع يبارك السمك والخبز قبل إطعام الخمسة آلاف (متى 14: 19) - معجزة المسيح في إشباع الجمع، ويظهر الغلام المبارك الذي وهب طعامه

St-Takla.org Image: Jesus blesses the loves and fish before feeding the five thousand (Matthew 14:19) - Miracle of Christ feeding the multitudes, and showing the blessed boy who gave his food

صورة في موقع الأنبا تكلا: يسوع يبارك السمك والخبز قبل إطعام الخمسة آلاف (متى 14: 19) - معجزة المسيح في إشباع الجمع، ويظهر الغلام المبارك الذي وهب طعامه

ولما رجع الرسل اخبروه بجميع ما فعلوا فأخذهم وانصرف منفردا إلى موضع خلاء لمدينة تسمى بيت صيدا. فالجموع إذ علموا تبعوه فقبلهم وكلمهم عن ملكوت الله والمحتاجون إلى الشفاء شفاهم. فابتدأ النهار يميل فتقدم الأثنا عشر وقالوا له اصرف الجمع ليذهبوا إلى القرى والضياع حوالينا فيبيتوا ويجدوا طعاما لأننا ههنا في موضع خلاء. فقال لهم أعطوهم انتم ليأكلوا فقالوا ليس عندنا أكثر من خمسة أرغفة وسمكتين إلا أن نذهب ونبتاع طعاما لهذا الشعب كله. لأنهم كانوا نحو خمسة آلاف رجل فقال لتلاميذه اتكئوهم فرقا خمسين خمسين. ففعلوا هكذا واتكاوا الجميع. فاخذ الأرغفة الخمسة والسمكتين ورفع نظره نحو السماء وباركهن ثم كسر وأعطى التلاميذ ليقدموا للجمع. فأكلوا وشبعوا جميعا ثم رفع ما فضل عنهم من الكسر اثنتا عشرة قفة.

(يو1:6-15):-

بعد هذا مضى يسوع إلى عبر بحر الجليل وهو بحر طبرية. وتبعه جمع كثير لأنهم ابصروا آياته التي كان يصنعها في المرضى. فصعد يسوع إلى جبل وجلس هناك مع تلاميذه. وكان الفصح عيد اليهود قريبا. فرفع يسوع عينيه ونظر أن جمعا كثيرا مقبل إليه فقال لفيلبس من أين نبتاع خبزا ليأكل هؤلاء. وإنما قال هذا ليمتحنه لأنه هو علم ما هو مزمع أن يفعل. أجابه فيلبس لا يكفيهم خبز بمئتي دينار ليأخذ كل واحد منهم شيئًا يسيرا. قال له واحد من تلاميذه وهو اندراوس أخو سمعان بطرس. هنا غلام معه خمسة أرغفة شعير وسمكتان ولكن ما هذا لمثل هؤلاء. فقال يسوع اجعلوا الناس يتكئون وكان في المكان عشب كثير فاتكا الرجال وعددهم نحو خمسة آلاف. واخذ يسوع الأرغفة وشكر ووزع على التلاميذ والتلاميذ أعطوا المتكئين وكذلك من السمكتين بقدر ما شاءوا. فلما شبعوا قال لتلاميذه اجمعوا الكسر الفاضلة لكي لا يضيع شيء. فجمعوا وملاوا اثنتي عشرة قفة من الكسر من خمسة أرغفة الشعير التي فضلت عن الآكلين. فلما رأى الناس الآية التي صنعها يسوع قالوا أن هذا هو بالحقيقة النبي الاتي إلى العالم. وأما يسوع فإذ علم انهم مزمعون أن يأتوا ويختطفوه ليجعلوه ملكا انصرف أيضًا إلى الجبل وحده.

 

معجزة إشباع الخمسة آلاف:

هذه المعجزة هي المعجزة الوحيدة التي يدونها البشيرون الأربعة لأهميتها. فهذه المعجزة، معجزة إشباع الجموع بالخبز هي إشارة لشخص المسيح المشبع الذي به نستغنى عن العالم وهي رمز لسر الإفخارستيا الذي يعطينا السيد فيه جسده على شكل خبز، ويشبعنا كلنا به. لذلك قبل إتمام معجزة إشباع الجمع شفى السيد مرضاهم (مت14: 14) كما غسل السيد أرجل تلاميذه قبل العشاء الرباني وفي هذا إشارة لإلزامنا بالتوبة والاعتراف قبل التناول وذلك لأنه بالتوبة والاعتراف تشفى النفس من مرضها الروحي فتتأهل لتقبل الجسد المقدس ولذلك من يقدم توبة حقيقية يفرح بالتناول. ولما صار المساء=إشارة رمزية لحال العالم من ضيقات وجوع نفسي وروحي قبل مجيء المسيح. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). لكن جاء المسيح ليقدم الشبع، قدم جسده طعامًا. إصرف الجموع = بالحسابات البشرية لا يمكن إطعام كل هذا الجمع. وكم تقف الحسابات البشرية عائقًا أمام إمكانيات الإيمان. وفي (يو5:6-6) نجد السيد المسيح يسأل فيلبس ليمتحنه " من أين نبتاع خبزًا ليأكل هؤلاء" فالسيد يظهر حجم المشكلة أولًا، ثم يظهر لفيلبس ضعف إيمانه وخطأ أن يلجأ إلى حساباته البشرية مع المسيح، إذ أن فيلبس رأى كثيرًا من المعجزات الخارقة ومازال غير واثق. وطبعًا فسؤال السيد المسيح لفيلبس سينتج عنه زيادة إيمان فيلبس بعد أن يرى المعجزة وشفاء الإيمان شرط للشبع. وعلينا أن نضع كل إمكانياتنا البشرية بين يدي المسيح طالبين البركة في الصلاة. وهنا نرى سببًا مهمًا حتى تحل البركة وهو جلوس الشعب في محبة وتآلف، فبدون محبة لا بركة. ونلاحظ أن المسيح يعطى للتلاميذ (الكنيسة بكهنوتها وخدامها) والتلاميذ يعطون الناس. وفي هذه المعجزة نرى النعمة تمتد بالموجود لحدود عجيبة، نرى خلق بصورة جديدة، فالمتاح قليل ولكن مع البركة صار كثيرًا جدًا. وما هو القليل المتاح:-

     1. خمس خبزات وسمكتين.

     2. الخبز من الشعير وهو أرخص أنواع الخبز.

     3. ومع من؟ مع غلام صغير (وتصور لو رفض هذا الغلام أن يعطي ما معه، كم كانت ستكون خسارته وهكذا كل خادم يتصور أن إمكانياته ضعيفة فيمتنع عن الخدمة).

فالله يعمل بالقليل ويبارك فيه.

دخل عنصر سماوي للمادة فتحدت الأعداد والكميات وأشبعت الألاف وتبقى منها. كما قال الله لبولس "قوتى في الضعف تُكْمَل" أي مهم وجود الضعف أي القليل الذي عندنا. وهذا هو مفهوم الكنيسة الأرثوذكسية في الجهاد والنعمة. أمثلة:-

1- الله يأمر نوح ببناء فلك (جهاد) ولكن الله يغلق عليه فيحميه (نعمة) (تك 16:7) فهل كانت التكنولوجيا أيام نوح قادرة أن تبنى هذا الفلك العجيب، الذي يقاوم مياهًا من فوق ومن تحت.

2- المسيح يأمر بملأ الأجران في معجزة تحويل الماء إلى خمر، فهل من حول الماء إلى خمر كان غير قادر على تحويل الهواء إلى خمر ولا داعي لشقاء الخدام في ملء الأجران.

(ملء الأجران = جهاد وتحويل الماء لخمر = نعمة).

3- المسيح يأمر برفع الحجر عن قبر لعازر ثم أقام الميت، فهل من أقام الميت كان غير قادر على زحزحة الحجر. ولكن زحزحة الحجر هي الجهاد.

4- هنا المسيح يطلب ما معهم، وكل ما معهم، وهذا هو الجهاد. أمّا النعمة فهي التي حولت هذا القليل لإشباع الكثيرين.

إذاً نعمة المسيح تعمل مع من يجاهد بقدر استطاعته ولا تعمل مع المتكاسل لذلك نسمع أن بولس قد "جاهد الجهاد الحسن" (2تى 7:4) ونسمع أنه كان يقمع جسده ويستعبده بالرغم من أمراضه الجسدية (1كو 27:9). ومن هذه المعجزة نفهم معنى رقم 5 فهو رقم النعمة المسئولة فرقم 5 هو رقم الحواس وأصابع اليد والقدمين، وهو رقم النعمة فبخمسة خبزات أشبع المسيح خمسة ألاف. ويكون المعنى أن نعمة المسيح تعمل مع من يحفظ حواسه طاهرة، ويحفظ إتجاهاته (قدميه) ويحفظ أعماله طاهرة (يديه). فالنعمة لا تعمل مع المتهاون. من يقدس حواسه وأعماله وإتجاهاته، أي يكرسها للرب، مانعاً نفسه من التلوث بالعالم يمتلىء نعمة، وهذه النعمة هي التي تعطيه أن يصير خليقة جديدة (2كو 17:5). وبهذه الخليقة الجديدة أو الطبيعة الجديدة نخلص وندخل السماء (غل6: 15)، إذ أن هذه الخليقة على صورة المسيح (غل 19:4) لذلك يقول بولس الرسول بالنعمة أنتم مخلصون (أف8:2) ويكمل ليس من أعمال كيلا يفتخر أحد (أف 9:2) وذلك يعنى أن الأعمال ليست هي السبب الرئيسى لحصولنا على الطبيعة الجديدة، ولكن نحصل عليها بالنعمة، ولكن حتى نمتلىء من هذه النعمة علينا أن نعمل ونجاهد في أعمال صالحة سبق الله وأعدها لكي نسلك فيها (أف 10:2).

والسيد المسيح كرر هذه المعجزة (مت 32:15-39). وكان عدد الجموع 4000 وعدد السمك (قليل لم يذكر عدده) والخبزات 7 وتبقى 7 سلال والسيد المسيح لم يكرر هذه المعجزات كثيراً حتى لا نطلب في حياتنا معه أن يشبع إحتياجاتنا الجسدية بطريقة معجزية، لهذا رأيناه يترك تلاميذه الجائعين أن يقطفوا سنابل حنطة يوم السبت ويأكلونها، وترك بولس الرسول في مرضه دون أن يشفيه. فنتعلم أن نقبل من يده ما يسمح به دون طلب معجزات بصفة مستمرة إشباعاً لإحتياجات الجسد (طعام ومال وصحة) بل نطلب أولاً الروحيات= أطلبوا أولاً ملكوت الله وبره وهذه تزاد لكم. وعدم طلب معجزات في حياتنا إنما هو ثقة منا في أن الرب يختار ويسمح بما هو صالح لنا، فهو صانع خيرات. ولنتعلم من رب المجد طريقة الصلاة "يا رب أنا أريد كذا... ولكن لتكن لا بحسب إرادتى بل حسب إرادتك. ولنختم طلباتنا دائما بقولنا "لتكن مشيئتك" كما علمنا السيد المسيح.

والسؤال لماذا صنع السيد هذه المعجزة مرتين وما معنى الأرقام؟ أشبع السيد الجموع مرتين إنما ليعلن أنه جاء ليشبع المؤمنين كلهم يهوداً وأمم. فالكنيسة اليهودية يمثلها الـ5000 إذ سبقت النعمة وعملت معهم خلال الناموس والأنبياء. وكنيسة الأمم يمثلها الـ4000 فرقم 4 يمثل كل العالم بإتجاهاته الأربعة. ولكن كلاهما بإيمانهما بالمسيح صار سماوياً. فرقم 1000 هو رقم السمائيين، فالملائكة ألوف ألوف وربوات ربوات. ورقم 1000 = 10 × 10 × 10 ولاحظ فرقم 10 هو رقم الوصايا، وتكرارها ثلاث مرات إشارة للكمال المطلق الموجود في السماء، إذ لا يدخلها نجس (رؤ21: 27). وتبقى من المعجزة الأولى 12 قفة ورقم 12 يشير لشعب الله المؤمن في العهد القديم أو العهد الجديد. أي أن الشبع الذي يعطيه السيد هو لكل المؤمنين، هناك ما يكفى لكل مؤمن في كل زمن.

وفي المعجزة الثانية تبقى 7 سلال إشارة للكنائس السبع أي كل كنائس العالم. فالشبع بشخص المسيح متاح للجميع فالكنيسة ستكرر إشباع الجموع بجسد المسيح عبر الزمن وإلى نهاية الدهور. سمكتين= السمكة ترمز للمسيح (سمكة = إخثيس باليونانية ιχθύς  وهذه الكلمة من خمسة حروف تشير لقولنا يسوع المسيح ابن الله مخلصنا. وكونهم إثنتين لأن رقم 2 يشير للتجسد فهو الذي جعل الإثنين واحداً (أف14:2). وهو أشبعنا بجسده الذي قدمه لنا طعاماً.

وفي المعجزة الثانية نسمع عن 7 أرغفة ورقم 7 هو عمل الروح الكامل (إش 2:11) فالروح يعلن شخص المسيح للمؤمنين (يو 14:16) وهذا يشبعهم وصغار السمك إشارة للرسل البسطاء المتواضعين الذين تأسست الكنيسة عليهم، أي على الإيمان بالمسيح الذي كرزوا به (أف 20:2) فالتلاميذ هم الذين أعلنوا شخص المسيح المشبع ولم يحدد عددهم إشارة لأن الله يرسل للعالم خدامًا في كل زمان وكل مكان، 7 خبزات = قد يشير رقم 7 لعمل الروح القدس في الكنائس السبع ليشبع الجميع بشخص المسيح.

فَلَمَّا شَبِعُوا، قَالَ لِتَلاَمِيذِهِ: «اجْمَعُوا الْكِسَرَ الْفَاضِلَةَ لِكَيْ لاَ يَضِيعَ شَيْءٌ». فَجَمَعُوا وَمَلأُوا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ قُفَّةً مِنَ الْكِسَرِ، مِنْ خَمْسَةِ أَرْغِفَةِ الشَّعِيرِ. (يو6 : 12 ، 13).

إجمعوا الكسر= ويقصد الخبز فكلنا جسد واحد، خبز واحد (1كو10 : 16 ، 17)، فالمسيح هو الخبز الحى النازل من السماء، من يأكله يحيا به للأبد، وقد إتحدنا به فى المعمودية ونستمر فى الإتحاد به عن طريق سر الإفخارستيا (يو6).

لِكَيْ لاَ يَضِيعَ شَيْءٌ = فالمسيح يهتم بكل نفس (يو39:6) بكل المؤمنين الذين يأكلون جسده، أن لا يتلفوا وينحلوا بل تكون لهم قيامة. ونلاحظ فى سر الإفخارستيا بعد قسمة الجسد أن الجسد أصبح = الإسباديقون + 12 جزء. الإسباديقون يشير إلى جسد المسيح والـ 12 جزء يشيرون للكنيسة. فنحن فى المسيح صرنا جسد واحد، خبز واحد. إذا نفهم أن الخبز المتبقى يشير للكنيسة جسد المسيح الذى يهتم بأن لا يهلك أحد منها. وهذا هو موضوع الإصحاح السادس من إنجيل يوحنا الذى وردت به معجزة الخمس خبزات.

وفى المعجزة الثانية، معجزة الأربعة ألاف وجدنا مع الجموع سبعة أرغفة وقليل من صغار السمك (مت15 : 34) فالأرغفة السبعة تشير لكنيسة المسيح فى كل العالم (7 كنائس وجه لهم الرب يسوع رسائله فى سفر الرؤيا إشارة للكنيسة فى كل مكان وعبر كل زمان). ثُمَّ رَفَعُوا مِنَ الْكِسَرِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ قُفَّةً مَمْلُوَّةً، وَمِنَ السَّمَكِ. (إنجيل مرقس آية43) هنا نجد أن القديس مرقس إهتم بذكر أن هناك سمك مع الخبز. وهذا يشير لإهتمام المسيح بأن يرسل خداما لكنيسته لرعايتها لكى لا يضيع منها أحد.

معجزة الخمسة أرغفة تبقى فيها بعد أن شبع الجميع 12 قفة مملوءة وهذا إشارة لأن جسد المسيح فيه شبع لكل شعبه عبر الزمان والمكان (رقم 12 يشير لشعب الله).

ومعجزة السبع خبزات تبقى فيها 7 سلال مملوءة ورقم 7 رقم كامل يشير لأن جسد المسيح فيه شبع لكل كنيسة فى العالم عبر الزمان والمكان (رسائل سفر الرؤيا موجهة لسبع منارات هم 7 كنائس إشارة لأن هذه الرسائل موجهة لكل كنيسة وكل مسيحى).

 

المسيح يقدم نفسه كسر الشبع للكنيسة

ونسمع أن السيد أراد أن ينفرد مع تلاميذه، فى موضع خلاء (مت 13:14). ونحن نحتاج لهذه الخلوة الهادئة نسمع فيها صوت يسوع فى هدوء، فصوته لا يمكننا سماعه فى ضوضاء العالم (1مل 12:19-13). فى إنجيل معلمنا يوحنا بعد هذه المعجزة مباشرة نسمع المسيح يتحدث عن نفسه كخبز الحياة، هو كأنه يشرح معنى المعجزة (يو6) وإلى ماذا ترمز.

ونسمع أن السيد أراد أن ينفرد مع تلاميذه، في موضع خلاء (مت 13:14). ونحن نحتاج لهذه الخلوة الهادئة نسمع فيها صوت يسوع في هدوء، فصوته لا يمكننا سماعه في ضوضاء العالم (1مل 12:19-13). في إنجيل معلمنا يوحنا بعد هذه المعجزة مباشرة نسمع المسيح يتحدث عن نفسه كخبز الحياة، هو كأنه يشرح معنى المعجزة (يو6) وإلى ماذا ترمز.

القفة= من أين أتوا بالقفف التي وضعوا فيها الكسر؟ كان اليهودى يحمل معه قفة بها طعامه حتى لا يضطر لشراء طعام من الأمم أو السامريين.

خمسة ألاف رجل ما عدا النساء والأولاد= بولس الرسول يقول لأهل كورنثوس (رجالاً ونساء) كونوا رجالاً (1كو13:16) في حديثه حتى يثبتوا في الإيمان. فالنساء يرمزن للتدليل والأطفال يرمزون لعدم النضج، أما شعب الله فيأخذ أموره الروحية بجدية وهم ناضجين يستوى في هذا الرجال أو النساء أو الأطفال (أبانوب الشهيد كان عمره 12 سنة) الشبع = من أشبع البطون قادر أن يشبع النفوس والعواطف وقادر أن يشبع الروح وهذا هو الأهم، فمن يشبع روحياً يشبع نفسياً بالتبعية والشبع النفسى أي العاطفى، فيه يحتاج الإنسان أن يُحَّبْ وأن يُحِّبْ أي يتبادل الحب مع الآخرين سواء زوجة أو أطفال. ولكن الله الآب يعطينا الحب الأبوى والمسيح عريس نفوسنا قادر أن يشبعنا عاطفياً والروح القدس يسكن المحبة في قلوبنا وإلاّ كيف عاش الرهبان القديسين وكيف يعيش إنسان بلا أهل ؟ الله يشبع نفوسنا. ولاحظ بولس يقول "محبة المسيح تحصرني" + "من يفصلني عن محبة المسيح" إذاً هي محبة متبادلة. بل من يشبع روحياً بمعرفة المسيح تشبع بطنه. فكم من أباء سواح إكتفوا بعشب الأرض طعاماً لهم عشرات السنين. مشكلة العالم أنه يبحث عن الشبع الجسدي والعاطفى وينسى أن لهُ روحاً لا تشبع إلاً بعلاقتها مع خالقها. هذا سبب إنهيار الغرب وكثرة حالات الإنتحار والتعامل مع الأطباء النفسيين أمر الجموع أن يتكئوا على العشب = والسمك الذي أكلوه كان سمكاً مملحاً (فسيخ) وكانت هذه عادة لسكان السواحل، فهم يملحون الأسماك الباقية من طعامهم، ويأخذونها معهم في مناسبة كهذه. وهذا المنظر هو ما تعوَّد الأقباط أن يعملوه بعد عيد القيامة أي في يوم شم النسيم swm `nnicim؛ إذ يخرجوا إلى الحدائق الخضراء ويأكلون الفسيخ تِذكاراً لهذه المعجزة، خصوصاً بعد عيد القيامة، الذي فيه أخذنا قيامة وحياة مع المسيح لندخل إلى موضع الخضرة على ماء الراحة في فردوس النعيم (أوشية المنتقلين) فالخضرة رمز للحياة، والقيامة حياة وشبع بشخص المسيح. وهذا ما نفعله في شم النسيم بعد القيامة. الذهاب للحدائق مع البيض = فالخضرة هي إشارة للفردوس حيث نذهب بعد القيامة. والبيض يرمز لخروج حياة (الكتكوت) من مائت (البيضة التي لها هيئة الحجر)،. ولاحظ قول يوحنا أن الموضع كان به عشب كثير= فهو الراعي الصالح الذي يقودنا لمراعي خضراء مشبعة "فالرب راعيَّ فلا يعوزني شيء" "في مراعي خضر يسكنني".

(وموضوع الفسيخ أو السمك المُمَلَّح هذا هو مجرد رأي، حيث من غير المنطقي أن يكون الشعب مع المسيح وراءه لكي يسمعوا كلامه وعظاته، ويتركه البعض ليقوم بالصيد!!  فنعم هم في منطقة ساحلية، ولكن مما يعطينا ميلًا أكثر لهذا الرأي هو أن ما وجدوه مع الجموع هو عدد بسيط من السمك، فإن كان صيدًا بشبكة كالعادة كان يجب أن يكون كمية أكثر من هذا..  وكذلك نلاحظ في المعجزة أنها تمت على الفور، فلم يقم أحدهم بشي (شواء) أي من السمك، مما يؤكد أنه كان جاهزًا للأكل بدون تجهيز معين).

 

(مر 39:6-40):-

فأمرهم أن يجعلوا الجميع يتكئون رفاقا رفاقا على العشب الأخضر. فاتكاوا صفوفا صفوفا مئة مئة وخمسين خمسين.

أمرهم بأن يجلسوا خمسين خمسين.. فإلهنا إله نظام وليس إله تشويش (1كو33:14). وهذا النظام حتى لا ينسوا أحدًا في التوزيع.

لاحظ الكلمات رفع نظره نحو السماء وبارك وكسَّر وأعطى=وهذا هو ما عمله عند تأسيس سر الإفخارستيا، فهو يُعلن عن نفسه كسر شبع لنا والمسيح يشرح في هذه المعجزة معنى الشبع باللغة التي نفهمها أي شبع البطن. الشبع= الذي امتلأت بطنه طعامًا لا يحتاج لطعام آخر والذي عرف المسيح وأحبه لا يحتاج لأي شيء في العالم. ففي المسيح الكفاية. وكلمة بارك هي نفسها كلمة شكر (بارك= عبرية، وشكر = يونانية).

 إشباع الأربعة ألاف :- هذه المعجزة تمت فى محيط العشر المدن (مر7 : 31) حيث غالبية الناس من الوثنيين. إذاً هذه المعجزة تمت فى نهاية خدمة المسيح وسط الأمم. بينما كانت معجزة إشباع الخمسة ألاف فى نهاية خدمة المسيح فى الجليل وسط اليهود الآتين من كفرناحوم وبيت صيدا. ونلاحظ أن المسيح فى نهاية خدمته فى كل مكان يقوم بإشباع تابعيه. أما فى نهاية خدمته فى اليهودية فقد أشبع خاصته على مائدة العشاء الربانى بجسده ودمه. فالمسيح أتى لإشباع الجميع، أما لخاصته فالشبع يكون بالإتحاد بجسده ودمه. * المسيح فى المعجزة الأولى (الـ 5000) كان كملك وسط من أرادوا أن يملكوه عليهم. وفى المعجزة الثانية (الـ4000) كان إبن الإنسان. أما فى ليلة العشاء السرى كان رئيس كهنة يقدم نفسه ذبيحة بجسده ودمه. مع اليهود كان الشعب يجلس على عشب أخضر كثير، فاليهود كانوا داخل الحظيرة الإلهية، كانوا شعب الله.   * ومع الأمم كان العشب قد جف وجلس الشعب على أرض برية جافة (مر8 : 4). وكان هذا هو حال الأمم فهم بعيدين عن الله. أما فى العشاء السرى فكان تلاميذه على مائدة صارت مذبحاً. وترتيب الثلاث له معنى فكل واحدة تقود للأخرى. أتى المسيح إلى خاصته اليهود وخاصته لم تقبله، فذهب للأمم. ومن قبله من اليهود أو من الأمم صار من خاصته وهؤلاء يُوَحِّدهم بجسده ودمه. ولاحظ مع إشباع اليهود تكرار رقم 5 وهو عدد أسفار التوراة، أما رقم 12 فهو عدد أسباط إسرائيل. ومع معجزة إشباع الأمم نجد رقم 4 وهو رقم العالم، ورقم 7 رقم المقادس فالعالم كله صار مدعوا ليكون من خاصته، هذه هى الكنائس السبع فى سفر الرؤيا.

 

(لو 10:9-11):-

ولما رجع الرسل اخبروه بجميع ما فعلوا فأخذهم وانصرف منفردا إلى موضع خلاء لمدينة تسمى بيت صيدا. فالجموع إذ علموا تبعوه فقبلهم وكلمهم عن ملكوت الله والمحتاجون إلى الشفاء شفاهم.

والمحتاجون إلى الشفاء شفاهم= لماذا لم يقل والمرضى شفاهم؟ هناك من يستخدم الله المرض لشفائه روحياً (أيوب وبولس) هؤلاء هم المحتاجين للمرض، هناك من يحتاج لمعجزة شفاء ليؤمن، والسيد يعطيه الشفاء ليجذبه للإيمان، ولكن بعد ذلك قد يسمح ببعض الألام ليكمل إيمان هذا الشخص وينضج روحيا، فإن كان قد قيل عن المسيح أنه تكمل بالألام فكم وكم نحن الضعفاء (عب 10:2 + عب5:12-11+ابط 1:4).

والكنيسة تقرأ هذا الفصل في الأحد الخامس من الشهر (لو تصادف وكان هناك أحد خامس) وتسميه إنجيل البركة. فرقم 5 يذكرنا بالمعجزة (خمس خبزات). وأكبر بركة حصلنا عليها هي القيامة. فإذا تصادف وجود خمس أحاد (والأحد هو يوم القيامة) تحتفل الكنيسة بهذه المناسبة وتقرأ إنجيل البركة.

 

(مت 22:14-33+مر 45:6-52 +يو14:6-21):-

(مت 22:14-33):-

St-Takla.org Image: Be of good cheer; it is I; be not afraid - Arabic Bible verse - Matt 14:27 صورة في موقع الأنبا تكلا: تشجعوا، أنا هو. لا تخافوا - متى 14: 27

St-Takla.org Image: Be of good cheer; it is I; be not afraid - Arabic Bible verse - Matt 14:27

صورة في موقع الأنبا تكلا: تشجعوا، أنا هو. لا تخافوا - متى 14: 27

وللوقت الزم يسوع تلاميذه أن يدخلوا السفينة ويسبقوه إلى العبر حتى يصرف الجموع. وبعدما صرف الجموع صعد إلى الجبل منفردا ليصلي ولما صار المساء كان هناك وحده. وأما السفينة فكانت قد صارت في وسط البحر معذبة من الأمواج لأن الريح كانت مضادة. وفي الهزيع الرابع من الليل مضى إليهم يسوع ماشيا على البحر. فلما أبصره التلاميذ ماشيا على البحر اضطربوا قائلين أنه خيال ومن الخوف صرخوا. فللوقت كلمهم يسوع قائلًا تشجعوا أنا هو لا تخافوا. فأجابه بطرس وقال يا سيد أن كنت أنت هو فمرني أن أتى إليك على الماء. فقال تعال فنزل بطرس من السفينة
ومشى على الماء ليأتي إلى يسوع. ولكن لما رأى الريح شديدة خاف وإذ أبتدأ يغرق صرخ قائلًا يا رب نجني. ففي الحال مد يسوع يده وامسك به وقال له يا قليل الإيمان لماذا شككت. ولما دخلا السفينة سكنت الريح. والذين في السفينة جاءوا وسجدوا له قائلين بالحقيقة أنت ابن الله.

(مر 45:6-52):-

وللوقت الزم تلاميذه أن يدخلوا السفينة ويسبقوا إلى العبر إلى بيت صيدا حتى يكون قد صرف الجمع. وبعدما ودعهم مضى إلى الجبل ليصلي. ولما صار المساء كانت السفينة في وسط البحر وهو على البر وحده. ورآهم معذبين في الجذف لأن الريح كانت ضدهم ونحو الهزيع الرابع من الليل أتاهم ماشيا على البحر وأراد أن يتجاوزهم. فلما رأوه ماشيا على البحر ظنوه خيالا فصرخوا. لأن الجميع رأوه واضطربوا فللوقت كلمهم وقال لهم ثقوا أنا هو لا تخافوا. فصعد إليهم إلى السفينة فسكنت الريح فبهتوا وتعجبوا في أنفسهم جدًا إلى الغاية. لأنهم لم يفهموا بالأرغفة إذ كانت قلوبهم غليظة.

(يو14:6-21):-

فلما رأى الناس الآية التي صنعها يسوع قالوا أن هذا هو بالحقيقة النبي الأتي إلى العالم. وأما يسوع فإذ علم أنهم مزمعون أن يأتوا ويختطفوه ليجعلوه ملكا انصرف أيضًا إلى الجبل وحده. ولما كان المساء نزل تلاميذه إلى البحر. فدخلوا السفينة وكانوا يذهبون إلى عبر البحر إلى كفرناحوم وكان الظلام قد اقبل ولم يكن يسوع قد أتى إليهم. وهاج البحر من ريح عظيمة تهب. فلما كانوا قد جذفوا نحو خمس وعشرين أو ثلاثين غلوه نظروا يسوع ماشيا على البحر مقتربا من السفينة فخافوا. فقال لهم أنا هو لا تخافوا. فرضوا أن يقبلوه في السفينة وللوقت صارت السفينة إلى الأرض التي كانوا ذاهبين إليها.

وللوقت ألزم يسوع تلاميذه أن يدخلوا السفينة.. صعد إلى الجبل. وأما السفينة فكانت قد صارت في وسط البحر معذبة من الأمواج مضى إليهم يسوع ماشيًا على البحر.. اضطربوا.. وصرخوا.

هذه الأحداث لا يفسرها سوى ما ورد في (يو14:6-15) أن الناس بعد أن رأوا معجزة إشباع الجموع إنبهروا بالمسيح وأرادوا أن يختطفوه ويجعلوه ملكًا. ففي نظر الناس لا يوجد ملك أفضل من هذا، يشبعهم بلا تعب، ومن المؤكد أنه قادر أن يخلصهم من الرومان ويعطيهم ملكًا عالميًا. هؤلاء كل ما يشغلهم هو البركات المادية، المجد العالمي. وربما تأثر تلاميذه بنفس أفكار الجموع، وتحمسوا لفكرة أن يكون المسيح ملكًا وبالتالي سيكونون هم أمراء، واحد عن يمينه وواحد عن يساره، كطلبة أم ابني زبدى. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). وبدأت أفكار المجد العالمي تداعب خيالهم، ولأن المسيح رفض الملك، غالبًا فقد حدث تذمر بين التلاميذ وهذا التذمر أفقدهم السلام القلبي. وهذا عبر عنه الإنجيلي بقوله لما كان المساء.. وكان الظلام.. هاج البحر. هنا كان لا بُد للمسيح أن يعطيهم درسًا لا يُنسى طوال حياتهم.. فالسيد نجده هنا يلزمهم أن يدخلوا السفينة، وهو ضابط الكل سمح بأن ريحًا عظيمة تهب فتعذب الأمواج السفينة، أمّا هو فيمضى إلى الجبل ليصلى. وأثناء رعبهم ليلًا وسط البحيرة يأتي إليهم ماشيًا على البحر وأراد أن يتجاوزهم (مرقس) فصرخوا إليه، فدخل إلى السفينة، وللوقت صارت السفينة إلى الأرض (يوحنا) وسكنت الريح (متى). ما هو الدرس الذي يعطيه السيد المسيح هنا لهؤلاء التلاميذ الذين يحلمون بالملك الأرضي؟

St-Takla.org Image: Jesus walks on the sea: (Matt. 14: 22-36) "Then they that were in the ship came and worshiped him, saying, Of a truth thou art the Son of God" (Matt. 14:33) صورة في موقع الأنبا تكلا: المسيح يمشى على الماء (متى 14: 22-36): "والذين في السفينة جاءوا وسجدوا له قائلين: بالحقيقة أنت ابن الله" (متى 14: 33)

St-Takla.org Image: Jesus walks on the sea: (Matt. 14: 22-36) "Then they that were in the ship came and worshiped him, saying, Of a truth thou art the Son of God" (Matt. 14:33)

صورة في موقع الأنبا تكلا: المسيح يمشى على الماء (متى 14: 22-36): "والذين في السفينة جاءوا وسجدوا له قائلين: بالحقيقة أنت ابن الله" (متى 14: 33)

صعوده للجبل= أنه هو السماوى، ويلزمهم أن يفكروا في أنهم أيضاً صاروا سماويين، وغرباء عن الأرض، لا يجب أن تداعب خيالاتهم أفكار المجد العالمى. وأنه لن يبقى على الأرض بل سيأتى يوم، وهو قريب ينطلق فيه إلى السماء، يصعد للسماء ليجلس عن يمين أبيه، وبهذا يعد لهم ولنا مكانا، فلن نبقى هنا.

 ليصلى=المسيح يصلى، هذا علامة صلته بالآب. ونحن نصلي لتكون لنا صلة بالله، وتذكرنا الصلاة بأننا غرباء في هذا العالم، وتحفظنا في سلام وسط العالم المضطرب لكن المسيح يشرح أهمية الخلوة. وأهمية الصلة مع الله وسط الضيقات.

السفينة=المسيح سيصعد إلى السماء ويترك كنيسته وتلاميذه في العالم. والعالم مليء بالتجارب والضيقات، هو هائج على أولاد الله، وعلينا أن نفهم هذا ولا نستغرب إذا هاج العالم.

الرياح والموج=هو هياج العالم ضد الكنيسة (السفينة). والله يترك الشيطان (رئيس سلطان الهواء اف2: 2) يهيج العالم (البحر) ويستهزئ به إذ أنه سيجد نفسه أنه نفذ دون أن يدري إرادة الله (مز1:2-6).

المسيح يسير على الماء = علينا أن نفهم أنه مهما هاج العالم ضد الكنيسة فهو مازال تحت سيطرة رب المجد فهو الله. هو ضابط الكل، لا يمكن لإنسان أن يمد يده علينا ما لم يسمح له رب المجد بهذا (يو10:19-11) هذه المعجزة تثبت لاهوته.

أراد أن يتجاوزهم = المسيح يتراءى أمامنا ولكن لا يتدخل في حياتنا ما لم نطلبه. (هكذا فعل مع تلميذيّ عمواس) والدرس أن نلجأ له بالصلاة في الضيقة.

هدوء الريح ووصول السفينة للبر= في الوقت الذي يراه رب المجد أنه وقت مناسب تهدأ الريح، وتنتهي الضيقة ولكن إلى أن تنتهي الضيقة فوجوده في سفينتنا يملأ القلب سلاما. والمعنى العام لما حدث أو الدرس الذي أراد السيد أن يعطيه لتلاميذه أن لا يفكروا في أي مجد عالمي، بل هم سيواجهون باضطهادات عنيفة ولكنها تحت سيطرة رب المجد، هو حقًا سيصعد للسماء ولكن لن يترك كنيسته، وفي الوقت الذي يراه مناسبًا تهدأ الثورات ضد الكنيسة وسيظل هذا حتى تصل الكنيسة للبر أي للسماء عند انقضاء هذا الدهر. وكانت هناك دروس إضافية، فالسيد بعد معجزته الباهرة، ألزمهم أن يدخلوا السفينة حتى يعانوا من البحر الهائج فلا ينتفخوا بل يعرفوا ضعفهم، إذ أن الجموع ستعطيهم إكرامًا زائدًا لأنهم تلاميذ هذا المعلم.

قارن آية (15) مع آية (23) نسمع كلمة المساء = فعند اليهود مساءين كل يوم  (هذا يشبه قول الإخوة المسلمين المغرب والعشاء)

(يو 17:6-18) لاحظ الكلمات الظلام أقبل.... ولم يكن يسوع قد أتى إليهم.... وهاج البحر = هذا يعنى أن عدم وجود يسوع في حياتي يشعرنى بهياج العالم ضدى وبالظلمة.

(يو 21:6) فرضوا = صحة الترجمة تلهفوا أن يقبلوه.

- في الهزيع الرابع من الليل= أي من الساعة 3 إلى الساعة 6 صباحاً. أي أن التجربة إستمرت فترة طويلة. وهذا درس لنا أن لا نتضايق إذا استمرت التجربة فترة طويلة فوراء الإنتظار نفع كبير، بل أطلب الرب وهو سيأتى في الوقت المناسب، ويدخل لحياتك ويكون هو سلامك. بل أن المياه المضطربة أي التجارب هي التي حملت المسيح إلى التلاميذ، فالتجربة التي نخاف منها هي التي يأتي المسيح إلينا من خلالها.

(مت 27:14):- أنا هو = هذا هو الاسم الإلهي "يهوه" خر 14:3 فالمسيح هو يهوه.

(مر52:6) لأنهم لم يفهموا بالأرغفة إذ كانت قلوبهم غليظة= أراد المسيح أن يظهر لتلاميذه أنه سر الشبع الروحي لهم، وهو الذي سيعطيهم حياة أبدية وذلك بأن أظهر لهم قوته الخالقة في معجزة إشباع الجموع، لكن إذ اتجه فكرهم للمجد العالمي بدلًا من الشبع الروحي، أراد المسيح أن يظهر لهم أنه لا معنى لأن نبحث عن مجد عالمي وسط عالم مضطرب، بل أن المسيح هو سر سلامنا وشبعنا الداخلي وسط هذا الاضطراب.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

بطرس يسير على الماء:-

هذا معناه ببساطة أن أي واحد مناّ قادر أن ينتصر على ضيقات العالم، ندوسها ولا نعبأ بها طالما أن المسيح معنا، وطالما نحن ناظرين إليه، يضطرب العالم في الخارج، ولكننا ونحن ناظرين للمسيح تمتلئ قلوبنا من السلام فنطأ التجارب ولا نهتم بها، ولا نفقد سلامنا الداخلي.

ونلاحظ أن بطرس سار على الماء طالما كان ناظرًا للمسيح، ولكن لما نظر للمياه غرق، هو شك لأنه رأى الأمواج عظيمة والهواء رياحه عظيمة.هو كان إيمانه عظيمًا إذ ألقى بنفسه في البحر لكن عاد للسلوك بالعيان لا بالإيمان، ونحن يجب أن نسلك بالإيمان لا بالعيان. وعلاج ضعف الإيمان تثبيت النظر على المسيح دائمًا دون النظر لكمية المخاطر التي نتعرض لها. فلو ركزنا أنظارنا على حجم المشكلة يتزعزع إيماننا، أما لو ركزنا أنظارنا على المسيح يثبت إيماننا.

ولاحظ أن المسيح لم يهدئ البحر حتى يسير بطرس على الماء، بل هو أعطاه أن يسير فوق البحر المضطرب، وهذا معناه ببساطة أنه لا يجب أن ننتظر حتى تنتهي التجربة لنحيا في سلام، بل أننا قادرين بالمسيح الذي فينا أن نحيا في سلام وسط التجربة.

[راجع (خر 14) وأيضا مقدمات الأناجيل في الكتاب الأول للأناجيل لترى أن المسيح لم يسير على أمواج مضطربة هائجة، بل هو جَمَّدَ الماء وسار عليه، ولكن إستمر البحر هائجًا من حولهم حتى دخل السفينة، فكان من غير المناسب أن يسير المسيح على أمواج هائجة ويبتل بالماء]

عمومًا حتى لو بدأنا نغرق في هموم التجربة ومشاكلها فلنصرخ مع بطرس يا رب نجنى والمسيح يمد يده لينتشلنا. ولكن ما يجعلنا نغرق هو قلة الإيمان = يا قليل الإيمان لماذا شككت.

سير المسيح فوق الأمواج = يعنى سلطانه وأن كل شيء خاضع لهُ، هو الذي يسيطر على الأحداث. ويعنى انتصار المؤمن على آلام العالم، أي قدرته أن يحيا في سلام بالرغم من كل ألام العالم. كل هذا بشرط أن نظل ناظرين للمسيح، وغير ناظرين للمشكلة مهما كان حجمها.

 

(مت34:14-36 + مر53:6-56):-

(مت34:14-36):-

فلما عبروا جاءوا إلى ارض جنيسارت. فعرفه رجال ذلك المكان فأرسلوا إلى جميع تلك الكورة المحيطة واحضروا إليه جميع المرضى. وطلبوا إليه أن يلمسوا هدب ثوبه فقط فجميع الذين لمسوه نالوا الشفاء.

(مر53:6-56):-

فلما عبروا جاءوا إلى ارض جنيسارت وارسوا. ولما خرجوا من السفينة للوقت عرفوه. فطافوا جميع تلك الكورة المحيطة وابتداوا يحملون المرضى على أسرة إلى حيث سمعوا أنه هناك. وحيثما دخل إلى قرى أو مدن أو ضياع وضعوا المرضى في الأسواق وطلبوا إليه أن يلمسوا ولو هدب ثوبه وكل من لمسه شفي.

ذاعت شهرة المسيح فأتى إليه المرضى وكل من لمسه ُشفِىَ. وهل لا بُد أن نتلامس مع المسيح لنُشفى. التلامس ليس هو التلامس الجسدي بل بالإيمان، فكل من أدرك من هو المسيح وآمن به، تلامس معهُ ينال الشفاء الروحي أرض جنيسارات= تعنى "جنة السرور" وهي سهل خصب يقع على الشاطئ الغربي للبحيرة وكفر ناحوم في أقصى الشمال بالنسبة لها.

وحقًا هي ستكون لنا جنة السرور على الأرض إذ نتلامس مع المسيح ونعرفه من هو وننال شفائنا الروحي ونمتلئ سلامًا.

لماذا ذكرت قصص شفاء هنا؟ ببساطة أنه وسط هياج العالم، عمل المسيح هو شفاء الناس ليوصلهم للملكوت، بل هو يستغل هذه الضيقات في شفاء الناس.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات إنجيل متى: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من إنجيل متى بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/01-Engeel-Matta/Tafseer-Engil-Mata__01-Chapter-14.html