St-Takla.org  >   books  >   pope-sheounda-iii  >   moses-pharaoh
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب موسى وفرعون - البابا شنوده الثالث

20- بين الله وفرعون

 

St-Takla.org Image: Moses and Aaron face Pharaoh (details from Life of Moses), 2011, pencil and ink then Adobe Photoshop, used with permission - by Mina Anton. صورة في موقع الأنبا تكلا: موسى وهرون يواجها فرعون (تفاصيل من قصة حياة موسى)، 2011، قلم رصاص وحبر ثم أدوبي فوتوشوب، موضوعة بإذن - رسم الفنان مينا أنطون.

St-Takla.org Image: Moses and Aaron face Pharaoh (details from Life of Moses), 2011, pencil and ink then Adobe Photoshop, used with permission - by Mina Anton.

صورة في موقع الأنبا تكلا: موسى وهرون يواجها فرعون (تفاصيل من قصة حياة موسى)، 2011، قلم رصاص وحبر ثم أدوبي فوتوشوب، موضوعة بإذن - رسم الفنان مينا أنطون.

أرسل الرب موسى برسالة منه إلي فرعون، ليطلق الشعب كي يعبدوه في البرية. ولكن فرعون لم يسمع للرب ولا لموسى. بل تعجرف وقال "مَنْ هو الرب حتى اسمع لقوله؟! لا أعرف الرب.." (خر 5: 1، 2).

ولعلني هنا أبدي ملاحظة هامة وهي:

إن الرسالة التي أمر الله موسى أن يبلغها: لم يسمعها موسى وحده، وإنما سمعها الشيطان أيضًا فتدخل..

وسبق، فدخل في قلب فرعون، ولعله هو الذي تكلم على فمه "من هو الرب حتى أسمع لقوله؟! ".. إن الأمر لم يصدر إلي فرعون من رع أو آمون أو حورس.. إنما من إله لا يعرفه، من إله يقف ضد رغباته، ضد ظلمة وتسخيره للناس.. وبدا كأن فرعون قد أعلن الحرب على الله، بأن خالفه وتحداه..

وهكذا لم تعد الحرب بين موسى وفرعون..

إنما صارت الحرب بين الله وفرعون: الله ومعه عبده موسى، وفرعون ومعه سيده الشيطان.

كان بالإمكان أن يسحق الله فرعون في لحظة واحدة ولكنه تأنَّى ولم يفعل..

فرعون يمثل القلب القاسى الذي لا يستجيب لكلمة الله، بل لا يستجيب لكلمة أيضًا لتهديدات الله، ولا لإنذاراته.. وهو من النوع الذي - في ضعفه - يعد الله كثيرًا، ولا ينفذ شيئًا من دعوه..! إنه يمثل القلب القاسى، الذي ينبه الرسول أمثال أصحابه قائلًا "إن سمعتم صوته (صوت الله)، فلا تقسوا قلوبكم" (عب 3: 15).

وهنا نرى معاملة الرب للخطاة، حتى الهالكين منهم.

لقد تصرف الله مع فرعون بطريقة هادئة جدًا، بكل طول أناة وبكل رقة ولطف. ولم يعامله بنفس أسلوبه.. كان الله قد أرسل إليه اثنين من قديسيه، أحدهم نبى والآخر رئيس كهنة، ومع ذلك لم يسمع.. ورفض الله قائلًا "من هو الرب حتى اسمع لقوله؟!".. أما من جهة الشعب فقد ازدادت قسوته عليهم.. إن كان لديكم وقت فراغ تعبدون الرب، فسوف لا أترك لكم وقتًا تتفرغون فيه للعبادة.. حقًا متكاسلون.. وهكذا أزاد النير عليهم (خر 5: 6 - 8).

فماذا كان موقف الرب منه؟ كأنَّى بالرب يقول:

إن كان فرعون لا يعرفنى، فسوف أعرفه بذاتي بقوات وعجائب..


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/pope-sheounda-iii/moses-pharaoh/pharaoh.html