St-Takla.org  >   books  >   nagwa-ghazaly  >   old-testament-1
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب محاضرات في العهد القديم (الجزء الأول) - أ. نجوى غزالي

 150- تقدمة الدقيق في الطقس اليهودي

 

تقدمة الدقيق (لا 2 – لا 6: 14-23)

? تقدمة الدقيق توصف منفصلة ولكنها ترافق الذبائح الحيوانية (عدد 15: 1 -16).

? عنصرها الأساسي دقيق، معها زيت ولبان، وملح، ما عدا الخمير والعسل.

? تقدمة الدقيق تشير إلى السيد المسيح في كمال ناسوته على الأرض تشير إليه في حياته بالجسد على الأرض، كملك كخادم للخلاص، كرئيس كهنة وفي هذا كله تمثله في آلامه وأحزانه التي احتملها بالجسد على الأرض، آلام السيد المسيح لم تكن على الصليب فقط إنما كانت أيضًا في حياته على الأرض آلام ليس فيها دم إنما آلام جسدية ونفسية.. إلخ.

? الدقيق: السيد المسيح شبه نفسه بحبة الحنطة (إن لم تقع حبة الحنطة على الأرض ونمت لا يكون لها ثمر) وفي انسحاقه ظهر أبيض في نقاوته وفي ملمسه الناعم يشير إلى حنانه (قصبة مرضوضة لا يقصف وفتيلة مدخنة لا يطفئ) ومهما كان الضغط عليه من الخارج لم تكن تؤثر فيه الحوادث ولا غيّرت الظروف منه شيئًا

X العنصر الثاني في التقدمة هو الزيت ونقطة جميلة جدًا في الزيت قال أنها ملتوتة بزيت ومدهونة بزيت يعني هذا الدقيق يلت بالزيت ويمسح أيضًا بالزيت.

St-Takla.org Image: Large bags of flour - from the book: Picture puzzles, or, How to read the Bible by symbols, by Beard, Frank, 1899. صورة في موقع الأنبا تكلا: أكياس كبيرة من الدقيق: الطحين - من كتاب ألغاز مصورة: كيف تقرأ الكتاب المقدس من خلال الرموز، فرانك بيرد، 1899.

St-Takla.org Image: Large bags of flour - from the book: Picture puzzles, or, How to read the Bible by symbols, by Beard, Frank, 1899.

صورة في موقع الأنبا تكلا: أكياس كبيرة من الدقيق: الطحين - من كتاب ألغاز مصورة: كيف تقرأ الكتاب المقدس من خلال الرموز، فرانك بيرد، 1899.

§ ملتوتة بزيت: والزيت يرمز إلى الروح القدس إذًا معناها أن السيد المسيح من الناحية الأقنومية ثابت في الروح القدس والروح القدس ثابت فيه، ومع ثباته في الروح القدس وثبات الروح القدس فيه وأنهما واحد، إلا أنه مسح بالروح القدس فقال أشعياء النبي في (أش 61: 1) "روح السيد الرب علىّ لأن الرب مسحني لأبشر المساكين أرسلني لأعصب منكسري القلب لأنادي للمسبيين بالعتق وللمأسورين بالإطلاق" وهذه ظهرت في وقت عماده لما رأى القديس يوحنا الروح القدس نازلًا عليه مثل حمامه، مسح للخدمة وقيل عنه أنه مسح أفضل من رفقائه

§ واللبان: يشير إلى البخور وإلى الصلاة والسيد المسيح نفسه كان بخورًا يحترق وتصعد رائحته الذكية في كل متاعبه، البخور كان يوضع على مذبح البخور ولا بُد نار، (أي نار توجد في الداخل لا بُد أن تكون مصدرها من مذبح المحرقة ولا يأتوا بنار غريبة)، كلما اشتدت النار كلما صعدت رائحة البخور الذكية، والسيد المسيح كلما اشتدت عليه التجربة كلما أفاحت أكثر رائحته الذكية.

§ فيها أيضًا ملح وقال له كل تقدماتك بالملح تملحه ولا تخلوا تقدمتك من ملح عهد إلهي.

والملح يشير إلى الثبات والصلاح وعدم الفساد، وهنا يشير إلى عدم فساد الناسوت والسيد المسيح لم يعتريه فساد، لا تدع قدوسك يرى فسادًا، لا يوجد فساد للناسوت والملح يشير إلى الصلاح والنفع وقد قال السيد المسيح لرسله أنتم ملح الأرض وقال ملح عهد إلهك يعني ملح ثابت لا يتغير أو ثبات العهد مع الله.

 

المحذورات:

· لا يوجد فيها خمير: غالبًا يشير إلى الشر، وبولس الرسول قال نعيد ليس بخميرة عتيقة ولا بخمير الشر والخبث بل بفطير الإخلاص والحق، فغالبًا الخمير يشير إلى الشر الغير ظاهر، الغير محسوس مثل خميرة تدخل العجين تخمره وأنت لا تعرف ما الذي حدث وتجدها انتشرت في الداخل.

· وخلت أيضًا من العسل: وهو الشر المحسوس الظاهر والسيد المسيح خلت حياته من الخمير وكان القدوس بلا عيب، بلا خطية لم يوجد في فمه مكر.. إلخ، خلت أيضًا حياته من العسل يعني من ملذات الحياة لم يكن فيها هذه الملذات أو الشيء المحسوس.

الظاهر الحلو، عاش مهانًا ليس له كرامة في وطنه، لم تكن عواطفه عواطف البشرية كانوا يقولوا له أمك وأخوتك كان يقول من هي أمي وأختي...، محرومًا من كل هذه العواطف إذًا خلت حياته من العسل.

· تشوى بالنار: يمكن أن تقدم مخبوزة أقراص، ممكن تقدم في طاجن، ممكن تقدم فريك كلها حبوب لكن في النهاية تدخل تشوى بالنار، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. إذًا النار لازمة في تحضير هذا القربان أو في هذه التقدمة وعملية الخبيز تشير إلى الآلام التي احتملها السيد المسيح بالجسد على الأرض، وهي كثيرة جدًا:

§ في تألمه من أجل البر.

§ في تألمه من أجل توقع تلك الساعة.

§ كان الصليب مرسومًا أمام عينيه في كل وقت.

§ من أجل هذا أتى ليقدم نفسه فدية عن كثيرين وعن العالم.

§ كلهم قاموا ضده وهو صانع الخير، يقول لهم تعالوا إليّ يا جميع المتعبين.. إلخ هم يقولوا به شيطان، ببعلزبول رئيس الشياطين يخرج الشياطين.

§ إذا فعل خير في السبت يقولوا عليه كاسر السبت.

§ ولكن كلما اشتدت عليه التجربة لم يكن هذا يغيّر منه شيئًا ولا من طبيعته ولا من طهارة طبيعته.

§ احتمل كل الخطاة، احتمل كل المقاومين، وقعت عليه تعييرات معيريه، احتقروه، حرفوا أقواله، أنكروه (مثل بطرس)، تركوه، التلاميذ كلهم اختفوا، تركوه وقت الشدة، استهزأ به كثيرون جدًا، بصقوا في وجهه، لطموه، وضعوا إكليل الشوك على رأسه هذه آلامه بالجسد على الأرض،إذًا تقدمة الدقيق تشير إلى هذه الآلام التي احتملها بالجسد على الأرض كان رجل أوجاع (إش 53).

· تقدمة الدقيق يأكل منها الكهنة: مع أنها مقدمة لإرضاء الله لكن الكهنة استفادوا من السيد المسيح قدوة ومثالًا ولهم نصيب في خدمته ونوال الإمكانيات، ليست لباقي الشعب، وكل تقدمة كاهن كانت تحرق، أما تقدمة أي أحد كان ممكن يأكلها الكاهن.

· قيل عن تقدمة الدقيق أنها وقود رائحة سرور للرب فكما اشتم الآب رائحة السرور في موته على الصليب كذلك كان السيد المسيح في حياته، فكانت تقدمة الدقيق وقود رائحة سرور للرب فكما اشتم الآب رائحة السرور في موته على الصليب كذبيحة محرقة كذلك كان السيد المسيح في حياته بالناسوت على الأرض وقود رائحة سرور للرب.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/nagwa-ghazaly/old-testament-1/flour-offering.html