![]() |
فالآن يا حبيب افهم أن قول الله: (ليسترح الإنسان في يوم الأحد)، يعني بذلك ملازمة تسبيحه وتقديسه وسماع كلامه النهار جميعه، وإن اشتغل عن ذلك بمشيئة الجسد وترك نفسه جائعة هلك من أمة الله ولم ينفعه ما قد حصله لجسده من الرزق الفاني. إنه أراد أن تحيا دابته (جسده) فمات بارادته وقتل الله دابته، ذلك الذي آثر حياة دابته على حياة نفسه.
أما أن ندم على ما فعل وتاب ولازم ما قد أمر به عاشت نفسه واستراحت من الخطيئة التي كانت قد واجبت عليها، ما دام ملازم عمل ما عمل الرب في يومه الذي اختصه لنفسه دون الستة الأيام الاخر: قال الله أن يستريح فيه ويلازم التسبيح والتقديس والقراءة ولا يشتغل عنه بالدنيا. وإذا تكاسل عنه هلك من أمة الله. كما قال الله أن كل نفس لا تستريح في ذلك اليوم تفرز من أمتي، يعني بذلك أن نصيبها يكون مع أمة الشيطان.
فمن أجل ذلك وجب عليه أن يبكر في يوم الأحد إلى الكنيسة، فردوس الله، ويلازم التسبيح والتقديس بغير تفكير في أعمال المعئش، فإذا فرغ من الكنيسة يلازم القراءة في كتب الله النهار جميعه لأنه يوم الرب. قال الله على لسان داود النبي في (مزمور 117) عنه أن (هذا هو اليوم الذي صنعه الرب فلنفرح ونسر فيه). يعني بذلك الفرح الروحاني وهو قراءة كتب الله التي هي راحة النفس وحياتها. كما قال الله أنه (ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله). وكلام الله هو حياة الروح، كما أن الخبز حياة الجسد.
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
https://st-takla.org/books/youssef-habib/severus-ashmunin-sunday/rest.html
تقصير الرابط:
tak.la/s5v4s3n