St-Takla.org  >   books  >   pope-sheounda-iii  >   fruit-of-the-spirit
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب ثمر الروح - البابا شنوده الثالث

34- عفة النظر

 

St-Takla.org Image: "And as I knew that I could not otherwise be continent, except God gave it, and this also was a point of wisdom, to know whose gift it was: I went to the Lord, and besought him, and said with my whole heart" (Wisdom 8:21) صورة في موقع الأنبا تكلا: آية "ولما علمت باني لا اكون عفيفا ما لم يهبني الله العفة وقد كان من الفطنة ان اعلم ممن هذه الموهبة توجهت الى الرب وسالته من كل قلبي قائلا" (سفر الحكمة 8: 21)

St-Takla.org Image: "And as I knew that I could not otherwise be continent, except God gave it, and this also was a point of wisdom, to know whose gift it was: I went to the Lord, and besought him, and said with my whole heart" (Wisdom 8:21)

صورة في موقع الأنبا تكلا: آية "ولما علمت باني لا أكون عفيفا ما لم يهبني الله العفة وقد كان من الفطنة ان اعلم ممن هذه الموهبة توجهت الى الرب وسألته من كل قلبي قائلا" (سفر الحكمة 8: 21)

عفة النظر تكون في البعد عن كل نظرة شهوانية.

ولعل هذا ما قصده القديس يوحنا بعبارة "شهوة العين" (1يو 2: 16). وهذا أيضًا ما قصده أيوب الصديق حينما قال "عهدًا قطعت لعيني. فكيف أتطلَّع في عذراء؟!" (أي 31: 1). بل هذا ما قاله الرب "إن كل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها، فقد زنى بها في قلبه".

إذن عدم عفة القلب تؤدى إلى عدم عفة النظر.

الإنسان العفيف تكون نظرته إلى أية امرأة، هي نظرة عفيفة لا خطيئة فيها. ولكن يبدأ عدم العفة حينما يتلوث القلب من الداخل.

هذا هو الذي حديث مع امرأة فوطيفار. يقول الكتاب إنها "رفعت عينيها إلى يوسف" (تك 39: 7). إنها بلا شك كانت تراه كل يوم. ولكنها في ذلك الوقت بدأت تنظر غليه بطريقة أخرى، بقلب دخلته الشهوة.

 حدث مثل ذلك وبمعنى آخر، مع أمنا حواء بالنسبة إلى شجرة معرفة الخير والشر، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. كانت الشجرة في وسط الجنة (تك 3: 3). ولا شك أن حواء كانت تمر عليها كل يوم وتراها، ولكن بقلب عفيف لا يشتهيها. إذن فمتى بدأت المشكلة؟ بدأت حينما تغير قلب حواء من الداخل بإغراء الحية التي قالت لها "لن تموتًا.. تصيران مثل الله، تنفتح أعينكما" (تك 3: 4، 5).. حينئذ "رأت المرأة أن الشجرة جيدة للأكل، وأنها بهجة للعيون، وأن الشجرة شهية للنظر" (تك 3: 6). من أين أتت هذه الشهوة نحو الشجرة؟ أتت من تغير القلب من الداخل..

الإنسان العفيف ينظر بغير شهوة، بل في استحياء..

ليس في الأمور الجنسية وحدها، بل أيضًا من جهة نظرة الاحترام نحو هو أكبر منه. فلا يجرؤ أن الابن ينظر إلى أبيه بغير حشمة، بل في توقير شديد. وقد لا يجرؤ أن يرفع عينيه إليه، أو أن ينظر نظرة تحد.. قيل عن القديس الأنبا بيجيمي أنه عاش 18 سنة مع شيوخ قديسين في الدير، لم يجرؤ خلال ذلك أن يرفع بصره ليملأ عينيه من واحد منهم.

هناك نظرات أخرى غير متعففة (من نوع آخر).

مثل النظرات المتجسسة الفاحصة، التي تريد أن تسير غور من أمامها وتفحص دواخله وتعرف أسراره، أو تؤثر عليه.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/pope-sheounda-iii/fruit-of-the-spirit/chastity-looks.html