St-Takla.org  >   books  >   pope-sheounda-iii  >   new-year
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب كيف نبدأ عامًا جديدًا - البابا شنوده الثالث

7- لوم النفس يساعد على المساعدة علي الاعتراف

 

St-Takla.org Image: Girl confessing her sins, with repentance - Confession Sacrament, Art by Sister Sawsan صورة في موقع الأنبا تكلا: فتاة تعترف بخطاياها في توبة، رسم تاسوني سوسن

St-Takla.org Image: Girl confessing her sins, with repentance - Confession Sacrament, Art by Sister Sawsan

صورة في موقع الأنبا تكلا: فتاة تعترف بخطاياها في توبة، رسم تاسوني سوسن

4- المساعدة علي الاعتراف

 ما هو الاعتراف في معناه الروحي؟

الاعتراف هم أن يدين الإنسان نفسه..

يدين الإنسان نفسه أمام الله، في سمع الأب الكاهن، لينال المغفرة. فإن كان الإنسان يلوم نفسه، كيف سيعترف إذن وكيف ينال المغفرة؟

الخطوة الأولي هي بلا شك، أن يدين نفسه فيما بينه وبين نفسه، في داخل قلبه وداخل فكره. حينئذ يمكنه أن يعترف بهذه الخطية أمام الله في صلواته، ثم يمكنه أن يعترف بها أمام الكاهن.. أما الذي يفقد الخطوة الأولي، التي هي لوم النفس، فمن الطبيعي أنه سيفقد باقي الخطوات.. ولذلك، فالذي لا يلوم نفسه، لا يعترف.. علي الأقل لا يعترف بالنقط التي لا يلوم نفسه عليها.. وقد يجلس مع أب الاعتراف وقتًا طويلًا، ومع ذلك لا يعترف.. وكيف ذلك؟

بعض الناس تتحول اعترافاتهم إلي شكوى، ضد غيرهم!

هم يشكون ظروفهم، في البيت أو في العمل، أو في الكنيسة.. مثل زوجه تجلس مع الأب الكاهن لتعترف، فتحكي سوء معاملة زوجها لها. فتعترف بخطايا زوجها، وليس بخطاياها هي. أو تعترف بمشاكل ومتاعب تحيط بها. أما نفسها فلا تقول عنها شيئًا، لأنها لم تجلس أولًا لكي تلوم نفسها قبل الاعتراف!

وهناك من في اعترافه، يدين أب الاعتراف نفسه!

يقول له: أنت يا أبانا مقصر في حقي، لا تفتقدني، لا تهتم بي، لا تعطيني تداريب روحية، لا تحل مشاكلي، لا تتابع حياتي الروحية، لا تصلي لأن خطاياي ومشاكلي مازالت كما هي باقية.. أنت يا أبي لا تسأل عني..! فهل هذا يمكن أن نسميه اعترافا؟! حيث ينسي الإنسان نفسه ونقائصها، ولا يلوم نفسه، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام أخرى.. بل يجعل سبب ضعفاته، عدم اهتمام أب الاعتراف به. فيلوم أب الاعتراف، بدلًا من أن يلوم نفسه.. ثم بعد ذلك يطلب تحليلًا..! تحليلًا عن ماذا؟!

إننا نريد أن تبدأوا هذا العام بالاعتراف السليم.

بلوم النفس أمام الله، في اقتناع كامل بكل أخطائها ونقائصها، وبدون تقديم أعذار أو تبريرات للتخفيف من ثقل خطاياها.. ولا نقف أمام الله لنشكو غيرنا، إنما لنشكو أنفسنا التي تعدت كثيرًا علي وصاياه..

لذلك أجلسوا إلي أنفسكم وحاسبو، وفتشوا علي نقائصكم.

حاولوا أن تبصروا كل ما فيكم من عيوب، لكي تستطيعوا أن تتخلصوا منها وتتنقوا.. فالجلوس مع النفس هو تمهيد للوم النفس. ولوم النفس هو تمهيد للاعتراف والتوبة. وهذا ما نريد أن نبدأ به عامنا الجديد.. نلوم أنفسنا أمام ذواتنا، أمام الله، وأمام الأب الكاهن.. وهكذا لوم النفس يقودنا إلي المغفرة. وهذه فائدة أخري.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/pope-sheounda-iii/new-year/confession.html