الأشمونين كانت مدينة زاهرة وشهيرة عند القبط القدماء وكانت تابعة المنيا وبها كنائس كثيرة لأنها كانت مركزًا للأسقفية - وفي القرن العاشر نبغ الآب الجليل العلامة أنبا ساويرس أسقف الأشمونين كان عالمًا فاضلًا وهو أول من أعتنى بجمع تاريخ البطاركة من السجلات المكتوبة باللغتين القبطية واليونانية المحفوظة بدير أبي مقار ودير نهيا ونقله إلى اللغة العربية وقد أتمه وهو في سن الثمانين - وقد ترجمه إلى الإنجليزية العلامة E. Evetts ومحفوظ بالمكتبات الأثرية. وقد أضاف الأنبا ميخائيل أسقف تانيس (صان بمحافظة الشرقية) على هذا الكتاب تاريخ البطاركة لغاية سنة 1243م.
وللأنبا ساويرس أيضًا جملة مؤلفات تدل على تمكنه من العلم والمعرفة وضعها باللغة العربية التي ترجم إليها أيضًا الكثير من المؤلفات القبطية واليونانية.
ترك ثروة دينية لا تقدر فله مؤلفات نفيسة منها.
1 - التوحيد.
2- الاتحاد الباهر، رد به على اليهود.
3- الشرح والتفصيل، رد به على النساطرة.
4 - مبادئ الدين كتبه الوزير قزمان بن مينا.
5 - نظم الجوهر.
6- المجلس.
7 - طب الغم وشفاء الحزن.
8 - المجامع.
9- تفسير دستور الإيمان.
10 - كتاب فند به مزاعم سعد بن بطريق بطريرك الملكيين.
11 - الايضاح.
12- ترتيب الكهنوت (محفوظ بالمتحف القبطي).
ومن أكثر الكتب فائدة روحية كتاب الدر الثمين في أيضاح الدين الذي يشرح فيه للوزير قزمان مينا مبادئ الدين المسيحي وعقائده وما يتعلق بالمسائل اللاهوتية والتدريبات الروحية. إخترنا من هذا المؤلف النفيس مقاله الجامع عن قتال الشياطين الذي أتى فيه بالكثير من المعاني الروحية والروائع الكنيسة. وما هو جدير بالذكر أن هذا الأسقف العلامة كان معاصرًا للآب القديس البطريرك الأنبا افرآيم الذي في عصره نقل جبل المقطم.
وأن هذا المقال الذي ننشره في هذا الكتاب وإن كان بليغ الأسلوب وتظهر فيه شخصية كاتبه العلامة القديس المتمكن في العلوم اللاهوتية والمعارف الروحية والدينية مع ما أمتاز به من قوة الحجة والوضوح ومع ما يكشف فيه عن شخصية المؤلف حلو اللسان الفصيح البليغ المتكلم والمتحدث العبقرى الذي تسكت حجته كل معارض، إلا أنه قطعة واحدة تقريبًا معانية تجري في باب واحد فقسمناه ورتبناه حتى يكون سهل المأخذ، يرجع إلى النقاط والواردة فيه كل مثقف فيجسدها سهلة القطاف، ميسور الوصول إليها، فتكون الفائدة أقرب، والمنفعة أعم وأشمل، كما قمنا بتهذيب بعض العبارات مع المحافظة على المعنى لتؤدي المقصود.
← انظر كتب أخرى للمؤلف هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت.
وهو يعالج الموضوع على هدى أقوال السيد نفسه في الأناجيل وطريقته في ذلك بارعة يصعب على علماء عصرنا وأدبائه نهجها كما أن أسلوبه الأدبي لا يجاري لبلاغته وسهولته وقدرته على أيصال المعلومات فيذكر أن الشيطان وجنده لما أمتنعوا عن التسبيح لله وتقديسه وتهاونوا بذلك وتكاسلوا، اسقطهم جميعًا من ملك السموات وقد خلق الإنسان ليورثه الملكوت الذي منه سقطوا فإذا كسل عن التسبيح والتقديس وقراءة الكتب وتهاون مثلهم سقط كما سقطوا.
وذكر أن الصلاة في البيوت يلزم أن تكون بتضرع وسجود كما يصلونها في الكنيسة لأنها تحفظهم من الشيطان وجنده فلنقبل على هذه الوصايا المقدسة التي ما برح الأسقف القديس يعلنها في كل مقالاته ونعلمها للآخرين أيضًا كوصيته التي نعتز بها في أواخر الدهر. فإن ثلاثا تحفظ الإنسان من الشرير وعليه أن يعلمها لذويه:
1 - التسبيح
2- التقديس.
3 - قراءة الكتب المقدسة.
ولإلهنا المجد والعظمة إلى أبد الدهور آمين.
يوليه 1969 م.
مليكه حبيب يوسف يوسف حبيب
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
https://st-takla.org/books/youssef-habib/severus-ashmunin-demons/introduction.html
تقصير الرابط:
tak.la/b4k5fka