St-Takla.org  >   books  >   pope-sheounda-iii  >   hope
 
St-Takla.org  >   books  >   pope-sheounda-iii  >   hope

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب حياة الرجاء - البابا شنوده الثالث

19- مثال عذراء النشيد

 

كانت نائمة ومسترخية، وقد تعطرت وتطيبت، خلعت ثيابها، وغسلت رجليهما، ونامت. وصوت حبيبها يسعي إليها من بعيد "ظافرًا علي الجبال، قافزًا علي التلال يقول لها: "قومي يا حبيبتي وجميلتي وتعالي" (نش 2: 10). بل هو يقف علي بابها يقرع: "افتحي لي يا أختي، يا حبيبتي يا حمامتي يا كاملتي، لأن رأسي قد امتلأ من الطل، وقصصي من ندي الليل" (نش 5: 2).. أي سعي من الرب أكثر من هذا، وأي انتظار في إلحاح علي طلب النفس، أكثر من رأسه تمتلئ من ندي الليل. إنه درس في الرجاء لكل نفس نائمة، لا تطلب الله، بل تهتم بذاتها وراحتها..!

الله هو الواقف علي الباب، وهو الذي يقرع..!

وهو إلى يقول في كل حين "هانذا واقف علي الباب وأقرع. إن سمع أحد صوتي وفتح الباب، أدخل إليه معه وهو معي" (رؤ 3: 10). إن الله الطيب الذي لم يتركنا حتى في تكاسلنا وإهمالنا وبعدنا عنه في حياة التراخي واللامبالاة، وإنما بلغ من فرط محبته أنه:

سعي حتى إلى العشارين والخطاة، وجلس علي موائدهم، ليجذبهم إليه!

إنه يسعي إلي كل هؤلاء، وينزل إليهم لكي يرفعهم إليه، ويقول إن هؤلاء، وينزل إليهم لكي يرفعهم إليه، ويقول إن هؤلاء أيضًا أبناء لإبراهيم (لو 19: 9). بل إن من أجل الآيات في هذا المجال، هي قوله عن نفسه إنه:

St-Takla.org Image: The Song of Solomon - The Shulamite virgin - by Julius Schnorr - from "The Bible and its Story" book, authored by Charles Horne, 1909. صورة في موقع الأنبا تكلا: نشيد الأنشاد: عذراء النشيد - رسم الفنان يوليوس شنور - من كتاب "الإنجيل وقصته"، إصدار تشارلز هورن، 1909.

St-Takla.org Image: The Song of Solomon - The Shulamite virgin - by Julius Schnorr - from "The Bible and its Story" book, authored by Charles Horne, 1909.

صورة في موقع الأنبا تكلا: نشيد الأنشاد: عذراء النشيد - رسم الفنان يوليوس شنور - من كتاب "الإنجيل وقصته"، إصدار تشارلز هورن، 1909.

"جاء يطلب ويخلص ما قد هلك" (لو 19: 10)..

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

وسعي الله لخلاصنا، ترمز إليه قصة الخليقة:

تحكي لنا الآيات الأولي من سفر التكوين أن "الأرض كانت خربة وخاليه" وكانت مغمورة بالمياه "وعلي وجه الغمر ظلمة" (تك 1: 2). صورة كئيبة بلا شك. ولكن الله لم يترك الأرض الخربة هكذا، وإنما "كان روح الله يرف علي وجه المياه"، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. ثم قال الله ليكن نور فكان نور.. وبدأ الله ينظم هذه الأرض، ويمنحها حياة وجمالًا، ويخلق فيها الأشجار والأزهار والأطيار، ووضع قوانين الفلك بما فيه من شمس وقمر، ونجوم وكواكب.. ثم خلق الإنسان. وصارت الأرض جميلة وعامرة بالحياة..

وفي كل هذا يعطي الرب رجاء لكل أرض خربة تغمرها المياه..

لا تيأس مهما وصلت المياه إلي نفسك، فروح الله يرف علي وجه المياه. ولا تيأس مهما غمرتك الظلمة، فلا بد سيأتي الوقت الذي يقول فيه الله: ليكن نور..

لذلك ليكن لك رجاء مادام الله يسعي بنفسه لخلاصك.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

 إن البشرية عاجزة عن تخليص نفسها. وما لا تستطيع أن تفعله من أجل خلاصها، يعمله الرب من أجلها..

أليست هذه هي قصة التجسد والفداء في صميم مفهوما اللاهوتي: الله بنفسه يسعي لخلاص البشر، ويقدم لهم الكفارة والفداء. أو ليس هو أيضًا الذي أرسل الأنبياء والرسل لهذا الغرض، لكي ينادوا داعين الجميع: "اصطلحوا مع الله" (2 كو 5: 20). ومن أجل هذا أيضًا أرسل لنا الوحي الإلهي في الكتب المقدسة القادرة أن تحكمنا للخلاص (2 تي 3: 15).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/books/pope-sheounda-iii/hope/virgin.html