St-Takla.org  >   books  >   pope-sheounda-iii  >   spiritual
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الإنسان الروحي - البابا شنوده الثالث

21- موقفنا من الضعفاء

 

إن كنت أنت ضعيفًا، فلا تيأس من ضعفك. وإن رأيت شخصا ضعيفًا، فلا تحتقر ضعفه، هوذا الرسول يقول:

"شجعوا صغار النفوس. اسندوا الضعفاء. تأنوا على الجميع" (1تس 5: 14).

افتحوا طاقة من رجاء، لتضئ على الذين يسيرون في الظلمة خائفين ومضطربين. حدثوهم عن الرجاء وعن عمل الروح القدس، كيف أن الله يتدخل ولو في آخر لحظة. احكوا لهم قصص الذين سقطوا وقاموا، وصاروا من المنتصرين الغالبين.

الإنسان الروحي القوى، لا يفتخر على الضعيف ولا يستصغره، ولا يشهر به، بل على العكس يقويه، يمنحه من القوة التي فيه، التي أعطاه الرب إياها. يسند الضعفاء الذين سقطوا، ويعطيهم رجاء في التوبة. ويذكرهم بأن "الصديق يسقط في اليوم سبع مرات ويقوم" (أم 24: 16).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

إن الله نفسه يسند الضعفاء، الذين كالأطفال. ويقول المزمور:

"حافظ الأطفال هو الرب" (مز 116: 6)

St-Takla.org         Image: The Holy Spirit, engraving at the dome of a church, with the four Evangelists صورة: الروح القدس، نقش أعلى قبة كنيسة، ويظهر صور الإنجيليين الأربعة

St-Takla.org Image: The Holy Spirit, engraving at the dome of a church, with the four Evangelists.

صورة في موقع الأنبا تكلا: الروح القدس، نقش أعلى قبة كنيسة، ويظهر صور الإنجيليين الأربعة.

وفى بعض الترجمات يقال "يحفظ البسطاء".. مهما كانوا صغار النفوس. لقد قال الرب عن الزرع الذي قال الرب عن الزرع الذي يعطى ثمرًا ثلاثين وستين ومائة، إنه زرع جيد (مت 13: 23). ونحن قد نعتبر أن الجيد هو الذي يعطى مائة، وبالتجاوز الذي يعطى ستين. ولكن حنان الله على الضعفاء، واعتبر أن الذي يعطى ثلاثين فقط، هو أيضًا زرع جيد. يكفى أنه يعطى ثمرًا.

حقًا إنه إله الضعفاء، وإله المساكين.

كان يزور العشارين والخطاة، ويحضر ولائمهم، ولم يحتقرهم مثلما احتقرهم الكتبة والفريسيون بل دعا واحدا منهم هو متى وجعله رسولًا من الاثني عشر، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. ودخل بيت زكا، وقال: اليوم حصل خلاص لهذا البيت، إذ هو أيضًا ابن لإبراهيم (لو 19: 9). وبعد القيامة ظهر أولا لمريم المجدلية التي أخرج منها سبعة شياطين (مر 16: 9).

إن الله لم يقف ضد الضعفاء، بل ضد المتكبرين.

لذلك يقول الكتاب إن "الله يقاوم المستكبرين" (يع 4: 6). إنه هو "المقيم المسكين من التراب، والرافع البائس من المزبلة ليجلس مع رؤساء شعبه" (مز 112). بل إن الرب يقول "إلى هذا أنظر إلى المسكين، والمنسحق الروح، والمرتعد من كلامي" (إش 66: 2)..

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

حقا إن كل إنسان معرض للضعف.

وقد حكى لنا الكتاب سقطات للقديسين، وضعفات للرسل والأنبياء. فالذي يحتقر سقطة الضعيف، ما أسهل أن تقوى عليه حروب العدو فيسقط. وما أعمق نصيحة القديس بولس الرسول في قوله "اذكروا المقيدين كأنكم مقيدون معهم، والمذلين كأنكم أنتم أيضًا في الجسد." (عب 13: 3).

الإنسان الروحي لا يدين أخاه الضعيف، بل يصلى لأجله.

يشفق عليه، ويطلب له من الرب معونة. ويعرف أنه ليس كل إنسان يصل إلى المستويات الروحية العالية. وليس الكل قد نالوا دفعة كبيرة من النعمة. والمواهب ليست واحدة، "ونجم يمتاز عن نجم في المجد" (1كو 15: 41).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/books/pope-sheounda-iii/spiritual/weak.html