St-Takla.org  >   books  >   pope-sheounda-iii  >   thanksgiving-psalm-50
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب تأملات في صلاة الشكر والمزمور الخمسين - البابا شنوده الثالث

55- فيبتهج لساني بعدلك

 

St-Takla.org Image: David wrote and sang many songs of praise and thanksgiving to God, ‘I will be glad and rejoice in you; I will sing the praises of your name, O Most High’ (Psalm 9:2). - Psalms, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: قام داود بكتابة وترنيم العديد من المزامير مدح وشكر لله: "أفرح وأبتهج بك. أرنم لاسمك أيها العلي" (المزامير 9: 2) - صور سفر المزامير، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: David wrote and sang many songs of praise and thanksgiving to God, ‘I will be glad and rejoice in you; I will sing the praises of your name, O Most High’ (Psalm 9:2). - Psalms, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: قام داود بكتابة وترنيم العديد من المزامير مدح وشكر لله: "أفرح وأبتهج بك. أرنم لاسمك أيها العلي" (المزامير 9: 2) - صور سفر المزامير، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

كثيرون يبتهجون برحمة الله ويتغنون بها، ويطلبونها.

ولكن ما أجمل أن نتغنى بعدل الله أيضًا، ونبتهج به..

جميل جدًا أن نسمع داود النبي يقول للرب في آخر مزامير باكر "استجب لي بعدلك" (مز1:43) ولم يقل برحمتك. لأن عدل الله أيضًا هو عدل رحيم.. عدل الله يعرف تمامًا قوة أعدائنا الشياطين، وعنف الخطية في هجومها، وكيف أنها طرحت كثيرين جرحى، وكل قتلاها أقوياء" (أم26:7).. ويعرف أيضًا طبيعتنا الماثلة غير الثابتة، ومتاعب ارتباطنا بالجسد وبالمادة "يعرف جبلتنا.. يذكر أننا تراب نحن" (مز14:103).

لذلك فإن الله بعدله، يقدر ظروفنا ويرحمنا.

إذ يرى آن لنا عدوين: العدو الخارجي، والعدو الداخلي أيضًا. وقد صرخ القديس بولس الرسول من العدو الداخلي فقال "الشر الذي لست أريده فإياه أفعل.. فإن كنت ما لست أريده إياه أفعل، فلست بعد أفعله أنا، بل الخطية الساكنة في" (رو19:7-20). ويختم شكواه هذه بقوله "أرى ناموس الخطية.. ويحيي أنا الإنسان الشقي.. من ينقذني من جسد هذا الموت" (رو23:7، 24). لا شك أن الله بعدله، يقدر كل هذه المحاربات، ويرحم..

وإذ يرحم، يبتهج لساننا بعدله.

وحسن هنا أن نرى اللسان وهو يُستخدم للبر وليس للخطية، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى.. كم قد شكا منه الكثيرون، وقال عنه القديس يعقوب الرسول إنه "عالم الإثم.. شر لا يضبط، مملوء سمًا مميتًا"، "لم يستطع أحد من الناس أن يذلله" (يع6:3-8). ولكن اللسان هنا يمكن أن يستخدم للخير "به نبارك الله الآب" (يع9:3) ونبتهج بعدله.. ونغنى للرب، ونسبحه..

درب نفسك إذن على الاستخدام الطيب للسان، وتذكر قول الكتاب:

"فم الصديق ينبوع حياة" (أم11:10).

وأيضًا "في شفتي العاقل توجد حكمة" (شفتا الصديق تهديان كثيرين" (أم13:10،21). ونقرأ في سفر النشيد قوله منها الفهم والحكمة، وكلمات البركة والعزاء، وكلمات التسبيح والصلاة، وكلمات النصح والإرشاد.. ولكن متى يحدث هذا كله؟ يقول المرتل:

افتح يا رب شفتي فينطق فمي بتسبيحك.