| اضغط هنا لإظهار الفهرس |
← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22

آية 1:- "اُذْكُرْ يَا رَبُّ مَاذَا صَارَ لَنَا. أَشْرِفْ وَانْظُرْ إِلَى عَارِنَا."
هذا الإصحاح إصحاح صلاة وتضرع، أحزين أحد بينكم فليصلي ويسكب شكواه أمام الله فيكون لهُ عزاء بعد أن يترك الموضوع في يدي الله وهكذا فعل النبي هنا. هكذا ينبغي أن يصلِّى من لا يزال مهزوماً أمام الخطية، ولم تتجدد طبيعته.
آية 2:- "قَدْ صَارَ مِيرَاثُنَا لِلْغُرَبَاءِ. بُيُوتُنَا لِلأَجَانِبِ."
ميراثنا = هي أرض كنعان التي أعطاها لهم الله كنعمة (تث21:4) + (يش28:24)، وعلى كل خاطئ إمتلك الشيطان منهُ جزءاً (وزنات / طاقات / مواهب ..) أن يصلي ويتضرع لله حتى يمحو هذا العار.
آية 3:- "صِرْنَا أَيْتَامًا بِلاَ أَبٍ. أُمَّهَاتُنَا كَأَرَامِلَ."
حالتهم صارت كالأيتام والأرامل (أَيْتَامًا.. كَأَرَامِلَ) = أي عاجزين عن حماية أنفسنا فالله فارقنا وملكنا في السبي وأولادنا وشباننا قتلوا [انظر يا رب إلى ضعفي وذلي ومسكنتي ونجني] (قطع الخدمة الثالثة بصلاة نصف الليل).
آية 4:- "شَرِبْنَا مَاءَنَا بِالْفِضَّةِ. حَطَبُنَا بِالثَّمَنِ يَأْتِي."
مَاءَنَا .. حطبنا = أي إنسان يبحث عن أن يحيا في سلام وتعزيات، وأن يأكل ليشبع ويحيا. والماء يشير للتعزيات، والحطب يشير لوسيلة إعداد الطعام الذى به يشبع الإنسان.
نقص الماء يشير لإنعدام التعزية وأفراح الروح. ولكن فلنلاحظ أنهم تركوا الله ينبوع الماء الحى وذهبوا لينقروا لأنفسهم أباراً مشققة لا تضبط ماء". هم تركوا الله الذى عنده التعزية الحقيقية وذهبوا للعالم يبحثون عنده على ملذاتهم وشبعهم. والشيطان دائماً يقنع الإنسان بأن العيشة مع الله مكلفة وجافة وبلا أفراح، وسيعيش الإنسان مع الله فى حياة جافة. ويعرض الشيطان على الإنسان ملذات كثيرة تقنعه فى أول الطريق، ولكن سيدفع الإنسان ربما كل ما يملك في سبيل هذه الملذات. وبعد أن يفقد الإنسان كل شىء، يجد أن تكلفة ملذاته هذه كانت كبيرة جداً، فهى كلفته كل ما يملك بل وكل عمره بل وأبديته.
وبهذا نفهم معنى شربنا ماءنا بالفضة أي أننا بذلنا مالنا وعمرنا نجرى وراء ملذات الجسد ونظن أن هذه الملذات هي التعزية. ولكن قارن مع قول الله "لِأَنَّ شَعْبِي عَمِلَ شَرَّيْنِ: تَرَكُونِي أَنَا يَنْبُوعَ ٱلْمِيَاهِ ٱلْحَيَّةِ، لِيَنْقُرُوا لِأَنْفُسِهِمْ أَبْآرًا، أَبْآرًا مُشَقَّقَةً لَا تَضْبُطُ مَاءً" (إر13:2)، وأيضاً قارن مع "أَيُّهَا ٱلْعِطَاشُ جَمِيعًا هَلُمُّوا إِلَى ٱلْمِيَاهِ، وَٱلَّذِي لَيْسَ لَهُ فِضَّةٌ تَعَالَوْا ٱشْتَرُوا وَكُلُوا. هَلُمُّوا ٱشْتَرُوا بِلَا فِضَّةٍ وَبِلَا ثَمَنٍ خَمْرًا وَلَبَنًا. لِمَاذَا تَزِنُونَ فِضَّةً لِغَيْرِ خُبْزٍ، وَتَعَبَكُمْ لِغَيْرِ شَبَعٍ؟ ٱسْتَمِعُوا لِي ٱسْتِمَاعًا وَكُلُوا ٱلطَّيِّبَ، وَلْتَتَلَذَّذْ بِٱلدَّسَمِ أَنْفُسُكُمْ" (إش 55: 1-2). من هذه الآيات نرى أن الله يعطى الشبع والتعزية مجاناً = "إشتروا بلا فضة وبلا ثمن" بل هو تعزيتنا "تَرَكُونِي أَنَا يَنْبُوعَ ٱلْمِيَاهِ ٱلْحَيَّةِ" والمياه ترمز للتعزية. يخدعنا الشيطان بأن الحياة مع الله جافة وأما الفرح هو في العالم بملذاته. لكننا نجد أن من إختبر لذة الحياة مع الله مثل داود النبى يصرخ قائلا " أَسْمِعْنِي سُرُورًا وَفَرَحًا، فَتَبْتَهِجَ عِظَامٌ سَحَقْتَهَا"، "رُدَّ لِي بَهْجَةَ خَلَاصِكَ" (مز 51: 8، 12). فالخلاص أي الحياة مع الله لها سرور وفرح وبهجة.
الله يُعطى الشبع والسلام والتعزيات مجاناً ولا يُعَيِّرْ "فَلْيَطْلُبْ مِنَ ٱللهِ ٱلَّذِي يُعْطِي ٱلْجَمِيعَ بِسَخَاءٍ وَلَا يُعَيِّرُ، فَسَيُعْطَى لَهُ" (يع5:1). وهو يعطينا الفرح "فَأَنْتُمْ كَذَلِكَ، عِنْدَكُمُ ٱلْآنَ حُزْنٌ. وَلَكِنِّي سَأَرَاكُمْ أَيْضًا فَتَفْرَحُ قُلُوبُكُمْ، وَلَا يَنْزِعُ أَحَدٌ فَرَحَكُمْ مِنْكُمْ" (يو22:16).
ولكن الشيطان يُعطى ملذات حسية والثمن باهظ "وَأَرَاهُ جَمِيعَ مَمَالِكِ ٱلْعَالَمِ وَمَجْدَهَا، ٩ وَقَالَ لَهُ: «أُعْطِيكَ هَذِهِ جَمِيعَهَا إِنْ خَرَرْتَ وَسَجَدْتَ لِي" (مت 4: 8-9). إذاً الثمن هو السجود له أي العبودية. وهو يتلذذ بعذاب من يستعبده. والشيطان يبدأ بجذب الإنسان عن طريق الملذات وخطوة خطوة يستعبده ويذيقه المرار ألواناً كما نرى في الآية التالية.
آية 5:- "عَلَى أَعْنَاقِنَا نُضْطَهَدُ. نَتْعَبُ وَلاَ رَاحَةَ لَنَا."
على أعناقنا = هذا هو نير العبودية. فمن وضع عنقه تحت يد الشيطان يشعر بثقل هذا النير. وَلاَ رَاحَةَ لَنَا = ولا يجد راحة: فلا راحة سوى مع المسيح الذي يحمل عنا أثقالنا ونيره هَين.
آية 6:- "أَعْطَيْنَا الْيَدَ لِلْمِصْرِيِّينَ وَالأَشُّورِيِّينَ لِنَشْبَعَ خُبْزًا."
عبوديتهم وذلهم للمصريين والأشوريين لأجل الخبز هي عبودية الخاطئ للشيطان.
آية 7:- "آبَاؤُنَا أَخْطَأُوا وَلَيْسُوا بِمَوْجُودِينَ، وَنَحْنُ نَحْمِلُ آثَامَهُمْ."
هذه ليست مثل (إر29:31) أو مثل (حز2:18) فنجد في إرمياء وحزقيال أمثلة لأناس يتمردون على أحكام الله ضدهم قائلين... إننا لم نخطئ بل أباؤنا أخطأوا فلماذا تعاقبنا نحن. أما قول إرمياء هذا فهو مختلف لأنه هنا يعترف بخطاياه في آية (16) ويل لنا لأننا أخطأنا. ولكن هذه الآية هي شكوى الإنسان عمومًا من أن آدم أخطأ ونحن نحمل ذنبه ولكن بعد المسيح لم يَعُد هناك مجال لهذه الشكوى فالمسيح أزال عنا عقوبة وخطية آدم. ولكن أيضًا إرمياء في هذه الآية يعترف بأنهم هم وأباؤهم قد أذنبوا هذه تشبه صلاة دانيال (دا4:9-12)(1).
آية 8:- "عَبِيدٌ حَكَمُوا عَلَيْنَا. لَيْسَ مَنْ يُخَلِّصُ مِنْ أَيْدِيهِمْ."
العبيد الذين يحكمونهم هم البابليين. والعبودية هي لعنة نتجت عن الخطية وأول مرة نسمع عنها كانت من نوح ضد كنعان "فَقَالَ: «مَلْعُونٌ كَنْعَانُ! عَبْدَ ٱلْعَبِيدِ يَكُونُ لإِخْوَتِهِ" (تك25:9). وحين يحكم عبد يصير حكمه أشر أنواع الحكم، كما قال سليمان الحكيم "تَحْتَ ثَلَاثَةٍ تَضْطَرِبُ ٱلْأَرْضُ، وَأَرْبَعَةٌ لَا تَسْتَطِيعُ ٱحْتِمَالَهَا: تَحْتَ عَبْدٍ إِذَا مَلَكَ" (أم 30: 21-22). فهذا العبد حين يتملك يذبح وينتقم ويسلب كل من كان يملك. وبذلك لحقت لعنة كنعان بشعب يهوذا، أي صار شعب يهوذا عبيداً لعبيد آخرين هم البابليون. وكانت هذه هي نفس شكوى إشعياء من تسلط بابل عليهم بوحشية "أَيُّهَا ٱلرَّبُّ إِلَهُنَا، قَدِ ٱسْتَوْلَى عَلَيْنَا سَادَةٌ سِوَاكَ" (إش13:26). فكانت على شعب يهوذا لعنة كنعان التي هى "عبد العبيد يكون لإخوته". فمن رفض حكم الله عليه ومشورات رجالهُ من الأنبياء سيحكمهم آخرين يذلونهم، فمن يحكمهم الله يرحمهم، ولكن من يحكمهم عبيد يذلونهم، وهم الآن محكومون عن طريق بابل، بل وتستعبدهم. والنبى إعتبر بابل عبيداً، فكل البشر كانوا عبيداً بعد سقوط آدم.
ومن يرفض الخضوع لله يتسلط عليه إبليس وهذا أشر وأسوأ العبيد. وهم لا يرون طريقاً للخلاص = ليس مَن يخلص من أيديهم.
لكن لماذا قال النبى عن البابليين أنهم عبيد؟ حينما "أخضعت الخليقة للباطل" (رو20:8) بعد الخطية صار كل البشر عبيد، إلى أن أتى المسيح وحررنا وقال لنا "فَإِنْ حَرَّرَكُمْ ٱلِٱبْنُ فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحْرَارًا" (يو36:8). ومن لم يعرف المسيح، الحق، يظل عبداً كما قال الرب "إِنَّكُمْ إِنْ ثَبَتُّمْ فِي كَلَامِي فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ تَلَامِيذِي، وَتَعْرِفُونَ ٱلْحَقَّ، وَٱلْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ" (يو 8: 31-32). فكان كل البشر قبل المسيح عبيد، وكان كنعان الأسوأ.
← انظر أيضًا قسم تفاسير كتابية أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت.
آية 9:- "بِأَنْفُسِنَا نَأْتِي بِخُبْزِنَا مِنْ جَرَى سَيْفِ الْبَرِّيَّةِ."
هناك من يخسر حياته ليحصل على الخبز. وكان هذا في أثناء الحصار. فمن يحاول الخروج يقتله الكلدانيون وهم هنا سيف البرية. ففي آية (6) وجدنا أنهم يمدون أيديهم ليأكلوا وهنا نجدهم يخسرون حياتهم ليأكلوا. وإذا فهمنا أن هذا يرمز لمن يمد يدهُ للشيطان ويقبل الخطايا لملذاتها فيُعرض نفسه للموت.
الآيات 10-16:- "جُلُودُنَا اسْوَدَّتْ كَتَنُّورٍ مِنْ جَرَى نِيرَانِ الْجُوعِ. أَذَلُّوا النِّسَاءَ فِي صِهْيَوْنَ، الْعَذَارَى فِي مُدُنِ يَهُوذَا. الرُّؤَسَاءُ بِأَيْدِيهِمْ يُعَلَّقُونَ، وَلَمْ تُعْتَبَرْ وُجُوهُ الشُّيُوخِ. أَخَذُوا الشُّبَّانَ لِلطَّحْنِ، وَالصِّبْيَانَ عَثَرُوا تَحْتَ الْحَطَبِ. كَفَّتِ الشُّيُوخُ عَنِ الْبَابِ، وَالشُّبَّانُ عَنْ غِنَائِهِمْ. مَضَى فَرَحُ قَلْبِنَا. صَارَ رَقْصُنَا نَوْحًا. سَقَطَ إِكْلِيلُ رَأْسِنَا. وَيْلٌ لَنَا لأَنَّنَا قَدْ أَخْطَأْنَا."
وصف للمجاعة (10) ولهؤلاء الذين طالما تمتعوا بالأفراح فجلودهم إسودت من الجفاف وكرامة نساؤهم إنحطت (11) ورؤساؤهم عُلقوا بعد قتلهم كما حدث مع شاول الملك (12) وفي (13) عمل الطحن هو إهانة للشباب(فهو عمل النساء فقط) مثل ما حدث مع شمشون. ولاحظ أن هذا حدث مع ظالميهم من البابليين بعد ذلك (أش6:47) وفي عبوديتهم كانوا بلا أفراح ويشير لها الرقص والغناء [كَيْفَ نسبح تسبحة الرَّبِّ فِي أَرْضٍ غَرِيبَةٍ؟!] (مز 137: 4)، وذهب عنهم مجدهم وبهاءهم (هيكلهم وقصر ملكهم) كل هذا لأن الله فارقهم = سقط إكليل رأسنا وشيوخهم لم يعد لهم مكانة فهم إما قتلوا أو ذهبوا للسبي، وهكذا ملكهم.
كَفَّتِ الشُّيُوخُ عَنِ الْبَابِ = الباب مكان تواجد الرؤساء والكبار، والآن هؤلاء غالباً إما ماتوا أو في السبى. فصارت الأبواب فارغة.
وَالصِّبْيَانَ عَثَرُوا تَحْتَ الْحَطَبِ = البابليين إستعبدوا الشبان وكلفوهم بحمل كميات كبيرة من الحطب فتعثر الشبان تحت هذه الكميات. وهذا نوع من العبودية والإذلال. هذا ما يفعله الشيطان مع من سعى وراء ملذاته.
الآيات 17-19:- "مِنْ أَجْلِ هذَا حَزِنَ قَلْبُنَا. مِنْ أَجْلِ هذِهِ أَظْلَمَتْ عُيُونُنَا. مِنْ أَجْلِ جَبَلِ صِهْيَوْنَ الْخَرِبِ. الثَّعَالِبُ مَاشِيَةٌ فِيهِ. أَنْتَ يَا رَبُّ إِلَى الأَبَدِ تَجْلِسُ. كُرْسِيُّكَ إِلَى دَوْرٍ فَدَوْرٍ."
هنا شكوى خاصة بخراب الهيكل، وهذا ما جعل النبي يتألَّم بالأكثر ويكتئب قلبه. فجبل صهيون هو جبل الهيكل أي المبني عليه الهيكل. وقد خرب الأعداء هذا الجبل حتى أن الثعالب كانت تجري فيه. ولنلاحظ أن الإنسان هو هيكل الله فحين غادر الله هذا المكان حَلَّتْ فيه الثعالب أي الشياطين الماكرة المخادعة فهذه صفة الثعالب. والنبي هنا يعزي نفسه بأن ملك الله أبدي (19) وهذا يعزينا في كل ضيقاتنا أن "الله ليس عنده تغيير أو ظل دوران"، وأن سلطانه أبدي لا يتغير من جيل إلى جيل. وحين تزول كل عروش الملوك الظالمين فعرش الله باقٍ. وقد تعني الثعالب في الهيكل (الثَّعَالِبُ مَاشِيَةٌ فِيهِ) = البابليون الذين دمروه وخربوه وداسوه بأقدامهم قارن مع (لا33:26) + (إش19:13-22). وعادةً فالثعالب تسير وراء الأسود لتأكل بقايا الفريسة التي يلتهمها الأسد، وبهذا المعنى فالثعالب تشير للبابليين الذين حَرَّكهم الشيطان ليدَمِّروا الهيكل..
الآيات 20-22:- "لِمَاذَا تَنْسَانَا إِلَى الأَبَدِ وَتَتْرُكُنَا طُولَ الأَيَّامِ؟ اُرْدُدْنَا يَا رَبُّ إِلَيْكَ فَنَرْتَدَّ. جَدِّدْ أَيَّامَنَا كَالْقَدِيمِ. هَلْ كُلَّ الرَّفْضِ رَفَضْتَنَا؟ هَلْ غَضِبْتَ عَلَيْنَا جِدًّا؟"
هي صلاة تضرع وإستعطاف. وَاُرْدُدْنَا يَا رَبُّ.. فَنَرْتَدَّ = أي توَّبنا يا رب فنتوب ولا تحرمنا من أن نفرح بك مثل الأول. "والله بالتأكيد يقبل مثل هذه الصلاة وهذه التوبة".
_____
(1) إضافة من الموقع: شبيهة أيضًا بآية: "إِنِّي أَنَا وَبَيْتُ أَبِي قَدْ أَخْطَأْنَا" (نح 1: 6).

← تفاسير أصحاحات مراثي: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5
الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح
الفهرس![]() |
قسم
تفاسير العهد القديم القمص أنطونيوس فكري |
تفسير مراثي إرميا 4![]() |
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
تقصير الرابط:
tak.la/qyqg7d7