![]() |
للقديس ساويرس بطريرك أنطاكية مؤلفات منوعة عديدة تختص بسير القديسين. ومنها سيرة القديسين الشابين الشهيدين سرجيوس وصديقه واخوس، ونرجو من الرب يسوع أن تكون هذه السيرة نافعة لقارئيها وسامعيها. وتعيد الكنيسة القبطية للقديس واخوس في 4 بابه وللقديس سرجيوس في 10 منه.
كان القديس سرجيوس شابًا برتبة قائد في بلاط الملك مكسيميانوس(1). ولما رأى هذا الملك أن القديس وصديقه واخوس يصران على الإيمان بالمسيح أرسلهما إلى أنطيوخس حاكم سوريا ليعذبهما. فعذب القديس واخوس عذابًا شديدًا ثم أمر بذبحه، فذبحوه وطرحوه في النهر مثقلًا بحجارة فقذفته المياه على شاطيء قريب منمساكن بعض القديسين والنساك. وتقدم بعضهم حيث كان جسد القديس لحمله ودفنه، ولشد ما كانت دهشتهم عندما وجدوا عقابًا وأسدًا يحرسانه وأخذوا جسده بكرامة عظيمة.
وظل القديس سرجيوس حزينًا على صديقه إلى أن رآه في رؤيا منيرًا ومستريحًا فتعزت نفسه كثيرًا. وبعد هذا أمر الحاكم أن يسمر بالمسامير الطويلة في رجليه، فسمروه وأرسلوه إلى الرصافة إحدى بلاد الشام مربوطًا بأذناب الخيل، فكان يجري دمه على الأرض إلى أن صادفوا في الطريق جارية عذراء فاستقوا منها ماء. ولما رأت الجارية القديس أسفت عليه ورقت لشبابه وجمال منظره فقال لها القديس إتبعيني إلى الرصافة لتأخذي جسدي، فتبعته وهناك أمر الحاكم بقطع رأسه، فتقدمت الجارية وأخذت الدم الذي خرج من عنقه المقدس في جزة من الصوف.
أما جسده فحُفظ إلى أن إنقضى زمان عبادة الأوثان حيث بنوا له بيعة عظيمة بالرصافة حضر تأسيسها خمسة عشر أسقفًا.
وتوجد بالقاهرة بمصر القديمة كنيسة شهيرة باسم القديس سرجيوس يطلقون عليها كنيسة أبو سرجة من أقدم الكنائس الأثرية، وبها المغارة الأثرية أسفل الهيكل القبلي حيث هربت العائلة المقدسة.
_____
(1) كان قائدًا للجيش في عهد دقلديانوس ثم أصبح قيصرًا على بلاد الغرب سنة 286 م، وقد أتى بنفسه إلى مصر وأشعل نار الاضطهاد ضد المسيحيين وبقى إلى سنة 305 م حيث اعتزل عقب إعتزال دقلديانوس.
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
https://st-takla.org/books/youssef-habib/severus-sts-sergius-bacchus/introduction.html
تقصير الرابط:
tak.la/d3jr9h4