St-Takla.org  >   books  >   pope-sheounda-iii  >   new-heresies
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب بدع حديثة - البابا شنوده الثالث

23- خطية العمد

 

خطية العمد

وسنتناول الرد على فكر المؤلف في النقاط التالية:

1-هل الكتاب المقدس لم يذكر ذبائح عن خطية العمد كما يقول المؤلف؟ وماذا ورد في الكتاب المقدس عن هذا الأمر؟

2-أمثلة من خطايا العمد حملها المسيح.

3-خطورة عبارة "موت الخاطئ نفسه".

4-آيات عن فداء المسيح لنا.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الظاهر أن المؤلف اقتصر على ما ورد في (سفر اللاويين 4، 5) فقط ومع ذلك - للأسف - تحدث عن "ذبائح الخطية التي نص عليها العهد القديم وقال" كما سبق ونبهنا مرارًا تصح فقط في حالة الخطية السهو!!

لننظر إذن ماذا ورد في العهد القديم وفي أسفار موسى:

* في سفر اللاويين (لا 16: 11-16) يتحدث عن (يوم الكفارة العظيم) فيقول عن رئيس الكهنة في الذبائح التي يقدمها:

"يكّفر عن نفسه وعن بنيه.." ثم "يكفر عن القدس من نجاسات بني إسرائيل ومن سيآتهم مع كل خطاياهم. وهكذا يفعل لخيمة الاجتماع القائمة بينهم في وسط نجاساتهم."

فهل كل نجاسات بني إسرائيل، وكل سيآتهم، وكل خطاياهم، لم توجد بينها خطايا عمد في كل احتفال بيوم الكفارة العظيم؟!

* يقول اشعياء النبي عن ذبيحة المسيح: "كلنا كغنم ضللنا. مِلنا كل واحد إلى طريقه. والرب وضع عليه إثم جميعنا" (إش 53: 6) فهل إثم جميعنا لا تشمل أيضًا خطايا العمد؟!

* ويكرر القديس بولس الرسول نفس العبارة عن السيد المسيح فيقول "الذي يبذل نفسه عنا، لكي يفدينا من كل إثم" (تي 2: 14) وكل إثم تشمل خطايا العمد والسهو معًا.

ويقول القديس يوحنا الرسول أيضًا "ودم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل إثم" (1 يو 1: 7).

* فهل تجسد السيد المسيح، وأخلى ذاته، وأخذ شكل العبد، وتألم ومات على الصليب.. كل ذلك لأجل خطايا السهو فقط؟!

وهل خطايا السهو فقط هي التي تقدم عنها ذبائح ثم ذبيحة المسيح؟ 

St-Takla.org Image: A sinful woman washes the feet of Jesus with her tears - Lake Tana Monasteries, Bahir Dar - From St-Takla.org's Ethiopia visit - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, April-June 2008. صورة في موقع الأنبا تكلا: المرأة الخائطة تغسل قدمي يسوع بدموعها - من ألبوم صور أديرة بحيرة تانا، بحردار، الحبشة - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، من رحلة موقع الأنبا تكلا إلى إثيوبيا، إبريل - يونيو 2008.

St-Takla.org Image: A sinful woman washes the feet of Jesus with her tears - Lake Tana Monasteries, Bahir Dar - From St-Takla.org's Ethiopia visit - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, April-June 2008.

صورة في موقع الأنبا تكلا: المرأة الخائطة تغسل قدمي يسوع بدموعها - من ألبوم صور أديرة بحيرة تانا، بحردار، الحبشة - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، من رحلة موقع الأنبا تكلا إلى إثيوبيا، إبريل - يونيو 2008.

أما خطايا العمد - فكما يقول المؤلف لا تقدم عنها أية ذبيحة على الإطلاق!! بل الخاطئ يموت موتًا!!

* ماذا عن خطية داود النبي (2صم 11) الذي زنى ودبر تدابير فشلت لإخفاء خطيته - ثم دبر قتل زوج المرأة، وتزوجها هو.. ألم يكن كل هذا خطايا عمد، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. وقال داود "تغسلنى فأبيض أكثر من الثلج" ولما اعترف بخطيته قال له ناثان النبي "والرب نقل عنك خطيئتك لا تموت" (2 صم 12: 13) إلى أين نقلها الرب؟ أليس إلى صليب المسيح في الجلجثة؟! أم مات داود بدون ذبيحة عن خطاياه؟! وماذا عن خطايا الآباء الذين رقدوا على رجاء وكانت خطاياهم عمدًا؟!

* والذبائح التي قدمت عن الشعب في زواجه بالأجنبيات أيام نحميا وعزرا (نح 10: 33) ألم تكن عن خطايا عمد؟! لأنهم لم يتزوجوا بالنساء الغريبات سهوًا..!

* وماذا عما ورد في سفر ارميا النبي (إر 31: 34) "اصفح عن إثمهم، ولا أذكر خطيتهم." هل هذا فقط عن خطايا سهو؟!

 * وماذا عما ورد في (مز 32: 1، 2) "طوبى للذى غفر له إثمه، وسترت خطيته"، "طوبى لإنسان لا يحسب له الرب خطية". هذه الآية التي اقتبسها بولس الرسول (رو 4: 7، 8) والتي نتلوها في رسامة الرهبان الجدد.. هل كل هذا عن السهو فقط دون العمد؟! وكيف أن الرب لا يحسب لهم خطية؟ أليس بالذبيحة؟

إن غالبية خطايا البشر هي خطايا عمد. وقد مات عنها السيد المسيح، دون أن يقول عن مرتكبيها: يجب أن يموتوا موتًا.

* وهذا هو تعليم العهد الجديد، إذ يقول القديس يوحنا الحبيب إن الله "أحبنا، وأرسل ابنه كفارة عن خطايانا" (1 يو 4: 10) ويقول "وهو كفارة لخطايانا. ليس لخطايانا فقط، بل لخطايا كل العالم أيضًا". فهل خطايا كل العالم لا تشمل خطايا العمد التي مات المسيح عنها؟! فكيف يقول المؤلف "يستحيل إحلال أو استبدال نفس بنفس في حالة الخطية العمد؟! وكيف يقول بعدها "يستحيل أن تحسب ذبيحة المسيح أنها عوض الخاطئ أو عن الخاطئ أو بدلًا من الخاطئ"؟!

* وهل عبادة العجل الذهبي في أيام موسى (خر 32) كانت خطية عمد أم سهو؟! وكذلك عبادة العجل أيام يربعام (1مل 12) وكل عبادات الأصنام. وكل خطايا الشيوعية والألحاد التي تاب الناس عنها. وما يسميه الكتاب "خطايا العالم كله."

* واعترافات أوغسطينوس الفيلسوف هل كانت خطايا سهو؟! أم عمدًا. وكذلك خطايا مريم القبطية؟!

* وماذا عن قول الكتاب "إن الله كان في المسيح مصالحًا العالم لنفسه غير حاسب لهم خطاياهم" (2 كو 5: 19).

* وماذا عن قول الرب في سفر حزقيال النبي "أخلصكم من كل نجاساتكم" (حز 36: 25، 29) هل كان يخلصهم بدون ذبائح؟!

أما عن موت الخاطئ عن نفسه فلا يعتبر فداء بل جزاء.

واللص اليمين: هل يقول أنا مت عن نفسي، ولم يمت المسيح عني!!

أما عن قول المؤلف عن شركتنا في آلام المسيح الفادية (في نفس كتابه عن بولس الرسول ص 283). فهو ضد قول الكتاب عن السيد المسيح أنه "داس المعصرة وحده، ومن الشعوب لم يكن معه أحد" (إش 63: 3).

وإن كان الخاطئ يموت موتًا، فأين الفداء إذن؟

وإن كان يموت مع المسيح على الصليب، فلماذا يموت مرة أخرى في المعمودية (رو 6؛ كو 2: 12).

والفجار لم يصعدوا على الصليب ليموتوا مع المسيح فوق الجلجثة. لم يأخذ المسيح أجسادهم ويموت بها كما يقول المؤلف ومن له أذنان للسمع فليسمع..


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/pope-sheounda-iii/new-heresies/intentional-sin.html