St-Takla.org  >   books  >   nagy-gayed  >   christian-economics
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب التعاليم المسيحية.. ومبادئ الفكر الاقتصادي - أ. ناجي جيد

39- أولًا: محددات الطلب والعرض

 

St-Takla.org Image: A bee in a beehive and honey, by Amgad Wadea صورة في موقع الأنبا تكلا: نحلة في خلية وشمع عسل، رسم أمجد وديع

St-Takla.org Image: A bee in a beehive and honey, by Amgad Wadea

صورة في موقع الأنبا تكلا: نحلة في خلية وشمع عسل، رسم أمجد وديع

رأينا من قبل أن الطلب يعنى الاستعداد أو الرغبة في الحصول على سلعة أو خدمة ما مقابل دفع ثمن لذلك. وحيث أن دخل المستهلك محدود وأنه يرغب – بحكم رشده الاقتصادي – الحصول على أكبر إشباع ممكن من هذا الدخل المحدود. ولأن المستهلك لا يستطيع أن يحصل على كل السلع بسبب محدودية دخله.. فأنه عليه أن يختار، وأن يختار تلك السلع التي تحقق له أقصى إشباع ممكن من دخله المحدود.. ومن الناحية النظرية يمكن حل مشكلة الاختيار باستخدام فكرة المنفعة وعلاقتها بالقيمة.

من جهة أخرى فأنه يمكن القول أن الطلب العام في السوق يتحدد طبقًا لحاجات ورغبات المستهلكين.. وأن الذي يحكم سلوك طلب المستهلك الفرد لسلعة ما هو قيمة هذه السلعة بالنسبة للمستهلك. وتعتمد هذه القيمة على نظرية المنفعة الحدية، تلك المنفعة التي تتناقص باستمرار بزيادة عدد الوحدات المستهلكة من السلعة الواحدة.. الأمر الذي يتفق مع ما عبر عنه الكتاب المقدس منذ مئات السنين، حين قال سليمان الحكيم: "أوجدت عسلًا؟ فكل كفايتك، لئلا تتخم وتتقيأه" (أم 25: 16)... ولكن السؤال هو: ماذا يعنى هذا الأمر بالنسبة لسعر السلعة أو بمعنى آخر ما تأثير قانون تناقص المنفعة على سعر السلعة في السوق؟

سنتعرف على إجابة هذا السؤال بعد قليل هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت عند الحديث عن (التوازن).. ولكن ما يهمنا قوله في هذا الصدد من الناحية العملية والتسويقية هو: أن المستهلك هو (سيد السوق)، وإن السوق الحالي هو (سوق مشترين)، وأن التوجه التسويقي الذي يتمشى مع هذا السوق يركز على المستهلك ويعمل على خدمته ورضائه.. فطلب هؤلاء المستهلكين في هذه الحالة سوف يكون المتغير الفعال أو القائد (المتغير المستقل)، وعليه طبقًا لهذا التوجه التسويقي سيكون عرض المنتجين للسلعة من خلال استجابتهم أو عدم استجابتهم لقوى الطلب هو المتغير التابع.

كما رأينا من قبل أيضًا أن العرض يعنى الكميات من السلعة التي يكون المنتج على استعداد لإنتاجها وعرضها للبيع عند أسعار معينة.. وطبقًا لهذا التعريف يكون السعر هو العامل الرئيسي لإغراء المنتجين على الإنتاج أو إحجامهم عنه.. كما رأينا أن إنتاج السلعة يتأثر بنظرية تكاليف الإنتاج وقوانين الغلة المتناقصة.

والآن. السؤال هو: هل إنتاج وعرض السلعة بالسوق يتحدد طبقًا للسعر أم تكاليف الإنتاج وقانون الغلة المتناقصة أم ماذا؟.. وهنا نقول أيضًا إننا سوف نتعرف على إجابة هذا السؤال بعد قليل.

وعند الحديث عن العرض يجب ملاحظة أن هناك فرق بين ما ينتج من السلعة وما يُعرض منها. فقد يكون ما يُعرض من السلعة أكبر مما ينتج منها بسبب الاستيراد أو مخزون سابق من السلعة.. إلخ. كما قد يكون المعروض من السلعة أقل مما ينتج بسبب التصدير أو رغبة المنتج في تخزين جزء من السلعة لأسباب معينة أو تلف بعضًا من السلعة أو استهلاك بعضها بواسطة منتجيها.. إلخ.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/nagy-gayed/christian-economics/supply-demand.html